Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » كلمات من وحي مهزلة الانتخابات وتوابعها

    كلمات من وحي مهزلة الانتخابات وتوابعها

    بواسطة دابا ماروك4 ديسمبر، 20117 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    1. أحيانا، يلتبس لبعض من هؤلاء “المتحمسين وزيادة” بجدوى هذا المسلسل الإصلاحي الرسمي، ما ينبغي فعله في زمن الثورات مع بعض “المكتسبات الذاتية” أو “الشعبية” التي قد تأتي بها أيام الحراك الشعبي الراهن، ذلك أن سقف هذا الأخير مرتفع على سقف النضال الديمقراطي في الأيام العادية، وبالتالي فمطالب كلاهما مختلفة ومطامح كلاهما مختلفة، فقد يكون السقف في زمن النضال الديمقراطي في الأيام العادية هو انتزاع الاعتراف بالحق في التواجد والتنظيم، وقد يكون هو إقرار إصلاحات دستورية وسياسية “توسع” من دائرة الشراكة المجتمعية في صناعة القرار السياسي، وقد يكون تحسين الوضعية الاجتماعية من رفع للأجور وتخفيض الأسعار وانتزاع الحق في التشغيل ومحاربة البطالة والفقر، وقد يكون المشاركة الانتخابية والحكومية بهدف مزاحمة الفساد والمفسدين، لكن في أيام الثورات ينقلب السقف المطلبي على ذاته فتصبح كل تلك المطالب العادية نتائج لتغيير شامل لبنية الحكم (دستوريا وسياسيا ومجتمعيا)، والوعي بهذا الزمن هو الكفيل بإجراء موازنة راشدة وراجحة بين بعض المبادرات التي قد يتقدم بها هذا النظام قصد إنقاذ نفسه من البوار، وبين متطلبات هذا الحراك الشعبي. ولهذا لا نستغرب حين يتقدم نظام معين للحكم الاستبدادي في زمن الثورات بتسويات تنتسب إلى زمن “النضال الديمقراطي العادي”، فيمنح حقوقا كانت إلى زمن قريب قبل هذا الحراك الشعبي مطالب نضالية يصعب نيلها على المدى القريب، وهنا وجب الانتباه إلى أن “تلقف” هذا الطعم الذي يقدمه هذا النظام يكون فقط من أجل وأد هذا الحراك وتبديد جهوده، حتى وإن بدا ظاهريا أنه مكسب، ذلك أن سلم الأولويات يتغير حينما يتحول الأداء النضالي إلى حالة قريبة من الحسم النهائي مع نظام الاستبداد،

