Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » اليوسفي : انتهت التجربة بدون أن تفضي إلى ما كنا ننتظره

    اليوسفي : انتهت التجربة بدون أن تفضي إلى ما كنا ننتظره

    بواسطة دابا ماروك28 ديسمبر، 20114 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    اعتبر الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن تجربة التناوب لم تفض إلي ما كان منتظرا منها. وقال اليوسفي في أول عرض سياسي شامل بعد تعيين الحكومة الجديدة ألقاه في العاصمة البلجيكية بروكسيل في ماي 2003، بدعوة من منتدى الحوارالثقافي والسياسي ببلجيكا: ” لقد كان قبولنا بقيادة تجربة التناوب مخاطرة أخذنا فيها في الحسبان المصلحة الوطنية وليس المصلحة الحزبية. نتوقف مع أهم فقرات المحاضرة لنكتشف قراءة قائدة سفينة حكومة التناوب التوافقي لأعطاب التجربة التي قادها خلال مرحلة (1998-2002)، إذ يقول اليوسفس في محاضرته:

    عندما قرر المرحوم الحسن الثاني تدشين مرحلة جديدة من التناوب وكان مفهوما أنها ستكون من خلال حكومة يكون وزيرها الأول هو الكاتب الأول لحزبنا، لم يكن سهلا بالنسبة لحزبنا، وأن الذي أوضحنا علاقاته مع القصر بأن يقبل بفكرة التناوب، كما طرحها الحسن الثاني في 1997، لكن بالرغم من ذلك خاطرنا بقبولها وبتحمل المسؤولية في إنجازها. لقد وجدنا أنفسنا أمام خيارين لا ثالث لهما: الأول تمليه المصلحة الوطنية والثاني يميل إلى الاعتبارات السياسية والحزبية، فكان علينا إذن أن نختار بين المشاركة في الحكومة في الوقت الذي كنا نعرف فيه أن الحالة الصحية لعاهلنا مثيرة للقلق، وأن المغرب من جراء ذلك سيواجه موعدا عصيبا، أو ننتظر تولي عاهلنا الجديد العرش من أجل التفاوض معه حول إجراءات وطرائق مشاركتنا، فاخترنا تحمل مسؤوليتنا الوطنية وفضلنا مصلحة البلاد من أجل المشاركة في انتقال هادئ، و التجاوب في نهاية الأمر مع نداء ملكنا الذي كان يدعونا إلى إنقاذ البلاد من السكتة القلبية التي تتهددها بالنظر إلى الوضعية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية السائدة. لقد اخترنا إذن الاختيار الوطني، وفضلناه على الحسابات السياسية، يشجعنا على ذلك قبول الملك لمطالبنا التي كررتها مرارا في تصريحاتي الصحفية والمتمثلة في الثقة الملكية والأغلبية البرلمانية المريحة والسند الشعبي وهي المطالب التي عززها الأداء المشترك لليمين والعهد.لقد عقدنا أمالا كبيرة على هذه الحكومة، فماذا تراها حققت لنا. إن دلالة هذا السؤال لا تكمن في شكله أو صياغته، بل في معطى طرحه وحده، لأنه لم يسبق ابدا طيلة 40 سنة أن طرح مثل هذا السؤال، وذلك منذ الحكومات الأولى التي تشكلت من أعضاء الحركة الوطنية تحت إشراف محمد الخامس. وهذا معناه، أن لا أحد كان ينتظر طيلة الأربعين سنة الماضية أن تأتي حكومة ما بشيء جديد، في حين أن حكومة التناوب استرعت انتباه مجموع الشعب المغربي منذ تنصيبها. وقد كان هناك وعي عميق بان هذه الحكومة إذا لم تفلح في تحقيق برنامجها، فان ذلك سيكون بسبب عراقيل أخرى غير العراقيل الإدارية، أي بمعنى أنها لم تتوفر على كل الوسائل التي تسمح لها بالعمل. إلى جانب هذه المساندة الشعبية العفوية، تمتعت الحكومة بترحيب دولي غير مسبوق. إن العرض الذي قدمناه حول مشكلة التناوب منذ استقلال المغرب سنة 1956 إلى حدود أيامنا هذه يوضح بجلاء أن المشكل يتعلق في الحقيقة بالتحدى المطروح على أغلبية دول العالم الثالث أي مشكل “التناوب الديموقراطي”. ولعل شروط التجربة الناجحة للانتقال الديموقراطي الفعلي تكمن في ” أن التجربة تعني انتقال السلطة من أيدي مالكها إلى أيدي قوة أخرى يفرزها التعبير الديمقراطي الحر. وهو ما يعني ضرورة التمييز بين شيئين اثنين في الديموقراطية : 1) المعني الحرفي أي ” حكم الشعب للشعب” وهو ما يعني في وقتنا الحاضر، حكم الشعب لنفسه بواسطة أولائك الذين ينتدبهم لهذا الغرض عبر انتخابات حرة ونزيهة. وهذا ما كان يعنيه الفاعلون السياسيون مدة السنوات الخمس المنصرمة بقولة “التناوب الديموقراطي” 2) الحريات الديموقراطية، مثل حرية التعبير وحريات تأسيس الجمعيات واحترام حقوق الإنسان ..الخ. وهذا الطابع الثاني من الديموقراطية يوجد اليوم في المغرب بشكل معقول. وقد كان له دائما وجود في المغرب منذ الاستقلال بدرجات متفاوتة اللهم في فترات القمع. وقد انكبت حكومة التناوب على توسيع هذه الحريات وممارستها وجعلها واقعا ملموسا.” إن الجواب الذي يفرض نفسه، مع الأخذ بعين الاعتبار لكل ما قدمناه حول التجربة الديموقراطية المغربية هو أن الانتقال إلى “التناوب الديموقراطي” يتأسس على ثلاثة شروط: 1)تنظيم انتخابات في جو تطبعه الشفافية والنزاهة -وهذا ما تم يوم 27 شتنبر الماضي 2) تطبيق المنهجية الديموقراطية في تشكيل الحكومة وذلك بإسناد مهمة الوزير الأول إلى الحزب الذي حصل على أكبر عد من المقاعد في البرلمان الجديد 3)تطبيق بنود الدستور في اتجاه نقل أكبر عدد من الصلاحيات التنفيذية إلى الوزير الأول والحكومة التي يرأسها. وأول ما يجب في هذا الصدد هو عدم التمسك بمفهوم “وزراء السيادة ” غير المنصوص عليه في الدستور وبالتالي إسناد كل الحقائب الوزارية بدون استثناء إلى الأحزاب المؤهلة للمشاركة في الانتخابات، الشيء الذي لن يضر بأي شكل من الأشكال بالتوافق بين الوزير الأول الذي يقترح أسماء الوزراء على جلالة الملك وبين جلالته الذي يعود إليه قرارتعيينهم تطبيقا للمقتضيات الدستورية. لقد كان قبولنا بقيادة تجربة التناوب مخاطرة أخدنا فيها في الحسبان المصلحة الوطنية وليس المصلحة الحزبية. واليوم وقد انتهت هذه التجربة بدون أن تفضي إلى ما كنا ننتظره منها، بمعنى التوجه نحو الديموقراطية عبر خطوات تاريخية إلى الأمام، التي ستشكل قطيعة مع ممارسات الماضي، فإننا نجد أنفسنا مرة أخرى أمام متطلب وطني يلزمنا بالانتظارعلى أمل أن نرى إمكانية تحقق الحلم في انتقال هادئ وسلس نحو الديموقراطية، ونتمنى أن لا نفقد في المستقبل القريب ملكة الحلم والقدرة عليه.

