Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » لهذه الأسباب يجب فصل الدين عن الدولة

    لهذه الأسباب يجب فصل الدين عن الدولة

    بواسطة دابا ماروك20 يناير، 20125 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    “لا يحق لأحد أن يقتحم، باسم الدين، الحقوق المدنية و الأمور الدنيوية” جون لوك.

    “ليس أمام الدوغمائي سوى بديلين: إما أن يقول “أنا أومن لأتعقل” أو “أنا أومن لأنه غير معقول””. جون ستيوارت. “إن العقيدة السمحة لم تتأسس من أجل الوصول إلى السلطة، إنما أسست من أجل المحبة و الإخاء و التواضع و إرادة الخير للبشرية، إرضاء لله و للنفس البشرية” حسن أبراهيم. هل يرضى من يعتنق ديانة معينة و معتقدا محددا أن يحكمه إنسان من ديانة أخرى و معتقد آخر؟ إن كان الجواب “نعم” فهذا يعني إن وصل المسلم إلى السلطة فهو سيحكم باسم الدين الإسلامي و بمقتضيات الشريعة و يطبق أحكام الإسلام كما هي متعارف عليها، أما إن وصل المسيحي إلى السلطة، فسيتخذ ديانته دستورا و يطبق تعاليمه على جميع أفراد المجتمع بمسلميه و مسيحييه و يهودييه و ملحديه…و هكذا، فكل مرة يصل فيها حاكم ما متدين بدين ما إلى السلطة، فإنه سيقلب الموازين و يحل ميزان عقيدته و يحكم بمقتضياتها. لماذا هذا الاشتعال المتأجج بالنار و بوقود من العيدان و التطاحن و الصراع الطائفي بين مختلف الطوائف الدينية؟ إن كانت فعلا عقيدة ما تصلح لكل زمان و مكان فسيكتشفها الإنسان كما اكتشف القمر، و سيصلها بالعلم و إعمال العقل دون أدنى جهد و عناء في محاولة دفع الناس ب”تبني” معتقدات تارة بالعنف، و تارة أخرى بأساطير و خرافات لم تعد تنطلي على أحد.ولهذا ينبغي الامتناع عن استخدام القوة و القهر و الغطرسة. و على الإنسان أن لا يستسلم لمن يلقي عليه الأوامر الدينية، بل ينبغي الاستسلام لأحكام العقل الذي أنعمنا به الله من منطلق أن الإنسان هو السلطان الأعلى في اختيار عقيدته. لا أحد ينكر أن العالم أصبح يعج بمثل هذه المفاهيم التي لن تؤدي إلا إلى “صراع الأديان” و اقتتال بني البشر و سيادة العنف الطائفي و تقديم قرابين بريئة من بني الإنسان، و ما “حوار الأديان” الذي يطرح في كثير من المقامات إلا قناع يخفي وراءه حقائق سياسية تتسم بالرعب و الفزع، ذلك أن من يدعو إليه في غالب الأحيان لا يقوم بالتعميق و التفصيل فيه، إذ يكتفي بطرح الفكرة و يتركها “معلقة” فلا هو أتم ما بدأه و لا هو يترك من يتممه. ليس بإمكان أي إنسان، وحتى لو أراد، أن يكيف إيمانه طبقا لأوامر إنسان آخر، أو أن يتخذ ديانة إنسان آخر ما لم تتوفر فيه شروط القابلية و الاقتناع، لأن جوهر الدين الحق و قوته يكمنان في القدرة على اقتناع العقل اقتناعا شاملا. و هذا في حد ذاته ما يجب الانتباه إليه لأن من يزعم أنه ينبغي استخدام السيف لإجبار الناس على اعتناق عقائد معينة، و الانتماء إلى ديانة و طقوس معينة فإنه لا يخدم عقيدته بقدر ما يدمرها، و لنأخذ مثال الرسول الكريم محمد (ص) عندما كان ينشر رسالته، كان سلاحه السلام و التسامح و الدعوة إلى الدين و الأسوة الحسنة و لم ينشرها بحد السيف، و هذا ليس ضعفا منه أو خوفا، لأن من خلق الإنسان(الله سبحانه و تعالى) قادر أن يقتله متى و كيف يشاء، و عليه فتسخير “جيش” من الملائكة لضرب الممتنعين عن اعتناق الدين الإسلامي أهون ألف مرة من نشر الرسالة بحد السيف و الاقتتال بين بني البشر. لكن، مادام أن ممارسة العقيدة فعل حر و تلقائي خالص، والغاية من أية ممارسة عقائدية هي إرضاء الله، و خلاص النفس و أن الحرية ضرورية لتحقيق هذه الغاية، فقد نشر الرسول و بواسطة ما يتلقاه من وحي من عند العزيز الغفور، رسالته بما ذكرناه سابقا، ولا إكراه في الدين سواء بالقانون أو القوة. إن تغيير آراء البشر لا يتم إلا من خلال نور الأدلة و البراهين و الاحتكام إلى العقل، أما تغيير المعتقد فهذا محال ما لم يحتكم الفرد لسلطان عقله و اقتناعه باعتناقه حرا لا مرغما. حقيقة نحن بشر و لسنا منزهين عن الخطأ و الحماقات، فكل إنسان مكلف أن ينبه و ينصح و يقنع الآخرين بخطئهم، لا أن يفرض عليهم آراء ما هم بمقتنعين بها و لا معتنقين لها، و أن يقودهم إلى الحقيقة بالعقل، و ليس بالعنف وتهييج العواطف و محاكمة الآخر و تكفيره، الأحرى التفكير قبل التكفير. إن أي إنسان يتصور أنه مهيأ لإنزال العذاب بإنسان آخر بدعوى أنه القيم على دين معين أو أنه المفوض لإصدار أحكام على من لا يشاطره نفس العقيدة فهو أشبه بمن يصرخ في واد معزول عن العالم بأسره. و إن سلمنا فعلا أنه مفوض و سينزل العقاب على من لا يشاطره، فهل سيرضى أن ينزل عليه من هو مفوض باسم عقيدة أخرى نفس العقاب. أظن انه لن يرضى و لن يقبل و بالتالي وجب ترك الهامش الكبير، كل الهامش لحرية الاعتقاد و الاعتناق. من السخرية بما كان أن يعلن إنسان ما أنه مؤمن بدين معين و يلبسه إيديولوجية معينة، فالدين و المعتقد لا يقترن بإيديولوجية ما، ذلك أنه دين موجه إلى البشرية جمعاء بدون تخصيص ، فلم يرد نص محدد في أي كتاب من الكتب السماوية يقرن الدين بإيديولوجية ما. و كي لا نقع في ما لا تحمد عقباه، قلت أنه يجب فصل الدين عن الدولة، لأنه إن حدث و تم اقتران الدين بإيديولوجية ما فسيفترق أهل الملة الواحدة إلى شعاب. فالمسيحيون ليست لهم إيديولوجية موحدة. و العرب ليسوا وحدهم من يعتنق الإسلام… لقد آن الأوان للتمييز بين ما هو ديني و ما هو مدني و إن لم نفعل ذلك فلن تكون هناك نهاية للصراعات التي ستنشأ على الدوام و باستمرار بين من يهتمون بصالح النفس البشرية من جهة و من يهتمون بصالح الدولة من جهة أخرى، لذا وجب ترك ما هو مرتبط عموديا بين الإنسان و ربه يتمتع بحريته الكاملة، و ما هو أفقي بين البشر أنفسهم يتمتع بكل حريته في جو تسوده القيم الكونية من تسامح، و إخاء و تعايش كي لا يحس البعض بتفضيلهم على ما سواهم، ولا يحس الآخر بالتقليل من شأنهم.

    المصدر: حسن أبراهيم نشر في أخبار الجنوب

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    بعد 30 سنة من الغياب.. هل يعود داء «الدفتيريا» ليُقارن بقصة «بوحمرون» في المغرب؟

    1 أكتوبر، 2026

    حالة الطقس الخميس: توقعات بأجواء حارة في عدة مدن مغربية

    1 أكتوبر، 2026

    شروط تأشيرة شنغن تُشعل احتجاجات جمعية حماية المستهلك بالمغرب

    1 أكتوبر، 2026

    قضية لورا بريول: لماذا قرر فريق دفاع سعد لمجرد استئناف الحكم أمام المحكمة العليا؟

    1 أكتوبر، 2026

    استنفار في سوس ماسة لمكافحة فيروس الدفتيريا والوقاية من انتشاره

    1 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب المغربي يرأس الدورة السابعة للاجتماع السنوي لجمعية الأمناء العامين للبرلمانات الإفريقية بجنوب إفريقيا

    1 أكتوبر، 2026

    نبيل بعبد الله يتحدث عن تشكيل الحكومة: حزب التقدم والاشتراكية «مازال ما حسمش» موقفه من المشاركة

    1 أكتوبر، 2026

    تجميد البويضات والحيوانات المنوية.. مغاربة يبحثون عن حماية خصوبتهم بين مصاريف العملية وتعليمات القانون

    1 أكتوبر، 2026

    عراقي ومغربي يحصدان جائزة بلند الحيدري للشعر في أصيلة المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    أمن وجدة يوقف ثلاثينيًا بتهمة خنق شخص حتى وفاته

    30 سبتمبر، 2026

    حصري: الخطوط الملكية المغربية تشهد طفرة جديدة بتجاوزها 70 طائرة واستعدادها لاستقبال الطائرة 71

    30 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: جرار المنصوري يعلو فوق حمامة أخنوش في سماء المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة: المنصوري تستقبل الكاتب الأول لحزب “الاتحاد الاشتراكي” في قلب الأحداث السياسية المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    احتياطي الغازوال والبوتان في المغرب يغطي 60 يوما.. كيف يضمن المغرب أمانته الطاقية وثبات تسعيرة النقل؟

    30 سبتمبر، 2026

    بعد الحكم عليه بـ10 سنوات.. هل سيخرج سعد لمجرد من السجن في انتظار قرار محكمة النقض الفرنسية؟

    30 سبتمبر، 2026

    أسعار المحروقات تتصاعد من جديد في المغرب.. الغازوال يتجاوز 16 درهمًا للتر!

    30 سبتمبر، 2026

    إشادة ألمانية بمصداقية المغرب كحليف استراتيجي في تعزيز الأمن الإقليمي والدولي

    30 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. مستشفيات الخارج للعلية والقانون للبسطاء

    30 سبتمبر، 2026

    استعداداً لمونديال 2030.. فاس ومكناس تستثمر 84 مليون درهم في تجديد منظومة الصرف الصحي!

    30 سبتمبر، 2026

    اليوم العالمي لوسائل منع الحمل: نحو خدمات متميزة لتنظيم الأسرة في المغرب

    30 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter