ما زال المسلسل الدرامي بين رئيس فريق الرجاء الرياضي البيضاوي، الحاج عبد السلام حنات و جمهوره لم ينتهي بعد، و هذه المرة في مسألة هجرة فتيان الفريق إلى الديار الخليجية.

و أكد أولياء أمور اللاعبين الذين غادروا إلى قطر في بلاغ توصل به موقع دوزيم لايف.كوم على أن رئيس الفريق كان على علم بمغادرة اللاعبين إلى جانب أحد أعضاء المكتب المسير، و إلا فكيف يمكن لهم سحب جوازات سفر أبنائهم من أجل مغادرة التراب الوطني. الرئيس الرجاوي رد عن ذلك في تصريح صحفي قائلا : «…عند بداية الموسم اختفى لاعبان متميزان دوليان في فئتهما، ودفاعا عن حقوق فريقنا رسلنا الجامعة في الموضوع لأن ليس من حقنا إشعار الاتحاد الدولي فيفا بطريقة مباشرة، وهدفنا من إشعار الجامعة حماية مصالح الفريق ووضع حد لهذا النزيف…». وأضاف «في عطلة العيد، مؤخرا فوجئنا بغياب سبعة عناصر من نزلاء مركز التكوين واتصلنا بالمؤسسات التعليمية حيث يدرسون، ولاحظنا أنهم غائبون، مما يؤكد أنهم احتجبوا، فكان علينا إخبار الجهات المعنية والمسؤولة». وأشار حنات «اتصلت برئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ووزير الشباب والرياضة، لأن المشكل لا يعني فريق الرجاء وحده، بل يعني البلد، ونخاف أن تستفحل ظاهرة تهجير وتهريب اللاعبين الموهوبين بأسلوب جماعي. وأوضح حنات أن هذه العملية تضرب الجهود الرامية إلى اكتشاف المواهب وتكوين اللاعبين في مراكز الأندية وفق برامج محددة لمحطات ومواعيد أولها سنة 2015، والظاهرة تستهدف ألمع اللاعبين وتنقلهم الى الخارج وتفرغ بذلك كرة القدم الوطنية من هذه القيم. وقال رئيس الرجاء «طلبنا من وزير الشباب والرياضة، ورئيس الجامعة، اتخاذ الإجراأت اللازمة، وتكونت في هذا الصدد خلية مشتركة بين الجامعة وفريق الرجاء لمتابعة هذا الملف، وأوعدني رئيس الجامعة بالاتصال بالاتحاد الدولي فيفا، وكذا مسؤولي اتحاد آسيا لكرة القدم، والاتحاد القطري لإشعارهم بخطورة الظاهرة، وقوانين الفيفا تحرم وتمنع تهجير اللاعبين القاصرين، والذين تم تهجيرهم لن يتسلموا بطاقة الخروج من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. وأعتقد، يضيف حنات، أن محركي هذه المؤامرة يختارون اللاعبين الموهوبين ويعملون على إغراء ذويهم ماديا ثم ينقلونهم خارج أرض الوطن، حيث يحتفظون بهم إلى حين بلوغ سن الثامنة عشر». الآن يبدو أن ما يجري أصبح ممنهجا ومنظما ومرتبا فلابد من اتخاذ الإجراأت اللازمة والتدابير والقرارات الصارمة لوضع حد لهذا النزيف. اللاعبون الذين تم تهجيرهم، يقول حنات، «تم اختيارهم من أجود المواهب وبدقة، والأمر يتعلق بما يشبه شبكة منظمة تعتمد على من يعرفون هؤلاء اللاعبين جيدا، وهم في تواصل مع الراغبين في ضمهم، لأن الأمر يتطلب التعرف على اللاعب وقيمته ثم إقناع ذويه بالانتقال والهجرة اضافة الى الاتفاق حول المقابل المعروض والقيان بإجراأت السفر بطريقة سرية، ولذلك فهذا عمل محبوك ومنظم يرمي الى نسف جهود الأندية وكرة القدم الوطنية عامة». ومن بين الإجراأت المتخذة، يشير حنات، هو تقديم شكاية في الموضوع لدى الوكيل العام وتتحول لدى الشرطة القضائية بهدف التحري والوصول الى المتورطين في هذه الهجرة، لأن الأمر خطير جدا والأندية مطالبة بحماية مواهبها من «السماسرة» والمتربصين بالرياضيين المتميزين، يبحثون عن الكسب والربح بنقلهم الى فرق في الخارج بطرق ملتوية غير شرعية، ولن نسمح بذلك…».

المصدر: كوورة بريس نشر في كوورة بريس

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version