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    دفعة نوعية للشركات الناشئة في المغرب.. جهة الدار البيضاء و«الباطرونا» تطلقان حاضنة الابتكار المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: المنصوري تطلق مشاريع الحكومة الجديدة بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    ما هي نسبة امتلاء السدود المغربية بعد الأمطار الأخيرة؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يعقد الخميس جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه: ما هي التحديات والفرص؟

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. صيف كل عام يحمل المتهمين بإشعال الحرائق!

    20 أكتوبر، 2026

    خلاف عائلي يتحوّل إلى مأساة مروعة في الدار البيضاء.. طبيب تخدير يرمي طفلته من الطابق الخامس بعد شجار مع طليقته

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار الخضر والفواكه تشعل أسواق سوس والمغاربة في حالة ترقب

    20 أكتوبر، 2026

    أمن البيضاء يعتقل مراهقاً بسبب تعريض شخص للاعتداء باستخدام سلاح أبيض

    20 أكتوبر، 2026

    كيف سيساهم مونديال 2030 في خلق آلاف فرص العمل بالمغرب؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس الحكومة يوافق على مشروع قانون الميزانية لسنة 2027

    20 أكتوبر، 2026

    الأمن بسلا يوقف عصابة استهدفت نساء اشتغلن بجدّ

    20 أكتوبر، 2026

    الصحراء المغربية: الرباط تشجع مكسيكو على تحديث مواقفها الدبلوماسية بما يتماشى مع المتغيرات الإقليمية

    20 أكتوبر، 2026

    مندوبية التخطيط: السياحة تدعم الاقتصاد المغربي بأكثر من 129 مليار درهم في سنة 2025

    20 أكتوبر، 2026

    أمن بيوكرى يوقف مراهقًا للاشتباه في اعتداءه على طفل بشكل مشين

    20 أكتوبر، 2026

    إحراق بلديات فرنسا: صحيفة جزائرية تعلن أن أعمال التخريب هي “انتقام”

    20 أكتوبر، 2026

    سدود المغرب: تخزين أكثر من 49 مليون متر مكعب من المياه في يوم واحد!

    20 أكتوبر، 2026

    فرنسا تتصدى للشغب بإعلان حظر تجول محلي.. استنفار أمني وقلق من انتشار العدوى لأوروبا

    20 أكتوبر، 2026

    أصوات صوفية مغربية وإسبانية تزين مهرجان فاس للثقافة الروحية

    20 أكتوبر، 2026

    انتعاش النقل الجوي في المغرب: اهتمام أوروبي ملحوظ ونمو استثنائي في الأسواق الأمريكية

    20 أكتوبر، 2026

    كليبر ميندونسا فيليو: إلهام ورشة الأطلس التاسعة بمراكش

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter