تنقيلات واسعة في أجهزة الدولة كشفتها مصادر مطلعة أن ترتيبات تجري داخل مجموعة من المؤسسات العمومية والقطاعات الوزارية لإجراء عدد من التعيينات الجديدة في صفوف مراكز الدولة وإداراتها، بعد تنصيب الحكومة ونيلها ثقة مجلس النواب.

وقالت المصادر نفسها إن هذه التعيينات يفترض أن تجري في ظل ما يخوله الدستور من صلاحيات لرئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، ومجالات التعيين التي حصرها في الفصل 91 من الدستور، مشيرة إلى أن الأمر يتعلق بالتعيين في جميع «الوظائف المدنية في الإدارات العمومية،وفي الوظائف السامية في المؤسسات والمقاولات العمومية»، شريطة ألا تتجاوز المجال الخاص بالملك، والذي يفترض، في بعض التعيينات، المرور عبر المجلس الوزاري، الذي يرأسه الملك، لمناقشة «التعيين باقتراح من رئيس الحكومة أو بمبادرة من الوزير المعني في بعض الوظائف المدنية». ووفق المصادر ، فإن قوائم التعيينات ستشمل عودة قوية للنساء، وهو ما كان وعد به رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، حين خاطب أعضاء مجلس النواب ردا على انتقادات وجهت إليه بسبب اكتفائه بامرأة وحيدة في التشكيلة الحكومية التي يقودها. وأكدت المصادر نفسها أن حرب السير الذاتية بدأت تستعد داخل بعض الأحزاب السياسية، التي تتقدم بترشيحات حزبية لبعض المناصب، مشيرة إلى أن وزارة الداخلية تقع على رأس هذه القطاعات، سيما أن الإدارة الترابية ستكون على رأس القطاعات الوزارية التي ستعرف تغييرات واسعة، والتعجيل بحركة انتقالية ظلت مؤجلة بسبب الانتخابات التشريعية، إذ كشفت المصادر نفسها أن لوائح التعيينات الخاصة برجال السلطة جاهزة، غير أنه ستطرأ عليها بعض التعديلات بغرض تأنيثها. وأفادت المصادر نفسها أن قائمة بالتعيينات المرتقبة سيبت فيها الملك شخصيا، فيما تبقى أخرى من اختصاص رئيس الحكومة، مشيرة إلى أن الصنف الأول يشمل السفراء والولاة والعمال والمسؤولين عن الإدارات ذات المهام الأمنية، المكلفة بالأمن الداخلي. فيما يشمل الصنف الثاني الذي يختص به عبد الإله بنكيران، تعيين الكتاب العامين ومديري الإدارات المركزية بالإدارات العمومية، علاوة على لائحة وظائف أخرى يتممها قانون تنظيمي، يحدد معايير التعيين في هذه الوظائف والمساطر التي تخضع لها. وكشفت المصادر نفسها، أن الترتيبات الخاصة بالتعيين في الوظائف السامية، سواء تلك التي يوقعها رئيس الحكومة مباشرة، أو تلك التي تدخل ضمن صلاحيات الملك، كانت وراء تأجيل مجموعة من التغييرات على مستوى المكاتب الوطنية، منها تأجيل الحسم في الاسم الذي سيشغل منصب المدير العام للأمن الوطني، خلفا للشرقي الضريس الذي عين وزيرا منتدبا لدى وزير الداخلية. بالمقابل ستشمل التغييرات في المناصب، قطاعات المالية والضرائب والجمارك والمكاتب الوطنية التي تشتغل بموازاة مع قطاعات وزارية تابعة لها، غير أن دخول الترشيحات الحزبية على الخط يفسد العملية.

المصدر: الوجدية نشر في الوجدية

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version