زوار مكتب المستشار محمد حيدور قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بطنجة، أصبحوا يثيرون انتباه أسرة القضاء بالمدينة، خلال هذه الأيام ، بحكم ارتباط هذا المكتب بقضية الرشوة التي أودعت بأمر منه أحد القضاة بالسجن المحلي.
قاضي التحقيق الذي يتولى البحث في هذا الملف، شرع في الاستماع إلى بعض الأشخاص الذين لهم علاقة بواقعة الرشوة سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، ارتباطا بالقضية الأم التي كان الشاكي قد تلقى عرضا عبر القاضي الموقوف لإرشاء القضاة المعنيين بإصدار حكمها الابتدائي. أحد الأشخاص الذين تم الاستماع إلى شهادتهم، أول أمس، من قبل قاضي التحقيق، يتعلق الأمر بالخبير محمد رؤوف، الذي كان قاضي التحقيق بابتدائية طنجة ميلود حميدوش قبل إعفائه من منصبه، قد كلفه بإجراء خبرة حسابتية، توصل بها بتاريخ 2 نونبر 2011، تخص القضية المعروضة عليه حول النزاع القائم بين طرفين يتمسك كل منهما بأحقيته في ملكية مركب سياحي بالمدينة، حيث كان قد توصل أيضا بتقرير لخبرة مضادة للأولى وتطعن في شرعية الخبير المعين. رجل الأعمال فتحي الميموني البريطاني الجنسية، صاحب مشروع «ميموني بلازا»، الذي نصب كمينا للقاضي الموجود حاليا رهن الاعتقال الاحتياطي، وجهت له دعوة للمثول أمام قاضي التحقيق أمس الثلاثاء، قصد الاستماع إلى أقواله، ومطابقتها بما سبق أن صرح به للمحققين من عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية وللنيابة العامة، بعدما كان قد اعترف بأن صديقه القاضي المتهم أعرب له عن استعداده للقيام بدور الوساطة بينه وبين زميل له في المهنة يعمل بالمحكمة الابتدائية بطنجة من أجل حل نزاعه القضائي لصالحه مقابل دفعه مبلغا ماليا يناهز 20 مليون سنتيم، قبل أن يتم إشعار وزير العدل وعبره الوكيل العام باستئنافية طنجة بهذه المعطيات. التحقيقات التي باشرتها الضابطة القضائية تحت إشراف الوكيل العام باستئنافية طنجة، ترتكز على مجموعة من التسجيلات الهاتفية، بعدما كان الشاكي قد وقع قبل حوالي شهر على ترخيص للمحققين يسمح بإخضاع هاتفه النقال للتنصت على جميع مكالماته طيلة المدة الأخيرة، حيث سيقود التحقيق إلى مواجهة كافة الأشخاص المعنيين بمن فيهم بعض القضاة بما ورد في هذه التسجيلات حول علاقتهم بواقعة جريمة الرشوة. محمد كويمن
المصدر: محمد أبويهدة نشر في الأحداث المغربية