    2. لقد ظل كل هم “نظام المخزن العتيق” بالمغرب هو تحسين صورته في الخارج، فهو تارة يشهر ورقة “التناوب” ليظهر أنه منح للمعارضة فرصة المشاركة في الحكم، لكن الحقيقة أنه منحها خدمة حكمه المخزني، وهو تارة أخرى يشهر ورقة “الحياد والشفافية” ليظهر أنه حريص على نزاهة الانتخابات ويمنح من خلالها للحزب “الأغلبي” فرصة تشكيل حكومة هي في الحقيقة تخدم خياراته وتحرص على التنزيل الدقيق للخطب الملكية “تجربة حكومة الفاسي”، وهو تارة أخرى يشهر ورقة “الانفتاح الديمقراطي” ليظهر أنه ليس عنده مشكل مع صعود الإسلاميين تناغما ومحاكاة لدول كنست فيها إرادة الشعب المستبدين، ليسوق صورة على نفسه أنه نظام منفتح ديمقراطيا فيترك “اللعبة” تتحرك بعد أن يكون ضبطها قبليا بآليات التقطيع الانتخابي وحصر اللوائح الانتخابية، وهو يعرف مسبقا مآلات هذا الضبط القبلي حتى وإن ترك “اللعبة” مفتوحة، وفي كل هذه الحالات يضمن لنفسه الاستمرار في الحكم حفاظا على مصالحه الاقتصادية ومكانته الاستبدادية، وستبدي لهؤلاء المنتشون بالفوز الانتخابي الايام ما كانوا يجهلونه أو يتجاهلونه، التاريخ كشاف، الأيام دول، وربيع الديمقراطية لم ينته بعد في المغرب، ولن يرضى أصحابه بحصاد مقسط ومجزئ وكاسد لنضالاتهم ونضالات أحرار هذا الشعب المغربي الأبي… 3. 45% هي نسبة المشاركة مما يعني أن 5.8 مليون مغربي من أصل 13 مليون تقريبا مسجلين في اللوائح الانتخابية شاركوا فعليا في اقتراع 2011، في 2007 37% هي نسبة المشاركة يعني أن 5.5 مليون مغربي من أصل 15 مليون تقريبا كانوا مسجلين في اللوائح الانتخابية ل2007 شاركوا فعليا في اقتراع 2007، بين اقتراع 2007 و 2011 ليس هناك تغير ، ولاشيء يغري المواطن المغربي للمشاركة في هذا المسلسل الديمقراطي المزعوم، تبقى المقاطعة سلاحه الفعال للتعبير عن رفضه لكل هذا الزيف وهذه البهرجة وهذا الوهم المسمى “إصلاحات ديمقراطية”… 4. في مصر طوابير من المواطنين تنتظر بشغف دورها للتصويت في انتخابات “ما بعد” الثورة المصرية المجيدة التي أطاحت بنظام الاستبداد المجسد في مبارك وزبانيته، ونسبة المشاركة جد عالية والطوابير تعكس ذلك، في تونس كانت طوابير من المواطنين أيضا تنتظر بشغف دورها في التصويت في انتخابات “مابعد “الثورة التونسية العظيمة التي أطاحت بنظام بنعلي، ونسبة المشاركة التي كانت عالية عكست ذلك، أتسائل ومن حق السؤال أن يطرح: هل شاهدنا عبر التلفاز الرسمي هذه الطوابير من المواطنين الذين ينتظرون دورهم في التصويت؟، وأتسائل أيضا ومن حق السؤال أن يطرح: في قاموس هذه الثورات أضحى الحديث عن انتخابات “ما بعد” الثورة، ومؤسسات “مابعد” الثورة، ودستور “مابعد” الثورة، ماذا سنسمي حالة المغرب؟ انتخابات “مابعد” ماذا؟ ودستور “مابعد” ماذا؟ ومؤسسات “مابعد” ماذا؟ أليست هذه الأسئلة تجيبنا من ذاتها أن استمرارية الاستبداد والفساد والنظام وهيمنة وزارة الداخلية على الانتخابات والانتخابات والحكومة والبرلمان والأحزاب والترسانة القانونية التي تحكمنا، كل ذلك لم يتغير ولم يكن في قاموسنا مصطلح “ما بعد”؟ فالحراك لازال قائما، ولم يزل قاموسنا السياسي والإعلامي منشد إلى “ماقبل” الحراك، أما “مابعد” الحراك فلم يحن وقته ولا زمانه ولا نتائجه التي كلنا أمل ويقين بهذا الأمل أنها ستكون بصمود كل المناضلين الأحرار من المغاربة… 5. الحراك الشعبي منح نفسا نضاليا جديدا بآمال تحريرية واعدة، حرق المراحل واختزل تحقيق مطالب نضالية لعقود في زمن قياسي جد قصير، وبالتالي فالانخراط فيه هو انخراط فيه قابلية للانضمام إلى أنشودة جميلة يعزف عليها كل الحالمون والآملون والتواقون إلى مغرب حر وكريم يقطع مع الاستبداد ولا يقبل أية