Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » التقاليد المرعية والهرولة السياسية

    التقاليد المرعية والهرولة السياسية

    بواسطة دابا ماروك29 نوفمبر، 20113 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    للمغرب تقاليد مرعية لا يمكن تجاوزها، وتفرض هذه التقاليد أنه عندما تنتهي الانتخابات ينتظر جلالة الملك المحكمة الدستورية للموافقة على نتائج الانتخابات، ومباشرة بعدها يستقبل زعماء الأحزاب السياسية، التي حصلت على نتائج مهمة، ليهنئها، وبعد ذلك يعين عضوا من الحزب الفائز بالرتبة الأولى للشروع في إجراء المفاوضات قصد تشكيل الحكومة. فمنذ مساء الجمعة الماضي والمشهد الحزبي يعيش ما يمكن تسميته الهرولة السياسية نحو المناصب، حتى ظهرت الحكومة وكأنها سوق للخردة تباع فيه الوزارات وكتابات الدولة وغيرها من المناصب. وظهر أن الأحزاب السياسية، وبهذه الطريقة من التدبير السياسي للحظة التاريخية، لم تستوعب دورها الحقيقي، خصوصا وأن هذه اللحظة مرتبطة بدستور يوليوز 2011 الذي شكل علامة فارقة في تاريخ بناء الدولة المغربية، ومطبوعة أيضا بانتخابات الجمعة الماضي، التي تعتبر مفصلا تاريخيا في الاقتراع وفي الديمقراطية المغربية حيث تعتبر مناسبة قطعت فيها الدولة مع أي تدخل مباشر أو غير مباشر. وكنا ننتظر من الحزب الفائز ومن زعيمه أن يقطع حملته الانتخابية ومع شعاراته الاستجدائية لأصوات الناخبين ومع استعماله للخطاب الديماغوجي والديني، إلا أن تصريحاته تؤكد أننا أمام ممارسات سياسيين هاوين وليسوا محترفين وأننا لسنا أمام رجال دولة المستقبل، فكل الذين صرحوا هم من زعماء الحزب ومن المسؤولين الحكوميين المحتملين، عبروا عن نزعة إقصائية ضدا على الدستور وتصريحات تجرم الآخرين وأكثر من ذلك تصريحات عدم توقير الملك، الذي هو رئيس الدولة وممثلها الأسمى، وإدخاله في نقاشات هو ليس موضوعها لأن جلالة الملك فوق الأحزاب السياسية وليس طرفا في المعادلة الانتخابية بل الضامن للديمقراطية والتي جسدها فعلا على أرض الواقع. ويبدو أن إشارات قوية كان لابد أن يتوصل بها زعيم العدالة والتنمية لكي على الأقل إن لم يلتزم الصمت أن يحرك لسانه سبع مرات قبل أن ينطق بما هو خارج الموضوع ولا جدوى من النطق به أصلا. إن ما سار فيه العدالة والتنمية من احتفالية وبهرجة زائدة على اللازم واحتقار للآخرين وانتشاء مرضي بالنصر وبشكل مبتذل، فيه كثير من المزايدات السياسية وقليل من احترام إرادة الناخبين، الذين هم كما صوتوا للإسلاميين صوتوا لغيرهم، وصوتوا لباقي الأحزاب كبر أو صغر شأنها، والأحزاب متساوية دستوريا، وهذا التساوي نابع من كونها مؤسسات دستورية تؤطر المواطنين، أما الهرولة لتشكيل حكومة لإغاضة الآخرين أو لإظهار عضلات بنكيران هو تغييب لمصلحة البلاد العليا في الاستقرار الاجتماعي الذي من أجله صوت المغاربة على الدستور الجديد وعلى الأحزاب السياسية بمن فيهم العدالة والتنمية. فمصلحة البلاد تقتضي التريت وتقتضي المسؤولية والرزانة السياسية وحتى التحالفات فهي معادلات صعبة يجب التفكير فيها وفي مستقبلها القريب والبعيد وهي ليست مسألة رقمية ولكنها مستقبل بلد بأكمله، والدستور الجديد عندما تحدث عن المعارضة ومنحها موقعا يوازي موقع الأغلبية فلأنه أراد أن تكون للبلد حكومة ظل توازي الحكومة وتراقب عملها وتسقطها إن اقتضى الأمر ذلك. إن للمغرب تقاليد مرعية في علاقة المواطن بالمؤسسات وفي علاقة المؤسسات بالملك ينبغي أن نحترمها لأننا لسنا بلدا طارئا على الوجود، ولسنا في بلد الفوضى.

    المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار الأحزاب السياسية الانتخابات الحكومة الدستور المغرب
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    بنك أفريقيا يطلق من طنجة جولة وطنية لدعم المقاولات الصغرى المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    نقل الليمور من سجن أصيلة إلى مصحة خاصة: قصة الرفق بالحيوان في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    عمر حجيرة.. رمز الحركة الوطنية وطبيب التوازنات في التجارة الخارجية المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    الأمم المتحدة تستعد لحل نهائي لقضية الصحراء المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    في محطة جديدة من مسيرتها السياسية.. كل ما تحتاجون معرفته عن فاطمة السعدي، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالإسكان وتخطيط المدينة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    وفاة شاب وإصابة آخر في حادثة سير مروعة بين دراجتين ناريتين في مراكش

    17 أكتوبر، 2026

    قلوب فيطح: رحلة من قاعات المحاكم وأروقة البرلمان إلى جسور التواصل بين الحكومة والمجتمع المغربي والتشريعات الجديدة

    17 أكتوبر، 2026

    المختبر الوطني للشرطة العلمية يكشف كيف حول شاب مغربي «داعشي» غرفة نومه إلى مختبر لتجارب التفجير!

    16 أكتوبر، 2026

    صلاح الدين: عبقري مغربي يتألق في عالم السياسة ويقود الأرقام بخطوات هادئة

    16 أكتوبر، 2026

    من قصبة تادلة إلى قبة الحكومة.. تعرفوا على ماديحة خيير الوزيرة المسؤولة عن التكوين المهني في المغرب!

    16 أكتوبر، 2026

    أحمد رحو.. رحلة ملهمة في عالم التدبير والمال والدبلوماسية أمام تحدي حكومي جديد في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    الحكومة الجديدة: تجديد الكفاءات وتعزيز التحديث الحكومي لدعم دينامية الإصلاح في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    نبيل بنعبد الله.. الدبلوماسي الذي تم استدعاؤه لإخماد أزمات التعليم العمومي بالمغرب

    16 أكتوبر، 2026

    حسن طارق.. من مسارات الفكر والوساطة إلى دفة القيادة القانونية للحكومة المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    جريمة شنيعة بسطات.. القبض على ثلاثة قاصرين اعتدوا على متشرد بواسطة أداة حادة

    16 أكتوبر، 2026

    المنصوري بعد التعيين الملكي: حكومتنا مجهزة ببرنامج طموح يلبي تطلعات المغاربة

    16 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: تعرّفوا على أول رئيسة حكومة مغربية في التاريخ!

    16 أكتوبر، 2026

    عاجل: الملك يعيّن وزراء حكومة فاطمة الزهراء المنصوري الجديدة

    16 أكتوبر، 2026

    أمن جرسيف ينجح في الإطاحة بـ«هاكر» يعبث بالبطاقات البنكية

    16 أكتوبر، 2026

    مهنيو النقل السياحي في المغرب يطالبون المنصوري بوضع خطة إنقاذ للقطاع من “الإفلاس”

    16 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter