Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » أميركا والأولوية الاستراتيجية الجديدة – بقلم منير شفيق

    أميركا والأولوية الاستراتيجية الجديدة – بقلم منير شفيق

    بواسطة دابا ماروك22 فبراير، 20125 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    من يتابع مستوى الجهد الذي وضعته إدارة الرئيس الأميركي بيل كلينتون في عهديْها لتحقيق تسوية في القضية الفلسطينية وللتوسّع في التطبيع العربي مع الكيان الصهيوني، يعجب من الوقت القليل المتبقي لديها لمعالجة علاقاتها بالدول الكبرى الأخرى.

    ومن يقرأ أولويات الإستراتيحية الأميركية التي أعلنت بعد أحداث 11/9/2001 التي ضربت البنتاغون وبرجَيْ التجارة العالمية، حيث وضعت الحرب على الإرهاب في الأولوية وترجمتها بشن حربيْ أفغانستان والعراق، كما وضع تركيز هائل على ما سمي إعادة بناء الشرق الأوسط الكبير، سوف يعجب مما تبقى من جهد يمكن أن يبذل لعلاقاتها بالدول الكبرى الأخرى. صحيح أن انهيار الاتحاد السوفياتي وتفكيك حلف وارسو وانحناء الصين للعاصفة التي هبّت تحت عنوان يقول بانفراد أميركا بالقوة، أسقط من التداول أي حديث عن وجود دول كبرى أخرى، ليس عن روسيا فحسب، وإنما أيضاً عن أوروبا والصين. ولكن من يتمعّن في وضع الدول المذكورة تمعّنا أبعد من النظرة المتسرعة تلك، سيلحظ أن روسيا حافظت على ترسانة الاتحاد السوفياتي النووية والصاروخية، مما يفترض أن تبقى الأولوية للمضيّ قدماً في تفكيك روسيا وانتزاع مخالبها النووية والصاروخية، بدل الانشغال في أفغانستان والعراق، وما سمّي إعادة بناء الشرق الأوسط الكبير، ومن ثم ترك الرئيس الروسي الجديد فلاديمير بوتين يمضي في إعادة بناء الدولة القوية، وحتى التخلص من الجيوب المعتبرة عميلة لأميركا. طبعا كان وضع الأولوية المذكور يتطلب مهادنة بوتين من أجل كسب تأييده أو سكوته على ما يمكن أن تفعله أميركا في أولويتها الشرق أوسطية، والدليل سلسلة المساومات معه خلال تلك الفترة. وإذا دقق ذلك المتمعّن في ما راحت تفعله الصين اقتصاديا وتجاريا وعسكريا خلال انشغال إدارة بوش الابن بمشروعها الشرق أوسطي، فسيجد أمامه سوءا في تحديد الأولويات الأميركية ما بعده سوء. فقد تركت دولة كبرى مثل الصين تطوّر قدراتها العسكرية والصاروخية وتصل إلى امتلاك التقنية العالية ، وتركتها تنتقل في تجارتها وتضاعفها عدة مرات على مستوى القارات الخمس، فضلاً عن تطويرها لاقتصادها الإنتاجي حتى أصبحت تملك ثاني اقتصاد عالمي. وإن الأمر لكذلك بالنسبة للهند ثم البرازيل وتركيا وإيران ، وحتى بلدان ممانعة مثل فنزويلا وبوليفيا وكوبا، راحت تأخذ مداها بأقل ما يمكن من الضغوط الأميركية عليها. ولا تفسير لذلك غير التركيز على الأولوية التي وضعت للشرق الأوسط الكبير أو الجديد (على حد تعبيرها، وتسميتها لمنطقة اسمها الحقيقي عربية إسلامية). إن الخلل في تحديد أولويات صحيحة للإستراتيجية الأميركية على ضوء تقدير دقيق للتناقضات الدولية، وللقوى المنافسة أو التي يمكن أن تصبح منافسة، لا تفسير له غير هيمنة اللوبي الصهيوني الأميركي في تحديد أولويات الإستراتيجية الأميركية خلال السنوات العشرين الماضية، ولا سيما خلال السنوات العشر الماضية. وكان ذلك لتسخير القوة الأميركية في خدمة المشروع الصهيوني، سواء كان ذلك من أجل توسيع الاعتراف به أو التطبيع معه أو حل القضية الفلسطينية وفقاً لرؤيته، أو من أجل إعادة ترتيب دول المنطقة العربية الإسلامية من خلال بناء شرق أوسط مشكّل من دويلات فسيفسائية تقوم على أنقاض دول تجزئة سايكس بيكو، وبهذا تكتب للكيان الصهيوني هيمنة شبه تامة. كان ثمة أيضا تقدير خاطئ للموقف بدليل الهزائم التي مُنيَ بها ذلك المشروع، ابتداء من اندلاع المقاومة في كل من العراق وأفغانستان ، وما أصاب جيش الكيان الصهيوني من هزيمتين في حربيْن ضد لبنان عام 2006 وضد قطاع غزة عام 2008/2009، وما واجهه من ممانعة سورية وإيرانية . وكانت النتيجة كالتالي: تطوّر كبير لدول كبرى منافسة مثل روسيا والصين والهند وأوروبا، ودول إقليمية ذات نفوذ كبير مثل البرازيل وتركيا وإيران وجنوب أفريقيا، ودول ممانعة مثل فنزويلا وبوليفيا وسوريا ولبنان، كما انتصرت المقاومات في فلسطين ولبنان والعراق وأفغانستان . وهذا أدّى إلى حدوث خلل كبير في ميزان القوى في غير مصلحة أميركا والكيان الصهيوني. كل هذا يجب أن يُقرأ في سياق الخطأ في تحديد الأولويات للإستراتيحية الأميركية خلال السنوات العشرين الماضية، طبعا دون التقليل من الجهد الذاتي للأطراف الأخرى في الإفادة منه ومضاعفة أضراره عليها. من هنا يمكن قراءة إعلان أوباما مؤخرا ومتأخرا عن إستراتيجية جديدة جعلت أولويتها التركيز على دول المحيط الهادي، مما يعني وضع احتواء الصين أولوية للسياسة الأميركية من الآن فصاعدا. هذا يعني أن أميركا استدركت ما وقعت فيه من خلل في السنوات العشرين الماضية دون أن تعلن ذلك صراحة، ولكن مضمون الانتقال إلى الأولوية الجديدة يقول ذلك بما يشبه الإعلان الصريح. والسؤال الأول يبقى: أين روسيا؟ هل ستكون الأولوية رقم2 أم لم تعتبرها الإستراتيجية الأميركية على هذا المستوى؟ ولكن في الأغلب ستدخل روسيا في تلك الأولوية إذا لم تستطع أميركا أن تحيّدها أو أن تتحالف معها في مرحلة لاحقة ضد الصين. والسؤال الثاني سيكون عن كيفية انعكاس الأولوية الجديدة على السياسات الأميركية عربيا وإسلاميا، بعدما هبط ما سمّي بالشرق الأوسط الكبير عمليا إلى مرتبة ثالثة أو رابعة بعدما كان في الأولوية. تحديد الأولوية الإستراتيجية هو الذي يقود مختلف السياسات التي يجب أن تُصاغ من الآن فصاعداً لتكون في خدمته، وذلك من جهة صوْغ الموقف من مختلف الدول والقضايا. ومن ثم يشمل هذا التحديد الدول التي يُراد التحالف معها وتلك التي سيسعى لتحييدها، وكذلك الدول التي يمكن خوض حرب ضدها إذا لزم الأمر في ظل تلك الأولوية أو لخدمتها مباشرة أو بصورة غير مباشرة. الجواب السريع التلقائي يرجح التوجّه نحو التحالف مع دول إسلامية وقوى إسلامية في الحرب السياسية التي تُعدّ لها أميركا لاحتواء الصين، هذا إذا لم يعد اللوبي الصهيوني الأميركي يضغط لإعطاء الأولوية في الإستراتيجية لخدمة المشروع الصهيوني. وهذا الضغط هو الذي يفسّر حتى الآن التصعيد المفتعل ضد إيران إلى حد الاقتراب من هاوية الحرب، لأن التمادي في مقاطعة النفط الإيراني وفي العقوبات المالية يعنيان الحرب لا محالة. وذلك يقضي بعدم الذهاب إلى استنتاجات بعيدة في قراءة الإعلان عن أولوية جديدة للإستراتيجية الأميركية، فالولايات المتحدة الآن ذاهبة في الصراع مع إيران إلى حافة الحرب. أما من الجهة الأخرى فإن إدارة أوباما قد حددت أولوية داخلية تفرضها الانتخابات الرئاسية التي أصبحت على الأبواب، أي أن الأولوية الإستراتيجية بالاتجاه نحو دول المحيط الهادي لم تستقر بعد لتصبح أولوية قومية أميركية قبل أن يعلن الحزب الجمهوري تبنيه لها كذلك. وهذا يقضي أيضاً بعدم الذهاب إلى استنتاجات بعيدة في قراءة الأولوية الإستراتيجية الجديدة التي أعلن عنها أوباما مؤخرا وبالتأكيد متأخرا.

    المصدر: منير شفيق الجزيرة نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    وزارة النقل واللوجستيك تعلن عن زيادة الدعم الاستثنائي للمهنيين في قطاع النقل الطرقي بالمغرب

    3 أكتوبر، 2026

    تهاني أمناء عامين سابقين لحزب «الأصالة والمعاصرة» للمنصوري بمناسبة تعيينها كأول امرأة ترأس الحكومة المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    «لارام» توضّح موقفها من مساعد طيار «فلاي دبي» بعد استبعاده رغم تكوينه

    3 أكتوبر، 2026

    من سوق الجملة إلى «التقسيط».. كيفاش ولات أسعار الخضر والفواكه فمدينة الدار البيضاء؟

    3 أكتوبر، 2026

    المخرجة إلهام العلمي تُكمل لمساتها النهائية على فيلم «لا غرينطا».. أول تجربة سينمائية طويلة لها

    3 أكتوبر، 2026

    عائدات السياحة تصل إلى 100 مليار درهم في 8 أشهر حسب مكتب الصرف: انتعاشة كبيرة للاقتصاد المغربي

    3 أكتوبر، 2026

    تحويل «جوطية» درب غلف إلى «مركز تجاري» عصري.. آخر الأخبار حول هذا المشروع المهم

    3 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس المتوقعة ليوم السبت في المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    وزارة الداخلية تراقب النفقات الجماعية عن كثب.. السيارات والمحروقات والحفلات في ميزانية 2027 تحت المجهر

    3 أكتوبر، 2026

    البام يضع خطة للاستمرار في السيطرة على القطاعات الاستراتيجية بالمغرب

    3 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة: تراجع الشكايات المرتبطة بالانتخابات بأكثر من 60% في المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    قبل انطلاق الموسم الكروي.. كيف سيظهر نادي الرجاء الرياضي في الملعب؟

    3 أكتوبر، 2026

    خطّة وطنيّة لمواجهة الدفتيريا في المغرب: تفاصيل دليل وزارة الصحة لرصد واستجابة الوباء

    2 أكتوبر، 2026

    البام يعلق عضوية منير ليموري بسبب الأحداث الانتخابية في طنجة

    2 أكتوبر، 2026

    كيف فضحت «أمنستي» نفسها في تقريرها الأخير حول «بيغاسوس» ضد المغرب

    2 أكتوبر، 2026

    تحالفات غير معلنة: البام والأحرار في كواليس السياسة المغربية

    2 أكتوبر، 2026

    أمن البيضاء ينجح في تفكيك عصابة تستخدم سيارة مكتراة للسطو بالعنف

    2 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: النظام الجزائري يُلزِم بتوافق على حبل المشنقة

    2 أكتوبر، 2026

    تحويلات مغاربة المهجر تصل إلى 90 مليار درهم واستثمارات الأجانب تشهد زيادة بـ65%

    2 أكتوبر، 2026

    أسعار الوقود تتجاوز 16 درهمًا.. إليكم تفاصيل الزيادات الجديدة في محطات الوقود بالدار البيضاء

    2 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter