هذا هو الشعار الذي رفعه العاطلون الذين تصادفت وقفتهم الاحتجاجية صباح أمس أمام مبنى البرلمان مع وقفة النساء، حيث انسحبوا بهدوء تاركين المكان للنساء اللواتي توافدن من كل جانب لاسماع صوتهن لنواب ومستشاري الأمة وهم يتداولون في البرنامج الحكومي.
على امتداد أكثر من ساعة، صدحت نساء الحركة من أجل ديموقراطية المناصفة وتنظيمات نسائية أخرى، مرددة شعارات تندد بالحيف الذي لحق بهن من جراء التمثيلية الضعيفة للحركة النسائية في الحكومة الحالية، والتي لم تتجاوز امرأة واحدة. ففي الوقت الذي كن يراهن فيه على أن يرتفع العدد ليفوق سبع وزيرات كما كان الحال عليه في عهد حكومة عباس الفاسي، جاءت حكومة بنكيران مخيبة لأمالهن، وهو ماحذا بخديجة الرباح، منسقة الحركة من أجل ديموقراطية المناصفة إلى القول: «جئنا إلى هنا لبعث رسائل إلى الحكومة في كل ما يتعلق بالمساواة والمناصفة، ليس فقط لإدراجها في البرنامج الحكومي، وإنما لأخذها بعين الاعتبار في كل الأمور التذي ستأتي في ما بعد» الرباح التي تبدو عليها ملامح الغضب من المنحى الذي اتخذته التمثيلية النسائئية، لم تخف تذمرها مما أسمته ب«التراجع الخطير الذي عرفته التمثيلية النسائية»، رافضة رفضا باتا كل التبريرات التي فسر بها رئيس الحكومة عبد الاله بنكيران هذا التراجع، واعتبرت أنها تبريرات غير صحيحة. و بعد أن أخذ العياء يتسرب إلى حناجرهن بعد ترديد الشعارات التي انتقلت من المطالبة بالمناصفة، إلى توسيع تمثيلية النساء في الحكومة والمؤسسات المنتخبة، ومرورا بتعديل حكومي لتدارك هذا التجاوز للدستور، في الوقت الذي انتهى فيه الزمن المخصص للوقفة الاحتجاجية، انسحبت النساء بدورهن كذلك بهدوء تاركين المكان للعاطلين ليعاودوا احتلال المكان من جديد لاستئناف احتجاجاتهم، بعدما قدمن لهم جزيل الشكر على صنيعهم. رضوان البلدي
المصدر: أحمد بلحميدي نشر في الأحداث المغربية



