Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » فوز حزب العدالة والتنمية يُخرج القوى الاستئصالية عن صمتها

    فوز حزب العدالة والتنمية يُخرج القوى الاستئصالية عن صمتها

    بواسطة دابا ماروك15 ديسمبر، 20114 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    وهناك إجماع داخل الأوساط السياسية والثقافية كون تحمل حزب العدالة والتنمية للمسؤولية جاء في ظروف حرجة ومثقلة بتحديات كبرى، ذات أبعاد سياسية واقتصادية واجتماعية، وأن المواطنين الذي ذهبوا إلى صناديق الاقتراع ومنحوا ثقتهم للحزب، لديهم انتظارات وآمال يعقدونها على الحكومة المقبلة، لإخراج البلاد من الأزمة.

    وإذا كان حزب العدالة والتنمية استطاع كسب ثقة المواطنين، نظرا لقوته التنظيمية ونظافة يد مناضليه، إضافة إلى استفادته من موقعه في المعارضة، ما جعله يحظى بنتائج غير مسبوقة في الانتخابات، فهل سيتمكن الحزب من الحفاظ على قوته في الساحة السياسية أم أنه سيتراجع بعد الدخول في التجربة الحكومية المقبلة، كما حصل مع حزب الاتحاد الاشتراكي في تجربة التناوب التوافقي سنة 1998؟ من البديهي أن فوز حزب العدالة والتنمية فرضته المتغيرات الإقليمية والدولية، وخاصة ما أصبح يعرف بالربيع العربي، الذي أطاح بعدد من الأنظمة الاستبدادية وفتح الباب أمام الانتقال الديمقراطي في عدد من البلدان العربية مثل تونس ومصر وليبيا، مما أعطى الفرصة للتيارات الإسلامية لكي تتبؤأ صدارة المشهد السياسي العربي، على اعتبار أنها القوى التي مثّلت المعارضة الحقيقية للأنظمة المستبدة، وقدّمت في سبيل ذلك ثمنا باهضا من حرية وحياة مناضليها. كما أن الحراك الشعبي الذي تقوده حركة 20 فبراير، كان له الدور الحاسم في النتائج الإيجابية التي حصل عليها حزب العدالة والتنمية، حيث لأول مرة في تاريخ المغرب تجري انتخابات تشريعية في جو من النزاهة والشفافية، بشهادة مراقبين وطنيين ودوليين. ولا ننسى أيضا العامل الخارجي المتمثل في القوى الغربية التي أبدت موافقتها على صعود التيار الإسلامي في المنطقة العربية، حيث انخراطت القوى الغربية في دعم الثورات العربية، ومنحت الفرصة أمام القوى الإسلامية الصاعدة، لاعتلاء السلطة، وذلك خدمة لمصالحها الاستراتيجية في المنطقة، فقد اكتشفت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وباقي الدول التي تدور في فلكهما، أن دعمها للاستبداد وحربها على الإسلام تحت مسمّى “الإرهاب”، لم يجرّ عليها إلا الكوارث والحروب والأزمات المالية والاقتصادية. من جهة أخرى، فقد أثار الفوز الكبير الذي حققه حزب العدالة والتنمية، سخط وحنق التيار العلماني الاستئصالي- بكل أطيافه السياسية والحقوقية والثقافية – الذي لا يخفي عدائه التاريخي للإسلام وللمدافعين عنه، فقد أصيب هذا التيار بالصدمة والإحباط بعد صعود الإسلاميين. وهكذا، ومباشرة بعد إعلان النتائج النهائية خرج عدد من العلمانيين المعادين للإسلام عن صمتهم وأشهروا – كما هي عادتهم- الفزاعة المعلومة، معلنين عن توجسهم من النجاح الذي حققه حزب العدالة والتنمية، وخشيتهم من انقلاب هذا الحزب على الديمقراطية، في محاولة لخلق البلبلة والتشويش على هذه التجربة السياسية الوليدة. فقد شنت الصحف والمجلات والجمعيات التابعة للتيار العلماني الاستئصالي، حملة شعواء للتشكك في نوايا وأهداف الإسلاميين، ودعت بشكل صريح إلى اتخاذ أقصى درجات اليقظة والحذر، لمواجهة أي مس بما تسميه المكتسبات الحقوقية في البلاد، وهناك من اعتبر أن فوز الإسلاميين يعتبر نكسة للحداثة(…). وإذا كانت قيم الحداثة التي يتشدّق بها هؤلاء المتعصبين، وينصِّبون أنفسهم حرّاسا لها، تفرض عليهم قبول اختيار الشعب، الذي قال كلمته الفصل، وصوّت لصالح حزب العدالة والتنمية، عن وعي، لكونه الحزب الذي يتميّز عن غيره من الأحزاب الأخرى بدفاعه عن القيم الإسلامية الكونية، التي أخذ منها الغرب الكثير من المبادئ التي صنعت تقدمه وحضارته. إن حملة التشكيك والتخويف من حزب العدالة والتنمية، التي يشنها التيار العلماني الاستئصالي المعادي للإسلام، لم تعد تنطلي على أحد، وخير دليل هو الثقة التي وضعها الشعب في الحزب، لأنه يريد التغيير، الذي يمثله هذا الحزب الذي شهد خصومه بنزاهة واستقامة أعضائه. والحقيقة أن النخب العلمانية المعادية للإسلام، أصبحت تعيش في عزلة عن المجتمع، وتريد أن تفرض اختياراتها عليه عنوة، فهي رغم ما تدعيه من الدفاع عن قيم الحداثة والديمقراطية والحريات، إلا أنها لا تؤمن بالتعددية ولا بالتداول السلمي على السلطة، وخشيتها من وصول الإسلاميين إلى السلطة، نابعة من كونها لا تريد أن تفدم الحساب عن فسادها وعن حربها المعلنة على الدين الإسلامي في المجتمع. إن الربيع العربي الذي أسقط الخوف، وأعاد للشعوب العربية كرامتها وقدرتها على صنع مستقبلها، فأسقطت الاستبداد، وأسقطت معه القوى العلمانية المتحالفة معه، والتي ظلت لعقود طويلة تشن حربا بالوكالة على الإسلام وعلى المدافعين عنه، بعد أن صارت بوقا للغرب وناطقا رسميا باسمه ومدافعا عن قيمه ومصالحه، فعاقبتها الشعوب بتصويتها للقوى والتيارات السياسية التي تعبّر عن انتمائها الحضاري والثقافي.

    المصدر: فؤاد الفاتحي نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    بلاغ من الديوان الملكي: الملك محمد السادس يوافق على طلب رئيسة الحكومة بإعفاء ماديحة خيير من مهامها الوزارية

    18 أكتوبر، 2026

    حوار مع مروان حاجي: الموسيقى الأندلسية ليست مجرد موسيقى للأعياد والعلاقة مع العسري جيدة

    18 أكتوبر، 2026

    حادثة سير مروعة بين إفران وآزرو تودي بحياة عنصر من القوات المساعدة وتجرح ثلاثة أشخاص آخرين

    18 أكتوبر، 2026

    انتخابات ممثلي القضاة في مجلس السلطة القضائية: مشاركة تتفوق على 90% وتأثيرها على العدالة في المغرب

    18 أكتوبر، 2026

    فرنسا تحت وطأة احتجاجات عنيفة: 1800 شخص موقوف، حرائق ونهب للمتاجر وسط تبادل الاتهامات السياسية

    18 أكتوبر، 2026

    شرطة سلا تضع حدا لنشاط عصابة إجرامية وتستعيد الأمن للمدينة

    18 أكتوبر، 2026

    الباحث خليد العوني يكشف أسرار المواطنة العالمية في سياق مغربي

    18 أكتوبر، 2026

    معاصر الزيتون في المغرب: 11 ألف معصرة تقليدية تواجه تحديات جودة «الذهب الأخضر»

    18 أكتوبر، 2026

    فوضى إعلانات المؤثرين: دعوة من المرصد للنيابة العامة للتدخل!

    18 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم المغربي القصير يُشيد بالنجمة بشرى أهريش

    18 أكتوبر، 2026

    من شرايين المتبرع إلى أسرة المستشفى.. تقرير يكشف خبايا تأهيل الدم بوجدة

    18 أكتوبر، 2026

    طقس الأحد: أجواء غائمة مع زخات رعدية ورياح قوية وتساقط الثلوج في هذه المناطق المغربية

    18 أكتوبر، 2026

    بعد مسيرة فنية ملهمة.. معرض «جيفا مان 212» في الدار البيضاء يُظهر إبداعات هشام العسري

    18 أكتوبر، 2026

    من الغناء إلى عالم السينما.. سليم كرافاطا يروي تفاصيل تجربته الأولى على الشاشة الكبيرة

    18 أكتوبر، 2026

    فرنسا: احتجاجات حاشدة وأعمال شغب تؤدي لتوقيف المئات وماكرون يهدد بـ«محاسبة المفسدين»

    18 أكتوبر، 2026

    إنجاز ممر خاص للمشاة بالمستشفى الجامعي بالرباط: خطوة نحو تحسين ظروف التنقل والسلامة

    18 أكتوبر، 2026

    من التشهير إلى استغلال القاصرين: قضايا رقمية وضعت نجوم المغرب خلف القضبان

    18 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة يحتفي بأجود الصناع التقليديين في فن التبوريدة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    مهرجان ثقافي في فرنسا يسلط الضوء على غنى التراث المغربي وتنوعه الثقافي

    17 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة: مشاركة قوية للمربين المغاربة في احتفالية تكريم الخيول العربية الأصيلة

    17 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter