احتفى طلبة ماستر” الدرس اللغوي والخطاب القرآني” بكلية اللغة العربية مراكش بمشروع الدكتور محمد بازي ” التأويلية العربية ” و ” تقابلات النص وبلاغة الخطاب” طيلة يوم الجمعة 24/ 2/ 2012 ، قدم الدكتور خلالها عرضا أمام طلبة الماستر شرح فيه مشروعه موضوع البحث كما قدمت بين يديه ورقات قرائية ونقدية للمشروع من طرف اساتذة الكلية في الاختصاص وبعض طلبة الماستر.
المشروع المحتفى به استطاع أن يحرز على جائزة المغرب للدراسات الأدبية والفنية لموسم 2010 ، وعنه يتحدث الاستاذ المساعد بكلية اللغة العربية هشام فتح أنه : ( مشروع ينبئ بالفعل عن فرادة في الطرح والتصور ما يزال الآن في طور التشكل من خلال هذه اللقاءات التي يؤسسها وينشئها الدكتور محمد بازي مع مجموعة من الباحثين) ويستطرد في شرح الأطروحة قائلا: ( أطروحة هذا المشروع أنه حاول اعادة قراءة التراث العربي القديم خاصة ما يتعلق بالخطاب التفسيري، وجدة أطروحة الدكتور تتمثل في دعوته الى ما يسمى بالتأويل الدائري الذي يقوم على دائرتين صغرى وكبرى، الدائرة الصغرى حين تنطلق من البنية اللغوية بجميع تمظهراتها المعجمية والصرفية والتركيبية .. ثم الانتقال الى الاستعانة بالدائرة الكبرى التي تتضمن مجموعة من المعارف الموسوعية التي ينبغي ان يتسلح بها المفسر وهو يشتغل ويؤول نص القرآن الكريم.) وعن سبب اختيار قسم ماستر ” الدرس اللغوي والخطاب القرآني” الاحتفاء بالدكتور محمد بازي وبمشروعه على وجه الخصوص، أفاد الطالب لمزايض مولود هيد الله أن الاختيار تم طرحه بعد التساؤلات الكثيرة لطلبة الماستر حول البحوث المنجزة المرتبطة بموضوع النص القرآني مع قلة مراجعها المتناولة حديثا وإطلاعهم على كتاب ” التأويلية العربية ” حيث وجدوا المؤلف يحوي نظريات جديدة جديرة بالطرح ثم بعد التعرف على مؤلفه التاني حول التقابلية فصارت مسألة استضافة الدكتور محمد بازي ومناقشته في اطروحاته أمرا ملحا خصوصا وأن قسم الماستر دأب على استضافة أعلام مغربية كالأستاذة نعيمة الزهري متخصصة اللسانيات الوظيفية. الدكتور محمد بازي الحاصل على الدكتوراه سنة 2006 من جامعة محمد الخامس بالرباط، في موضوع: “البلاغة التأويلية: تجليات التساند ومستويات الانفتاح على السياق” والذي يعمل حاليا في ميدان تكوين الأطر التربوية بالمركز التربوي الجهوي بإنزكان، تلقى هذا الاحتفاء بمدينة النخيل عروس الجنوب بأريحية كبيرة حيث صرح أمام الحضور أن مشروعه استحق ما بذل فيه من صراع للأفكار وما ولد لديه من قلق اثناء التأليف وأن الاسئلة التي باتت تطرح عليه يعتبرها مثمرة وجديرة ب (إعادة اتساق لغتنا وهي برهان على أننا لسنا مستلبين) وأردف مصرحا ( الحمد لله المشروع وجد طريقه الى المتلقي واني اشعر بالاعتزاز والتشجيع وهذا القاء يأتي كإضافة نوعية جديدة للقراءات التي انجزت من قبل) للإشارة فمشروع الدكتور محمد بازي سبق وتم الاحتفاء به وطنيا ومحليا من خلال تكريم الدكتور بالمركز الجهوي انزكان في السنة الفارطة، كما تم تكريمه داخل رحاب شعبة اللغة العربية بجامعة ابن زهر، اضافة الى الاحتفاء بالكاتب في المعرض الجهوي للكتاب باكادير .
المصدر: شهيدة لخواجة نشر في أون مغاربية

