Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » سينما الهواة بالمغرب… إلى أين؟

    سينما الهواة بالمغرب… إلى أين؟

    بواسطة دابا ماروك17 فبراير، 20125 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يعتبر الفيلم السينمائي خطابا فكريا وثقافيا وابداعا فنيا متكامل العناصر، يسعى صاحبه من خلال رؤية معينة الى التأثير على المُشاهد، بامتلاك حسه الشعوري والفكري، لذا تمثل السينما قيمة فنية بكل تمظهراتها الانسانية.

    السينما أجناس متعددة لكل واحد منها معاييره وامتيازاته، وسينما الهواة جنس من هذه الأجناس، إلا أنها تبقى الطرف الأضعف في معادلة ضخمة اختلطت فيها هواجس الفن بكل ماهو تجاري وسياسي وثقافي واجتماعي… لا شك أن سينما الهواة في بلادنا تعاني ظلما وإجحافا، وربما تحقيرا وانكارا قد يهدد مستقبلها و يؤثر في قدرتها على الاستمرار والعطاء، قد يتبادر الى ذهن البعض انني أشير هنا الى الجانب المادي والتمويلي، بالقطع لا، لأن أفلام الهواة ليست بحاجة الى ميزانيات ضخمة حتى تظهر فوق السطح، وإلا انتقلت الى خانة الاحتراف، أتكلم هنا، أولا عن ضعف المواكبة الاعلامية للفعاليات التي تقام من أجلها، مقارنة مع باقي الفعاليات الاخرى وما يرافقها من تزمير وتطبيل، ثانيا عدم التطرق الى هذه السينما ومواكبتها نقديا، ثالثا ضعف الورشات والدورات التكوينية، رابعا عدم تخصيص مجلات تتناول هذه السينما بتحاليل ومناقشات مستفيضة وبدينامية تساير سيرورتها، خامسا انعدام الكتب والدراسات الاكاديمية في الخزانة الوطنية حتى يتمكن رواد هذا الجنس من التعمق في آلياته النظرية والعملية، والعديد من الأسباب التي قد تؤدي بلا شك الى نتائج كارثية تكون هذه السينما مسرحا لها، مع العلم ان بعض أفلام الهواة تضاهي في قيمتها الابداعية إن لم نقل تفوق أغلب الأفلام الموصوفة بالمحترفة في بلادنا، وذلك لمرونتها، وقدرتها على التجاوب مع الواقع الانساني المعيش، وعكس هذا الواقع فنيا بما يتلاءم والجمهور المغربي، بالإضافة الى انضباطها الثقافي والاجتماعي والتراثي…بل تجدها سينما محافظة بامتياز، كون المخرجين الهواة – وهذا ما أثارني – لهم قدرة عجيبة على الرقابة الذاتية وهذا نابع من عدة أسباب نذكر منها، استقلالهم المادي بخضوع ميزانيتهم في أغلب الأحيان الى التمويل الذاتي، احتكاكهم اليومي بالمجتمع ومشاكله ومتطلباته بخلاف بعض المخرجين (المحترفين) ، الاستفادة من تجارب الافلام المنتجة احترافيا، وتتبع كل ما يمسها اعلاميا ونقديا… وبالتالي تفادي أخطائها. للمخرج الهاوي إرادة قوية على المغامرة، والحاح أقوى على الصمود في وجه كل ما يعوقه ويحول بينه وبين مشروعه، وهو عارف ومتيقن انه خاسر ماليا لامحالة ، ولا مجال لديه بالمرة للمناورة التجارية، ومع ذلك تجده بعد كل مشروع يصدره، يفاخر به ويقوم بنفسه على نشره اعلاميا وحسب الامكانيات المتاحة له، وقد وقفت شخصيا على العديد منهم في الشبكات الاجتماعية وهم يعرضون اعمالهم ويعقدون حلقات تواصلية مع مريدي صفحاتهم يستمعون لنصائح جمهورهم ويناقشون آراءهم بكل صدق وجرأة، بعيدا عن التوتر والتشنج الذي تجده عند اصحاب بعض الأفلام التي تحسب على السينما المحترفة، بل قد تجد منهم – وهنا أعني الفئة الأخيرة- من لا يتواصل نهائيا مع معجبيه، تجده متكبرا مغرورا، ولا نفهم… بل نتعجب من سبب فتحه حسابا داخل هذه الشبكات وقبول آلاف المعجبين داخل صفحته إذا كان أصلا يتأفف من التواصل معهم. المخرج الهاوي في المغرب له موهبته فقط، والحاح هذه الموهبة عليه، تدفعه الى تلبية احتياجاته الفنية والابداعية، وبالتالي نقلها عبر بناء فيلمي قد يكون صلبا وقد يكون مرنا، لكنه (المخرج) في الأخير يتحرك ويناور حسب امكانياته الذاتية دون استسلام وهذا يحسب له، صحيح انه قد يصيب وقد يخطئ، لكنه في كلتا الحالتين له أجران. كم أحترم المخرج الهاوي وهو يعرض ابداعه بكل فخر وهو متيقن من ان ابداعه هذا ضعيف وفقير من الناحية التقنية لكنه قوي وغني من الناحية الابداعية والفكرية ، كم احترمه وهو يناقش فكرة الفيلم ورؤية صاحبه دون البكاء على الدعم والتمويل وماشابههما، وهي ثقافة، للأسف احترفها بعض المحترفين رغم كساد بضاعتهم. المخرج الهاوي جندي خفي، يمارس فعله السينمائي بحرية ودون قيود، وهذه ميزة تساهم في الرقي بجذوته الابداعية وتوقدها داخل اطار تجريبي مكتمل الاضلاع، وكما قلت سابقا فرغم هذه الحرية يبقى هذا المخرج تحت سلطة رقابته الذاتية، هذه السلطة التي تساعده على عكس صدى ثقافته وتقاليده بشكل لا يضر مطلقا بشعور جمهوره الذي يشاركه نفس الثقافة ونفس التقاليد. في بلادنا طاقات سينمائية واعدة ينقصها فقط ترتيب منزلها الداخلي والتكتل داخل تجمعات وكيانات مستقلة تحفظ كرامتها وحقوقها، وتدفع بها إلى تشييد مرحلة جديدة، مرحلة الريادة والانتشار، كما تساعدها على حماية مشاريعها من طغيان العبث واللامعقول الذي أصبح يضج بهما هذا الميدان، لا نسعى هنا الى رسم صورة قاتمة لهذا المجال بقدرما نسعى لتحقيق فرص متكافئة لفئة معينة مازالت تناضل في صمت ومن اللاشيء من أجل مشاريع فنية جادة تحتاج إلى دعم واحتضان، ليس ماديا فقط بل اعلاميا كذلك حتى يتسنى للمشاهد التعرف على نوع آخر من افلام ما زال يجهلها، أفلام قد تعكس رؤيته وتفكيره. للأسف الشديد مازالت هذه السينما ترزح تحت نير التهميش والاقصاء، زيادة على عدم اقتناع البعض برسالتها وأهدافها، إضافة إلى اللامبالاة التي تتعرض لها من البعض الآخر الذين هم يرون عن قناعة راسخة بأن الشهرة والمال لا يتأتيان إلا عن طريق نوعية معينة ومحددة من الأفلام. نتمنى أن نشاهد أفلاما لمخرجين هواة على قنواتنا الوطنية، ولما لا في قاعاتنا السينمائية، أو على الأقل تمويل قناة خاصة على الانترنت تعرف بكل ماهو جديد في هذا القطاع ولا ضير أن يكون الانخراط فيها مؤدى عنه، كما نتساءل لما لا تكون هناك مشاركات فعالة لممثلين (نجوم) مغاربة في مثل هذه الأعمال ولو بأجر رمزي مساهمة منهم في الرفع من معنويات أصحابها. ختاما علينا جميعا أن نشجع كل مبادرة أو مشروع يشجع هذه النوعية من الأفلام حتى لا تصاب عجلة سينمانا الوطنية بالصدإ ويتوقف انتاجها، فما يجب أن يعرفه الجميع أن سينما الهواة هي أرضية صلبة وثروة خام لسينما محترفة وهذا ما يجب أن يعيه المسؤولون على هذا القطاع في بلادنا. بقلم: فؤاد زويريق خاص ب: ”الفوانيس السينمائية” نرجو التفضل بذكر المصدر والكاتب عند الاستفادة