تسوية معه كيفما كانت تبريراتها ومصوغاتها ومرجعياتها، ومقاطعة ورفض كل هذا الزيف الانتخابي وما يأتي بالنتيجة بعده هي بمثابة مشاركة فاعلة تجدر النضال الشعبي وتزخمه وتقدم أداتها السياسية والحزبية قربانا لهذا التزخيم، وتتمرد على تلك العقلية التي تجعل من الحراك الشعبي أداة في خدمة المشروع الحزبي والسياسي الذاتي لا أن يكون هذا المشروع في خدمة الحراك الشعبي؛ 6. وفي زمن الهرولة السياسية لإنقاذ البنية المخزنية يعد التشبت بالحراك الشعبي ومطالبه منذ 20 فبراير دون تنقيص منها أو سكوت عن بعضها، يعد سلوكا نوعيا وواعيا بمتطلبات هذه المرحلة، يربك حسابات المخزن ويكسر خطة التفتيت والإضعاف للحراك الشعبي الذي انطلق مع 20 فبراير، ففي الوقت الذي راهن فيه الحاكمون على تفتيت مكونات هذا الحراك الشعبي المغربي، تمهيدا لعملية الإجهاز عليه وبالتالي الإجهاز على هذا الغد المغربي المشرق بالحريات الذي بدأ يلوح مع هذه الثورات العربية، وذلك عبر مبادرته بتقديم بعض الإصلاحات الدستورية والسياسية الجزئية لكسب تأييد أطراف كانت متذبذبة بين التبني العملي والفعلي لمطالب 20 فبراير وبين وفائها لأجندتها السياسية الخاصة في إطار البنية السياسية المخزنية القائمة، يكون سلوك تمتين صف الموالين لهذا الحراك الشعبي وتقويته وتوسيعه هو السلوك الأصوب بالمقياس السياسي التحرري؛ 7. إن المشاركة في انتخابات 2011 ونواتجها في ظل بنية دستورية وسياسية لا تنتصر للتعاقد ولشروط النزاهة الانتخابية وللديمقراطية، أضحت في معادلة زمن الثورات مقاطعة سياسية للحراك الشعبي الجاري ضمنيا أو صراحة، ذلك أن دعم الحراك الشعبي الذي تقوده حركة 20 فبراير مع مقاطعة كل نواتج مهزلة انتخابات 2011، هو أبلغ جواب في المرحلة على هذا الاستهتار حتى بآمال من تمنوا على الحاكمين الأماني، فالهيئة المستقلة للإشراف على الانتخابات لا وجود فعلي لها، والانفراج الحقوقي بإطلاق سراح كل المعتقلين المظلومين في قاعة الانتظار، وحرية الصحافة لازالت مهددة، وترسانة القوانين المؤطرة للحريات لازالت مكبلة للحريات وتنتصر للتأويل السلطوي بالمنع والاعتقال والحرمان من الحق في التعبير والتنظيم…؛ 8. أتساءل أحيانا في ظل إصرار المستبدين على الاستمرار في غيهم السلطوي والظالم: لماذا لا يقبل هؤلاء الحاكمون بتسوية تاريخية مع شعوبهم فتتم إعادة السلطة للشعب وإقرار تداول فعلي على السلطة وتصفية الأجواء السياسية بإطلاق سراح المعتقلين المظلومين والسياسيين…، وهي إجراءات لا تكلف هؤلاء الحاكمين شيئا سوى قرار شجاع وجريء؟ وتستمر تساؤلاتي في ظل هذا اللغط والتغليط السياسي: لماذا لا تقول هذه “النخبة السياسية” التي تظهر لنا وجوهها في الإعلام بتصريحاتها المتعددة الموهمة بأنه ثمة “مسلسل إصلاحي” بإرادة رسمية للحاكمين، لماذا لا تقول الحقيقة المرة وبالمرة، بأن الاستبداد عصي عن اقتلاع جدوره، بعيدا عن الالتواءات الكلامية المحرفة للحقائق الميدانية والفعلية؟ الحق أقول لكم، لقد وجد هؤلاء المستبدون وهذه النخب المتهالكة، لكي توجد أيضا في الضفة المقابلة كل أصوات العدل والكرامة والحرية والتوزيع العادل للثروة والسلطة، فهذه الأصوات والقوى المقاومة للاستبداد ما كان لها أن تنتعش وتتقوى وتنمو لولا تهالك نخب سياسية باعت كل شيء جميل بثمن بخس أياما معدودات في أحضان أوهام السلطة، وهذا الحراك الأمل الذي نعيشه هذه الأيام هو ذلك الربيع بأزهاره اليانعة في ضفة الحرية والتحرر التي بقدر ما أنها تنمو بقدر ما تنمو تلك الأشواك اليابسة التي سرعان ما تذبل فتذهب هباء منثورا… ولله الأمر من قبل ومن بعد انتهى من كتابته أحمد بوعشرين الأنصاري مكناس يوم الأربعاء 30 نونبر 2011

    المصدر: أحمد بوعشرين نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أمن مراكش يطيح بمروّج كوكايين في كمين محكم

    18 أكتوبر، 2026

    بهيجة السيمو تستعرض تاريخ “الدولة العلوية الشريفة والتعايش بين الأديان من خلال الوثائق الملكية”

    18 أكتوبر، 2026

    أمن الناظور يوقف موظف بنك بتهمة اختلاس 79 مليون سنتيم

    18 أكتوبر، 2026

    صور: لحظات ساحرة من شوارع وساحات طنجة مع بداية أولى زخات المطر

    18 أكتوبر، 2026

    إدارة السجن المحلي بأصيلة تطمئن بشأن الحالة الصحية لمنير الليموري وتؤكد أنها «عادية»

    18 أكتوبر، 2026

    روائح مزعجة تؤرق سكان أنزا بأكادير.. والوالي يمنح سنة لتسوية أوضاع الوحدات الصناعية المعنية

    18 أكتوبر، 2026

    أشغال دؤوبة ترسم معالم الداخلة وتزيد من جاذبيتها الحضرية

    18 أكتوبر، 2026

    بلاغ من الديوان الملكي: الملك محمد السادس يوافق على طلب رئيسة الحكومة بإعفاء ماديحة خيير من مهامها الوزارية

    18 أكتوبر، 2026

    حوار مع مروان حاجي: الموسيقى الأندلسية ليست مجرد موسيقى للأعياد والعلاقة مع العسري جيدة

    18 أكتوبر، 2026

    حادثة سير مروعة بين إفران وآزرو تودي بحياة عنصر من القوات المساعدة وتجرح ثلاثة أشخاص آخرين

    18 أكتوبر، 2026

    انتخابات ممثلي القضاة في مجلس السلطة القضائية: مشاركة تتفوق على 90% وتأثيرها على العدالة في المغرب

    18 أكتوبر، 2026

    فرنسا تحت وطأة احتجاجات عنيفة: 1800 شخص موقوف، حرائق ونهب للمتاجر وسط تبادل الاتهامات السياسية

    18 أكتوبر، 2026

    شرطة سلا تضع حدا لنشاط عصابة إجرامية وتستعيد الأمن للمدينة

    18 أكتوبر، 2026

    الباحث خليد العوني يكشف أسرار المواطنة العالمية في سياق مغربي

    18 أكتوبر، 2026

    معاصر الزيتون في المغرب: 11 ألف معصرة تقليدية تواجه تحديات جودة «الذهب الأخضر»

    18 أكتوبر، 2026

    فوضى إعلانات المؤثرين: دعوة من المرصد للنيابة العامة للتدخل!

    18 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم المغربي القصير يُشيد بالنجمة بشرى أهريش

    18 أكتوبر، 2026

    من شرايين المتبرع إلى أسرة المستشفى.. تقرير يكشف خبايا تأهيل الدم بوجدة

    18 أكتوبر، 2026

    طقس الأحد: أجواء غائمة مع زخات رعدية ورياح قوية وتساقط الثلوج في هذه المناطق المغربية

    18 أكتوبر، 2026

    بعد مسيرة فنية ملهمة.. معرض «جيفا مان 212» في الدار البيضاء يُظهر إبداعات هشام العسري

    18 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter