قال الدكتور مولاي عمر حماد إن أهم السمات التي طبعت سنة 2011 في الشأن الديني سواء على صعيد الأمة والوطن هو الربيع العربي الديمقراطي والذي كان فيه يوم الجمعة يوم ملهما ومفصليا وكان يوما للتزود والتصعيد في اتجاه الحسم مع الاستبداد والفساد وهكذا «ترسخت في الأذهان جمعة الغضب وجمعة الرحيل …»
كما طبع هذه السنة أيضا يقول بن حماد، في ظل الربيع الديمقراطي ارتفاع وثيرة التدافع القيمي الذي كان محتدما خاصة مع فوز الإسلاميين في الوطن العربي. ضمن سمات 2011 دائما يقول بن حماد ، خروج المشتغلين في المجال الديني في وقفات نادرة وغير مسبوقة، «هكذا شاهدنا احتجاجات الأئمة بالمغرب هذه الفئة التي كان يفعل بها كل الأشياء وتوظف في كل شيء ولا يفعل لصالحها أي شيء» خاصة أنه كان لكل القطاعات نقابات إلا الأئمة» وتأسف بن حماد، بهذا الخصوص لردة الفعل التي وجها بها الأئمة آنذاك بما فيه من نزعة انتقامية وعقابية اختلفت بين التهديد والتوقيف وغير ذلك. وأردف أن خروج الأئمة للتظاهر رسالة قوية إلى كل من يهمه الأمر. كما أن سنة 2011 عرفت مبادرات مختلفة تروم تنظيم هذا الشأن والمساهمة فيه من قبيل «الاتحاد الوطني للعلماء» لكنها أجهضت في نهاية المطاف. أما يخص الانتظارات في مجال الشأن الديني، فقال عضو المكتب التنفيذي للتوحيد والإصلاح، إن المطلوب هو إعادة الاعتبار لهذا الشأن وفي مقدمته الموارد البشرية القائمة عليه، وأنه لم يعد مقبولا أن يبقى الأئمة محل ازدراء واستخفاف «يمنحون الألقاب الشريفة، لكنها لا تسمن ولا تغني من جوع ما لم تتم الإلتفاتة ماديا لهذه الفئة وهذا الوضع ينبغي أن ينتهي. ومن انتظارات بن حماد، أيضا بالمجال موضوع الحديث أن يعاد الاعتبار للعلماء خاصة يقول المتحدث، مع صعود حزب العدالة والتنمية، لتدبير الشأن العام وذلك بما يفتح المجال للعلماء بتأطير الناس وتنويرهم بمضامين الدين الإسلامي الحنيف الوسطي والمعتدل وأيضا للاضطلاع بمهامهم وكل الأدوار التي يقوم بها العلماء في حماية الأخلاق الناس. «من انتظاراتنا أيضا إعادة الاعتبار لركني الزكاة والحج» خاصة يؤكد بن حماد، أمام ما عرفته السنة الماضية من احتجاج من طرف الحجاج المغاربة فهم يدفعون كما يدفع الناس ولكنهم لا يستفيدون كما يستفيد الناس ويواجهون خدمات رديئة ودون المستوى المطلوب أحيانا. كما يأمل بن حماد إعادة الاعتبار لركن الزكاة وأن يتم التحول من الوعود إلى التفعيل الحقيقي، كما تمنى أن تكون سنة 2012 سنة الطي النهائي للتصعيد الذي يطال القائمين على دور القرآن وأن يهنئوا ويشجعوا ويكرموا وأن لا يكون تحت رحمة أي موظف بوزارة الداخلية والذي يمكن بكل استخفاف أن يبادر بإغلاق الدور أو إهانة القائمين عليها. وختم بن حماد كلامه ل»التجديد» بالقول «هذه أمة كانت بالقرآن وستبقى بالقرآن أحب من أحب وكره من كره، آملا أن يتم التوقف على القصف الإعلامي الذي يحارب قيمنا وأخلاقنا وثقافتنا وهويتنا وأن تقدم السلع والمنتوجات للمغاربة فلا عيب في ذلك لكن ليحترموا هذا الشعب وليتقوا الله فيه.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