    المصدر: فؤاد زويريق نشر في الفوانيس السينمائية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026

    مسرح رياض السلطان بطنجة ينطلق في أكتوبر بفعاليات فنية وثقافية مميزة

    27 سبتمبر، 2026

    غضب سكان الدراركة بأكادير بسبب تدهور البنية التحتية

    27 سبتمبر، 2026

    الاشتباه في التورط في الوساطة القضائية يُقود شخصًا من مراكش إلى العدالة

    27 سبتمبر، 2026

    المغرب يسعى لاستضافة دورة جديدة من مؤتمر الأمم المتحدة للعدالة الجنائية ومكافحة الجريمة في أبوظبي

    27 سبتمبر، 2026

    سعر الدجاج بالمغرب يتجاوز 22 درهماً للكيلوغرام: كيف انتقل من أزمة الانخفاض إلى موجة الغلاء؟

    27 سبتمبر، 2026

    انطلاق فعاليات مهرجان طنجة الدولي للموسيقى الأندلسية المغربية في عاصمة البوغاز

    27 سبتمبر، 2026

    أمن الحسيمة يُلقي القبض على مُتهم مُنحرف يُشتبه في استدراجه قاصرين لاعتداءات جنسية

    27 سبتمبر، 2026

    مريم التوزاني تبرز “زنقة مالقة” في مهرجان المرأة بسلا

    27 سبتمبر، 2026

    ندوة في الرباط تُشدد على أهمية حماية الغابات ومواجهتها للتحديات البيئية

    27 سبتمبر، 2026

    أمن بوزنيقة يوقف ليبي مطلوب دوليًا بتهم التهريب والاتجار في المخدرات

    27 سبتمبر، 2026

    كتاب جديد يكشف عن تحديات الكتب المدرسية في المدارس العمومية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    أزمة السردين المعلب في المغرب: اكتظاظ في الأسواق وصراعات وحدات الإنتاج لتأمين المواد الأولية

    27 سبتمبر، 2026

    جدل ساخن بين منتخبّي وسلان ومجلس جماعة مكناس حول أزمة النقل الحضري في مكناس

    27 سبتمبر، 2026

    مؤسسة الوسيط بالمغرب تتابع تغييرات العلاقة بين الإدارة والمواطنين

    27 سبتمبر، 2026

    مقعد برلماني بـ2800 دولار وآخر بدولار ونصف.. كواليس كلفة الحملة الانتخابية الرقمية في المغرب

    27 سبتمبر، 2026

    التوقعات الجوية ليوم الأحد: حرارة مع ضباب وأمطار رعدية في هذه المناطق المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    مهرجان إسني ن ورغ يكرم هيلين إي هاغان تقديراً لمساهماتها القيمة في الثقافة الأمازيغية المغربية

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter