Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » العلاقات المغربية الإسبانية بين حكم الزمن وفعل السياسة

    العلاقات المغربية الإسبانية بين حكم الزمن وفعل السياسة

    بواسطة دابا ماروك14 نوفمبر، 20114 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    نتابع الحديث عن العلاقات المغربية الاسبانية وعن أسباب أزمة هذه العلاقات، وعن أسباب توترها ومبررات تحسنها، ويكاد يجمع الباحثون من البلدين أن المبررات المنطقية لتحسين هذه العلاقات توجد في الجوار الجغرافي وفي المصالح الاقتصادية والأمنية المشتركة وأنها حاليا تتميز بالتوتر في ظل الاستقرار، و يسودها التوجس المتبادل، بل إن تاريخ هذه العلاقات هو في العمق تاريخ نزاعات تخبو أحيانا وتظهر بقوة أحيانا أخرى، و تجتر هذه العلاقات مخلفات نزاعات تاريخية تعود إلى مرحلة كانا فيها البلدين نقطة تماس بين الغرب المسيحي والشرق الإسلامي، ومنذ ذلك التاريخ والبلدين لم يعملا سوى على تدبير هذه النزاعات عبر تلافي المواجهة والاحتكاك والرهان على الزمن لحل نزاعاتهما سواء منها القديمة أو الناتجة عن تصفية جزئية للاستعمار، وفي هذا السياق تحضرني قصة طريفة سمعتها عن الملك خوان كارلوس سنة 1995 أثناء استقباله لوفد إسباني يمثل المجلس الأعلى للهجرة في إسبانيا وكنت حينها مشاركا في الوفد بصفتي نائبا لرئيس المجلس، ولن أنسى جواب العاهل الاسباني على سؤال أحد أعضاء الوفد يتعلق بالعلاقات المغربية الاسبانية مستفسرا عن أسباب تأخر الدولتين في فتح الملفات الشائكة والعالقة بينهما والبحث عن حلول تضمن تحسين هذه العلاقات واستقرارها. وأتذكر أن الملك خوان كارلوس نظر إلي بابتسامة وتوجه إلى سائله قائلا: ” سأروي لكم قصتي مع سؤال شبيه بسؤالك طرحته وأنا أمير على الكاوديجو فرانكو أثناء لقاء عمل بقصر الباردو بمدريد، وأتذكر أن لمحني فرانكو بنظرة ثاقبة وهو يشير إلى مكتبه حيث تراكمت في أحد أطرافه ملفات كثيرة وفي الطرف الآخر ملفات قليلة مرتبة ومهيئة للتوقيع الفوري وسألني، أتدري سمو الأمير لماذا تتراكم هذه الملفات مقابل الأخرى التي أنا بصدد توقيعها؟ واسترسل الكاوديجو قائلا لأن من مهامي كرئيس دولة أن أحسم في الملفات التي يتعلق بها السير اليومي للدولة بما فيها أحكام الإعدام وتعيين الوزراء والحكومة وإقالتها وغيرها بينما هناك ملفات مثل هذه التي تراها متراكمة يعلوها الغبار هي من مهام الزمن، هو الذي يحسم فيها وحينها ربما يعود لنا أمر إنجازها، ومن هذه الملفات ربما تجد بعض القضايا العالقة بيننا والمغرب أو مع دول أخرى مجاورة ..” أنهى خوان كارلوس القصة وتوجه إلي مازحا أتعرف أن لأخي جلالة الملك الحسن الثاني نفس التقدير؟ لم تكن المناسبة ولا البروتوكول يسمحان بالجواب رغم ما يعرف عن ملك اسبانيا من خرقه للبروتوكول وحميميته وعفويته في التعامل مع ضيوفه، واكتفيت كغيري من الحاضرين بفهم الجواب الذي تضمنته رواية الملك للحوار الذي جمعه مع الدكتاتور الاسباني سنوات قبل انطلاق المسلسل الديمقراطي في إسبانيا .

    رواية الملك خوان كارلوس تفسر بكل وضوح أن تاريخ العلاقات المغربية الاسبانية هو في الحقيقة تاريخ نزاعات كامنة وأن الدبلوماسية الاسبانية كانت تعتمد على الزمن في تدبيرها وأن المغرب كان يجاري هذه الدبلوماسية بمثلها وأن البلدين كانت تجمعهما القناعة بانعدام الحلول لمثل هذه النزاعات والحل يكمن في عدم حلها و الأفيد للطرفين الحفاظ على كمونها واستمرارها معلقة إلى حين. بعد 36 سنة من موت فرانكو و أكثر من 10 سنوات من رحيل الملك الحسن الثاني هل تغيرت هذه العلاقات؟ هل لالتحاق إسبانيا بالوحدة الأوروبية وتمتيع المغرب فيما بعد بصفة الشريك التقضيلي للوحدة الأوروبية دور في تغيير دينامية هذه العلاقات؟ هل سيكون للتحولات التي يعرفها جنوب المتوسط وللربيع المغاربي دور في تحسين العلاقات المغربية الاسبانية أو تأزمها؟ هل تنذر عودة اليمين الاسباني إلى الحكم في اسبانيا بعودة التوتر وشد الحبل بين البلدين؟ وهل سقوط نظام القدافي سيؤثر ايجابا في حل أم المشاكل العالقة بين البلدين وهو ملف الصحراء؟ أسئلة كثيرة تؤكد من جانب أن التغيرات التي تعرفها المنطقة ستؤثر لا محالة في ترتيب أولويات البلدين وأن الزمن الذي راهنت عليه الدبلوماسية الاسبانية منذ عهد فرانكو في تدبير هذه العلاقات ينذر ببروز عوامل جديدة تفرض الانتقال من الكمون إلى الفعل،وأن اليمين الاسباني الذي كان إلى الأمس القريب عنصر توتر في هذه العلاقات هو المخول اليوم للفعل الايجابي في تحسينها, وأن المتغيرات في المنطقة والأزمة المالية الخانقة في إسبانيا ستعود بهذا اليمين إلى دوره الطبيعي في المساهمة الايجابية في حل ملف الصحراء وفي تحسين العلاقات والانتقال بها إلى المزيد من التعاون الاقتصادي والأمني والاستفادة من أخطاء سياسة أثنار الرعناء في هذا الملف وفي غيره. بعض هذه التقديرات سمعتها شخصيا من قادة بارزين في الحزب الشعبي الإسباني في الكواليس ولا شك أن اختيار وزير الخارجية الاسباني المقبل سيكون أول المفاجآت. بالمقابل يبقى السؤال مفتوحا عن مدى قدرة واستعداد المغرب لتغيير سياسته الخارجية والانتقال من دبلوماسية ردود الفعل إلى الفعل الدبلوماسي.

    المصدر: عبد الحميد البجوقي نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مزور وحجيرة يبتدئان مشوارهما الحكومي بلقاء تواصلي لتحديد أولويات المرحلة المقبلة بالمغرب

    22 أكتوبر، 2026

    حريق مدمر يلتهم مستودع شركة النظافة بمراكش ويتسبب في خسائر مالية كبيرة

    22 أكتوبر، 2026

    أربعة مغاربة يشعلون الموسم الثاني من “الحب أعمى، حبيبي” على نتفليكس!

    22 أكتوبر، 2026

    رعب في تارودانت بعد انهيار جزء من سورها التاريخي الشهير

    22 أكتوبر، 2026

    إلغاء تسقيف مباريات التعليم.. المنصوري تسرع الإجراءات لتحقيق “100 يوم” من الأمل للمغاربة

    22 أكتوبر، 2026

    مداهمة جمركية في فاس: حجز مجوهرات قيمة وتوقيف 3 أفراد في محلات للذهب

    22 أكتوبر، 2026

    المنصوري تعلن عن إنهاء مهام خيير في مجلس المستشارين: «خطوة جريئة» والنزاهة تُعتبر قضية أساسية

    21 أكتوبر، 2026

    بادرة إنسانية من حموشي بعد وفاة شرطي في حادث سير بالرباط

    21 أكتوبر، 2026

    أمن العيون يوقف شخصاً معروفاً بأعماله السابقة ويضبط أكثر من 350 قنينة من المشروبات الكحولية

    21 أكتوبر، 2026

    إصلاح ضريبي تاريخي: تغييرات هامة للأجراء في المغرب ابتداء من 2027!

    21 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: بدائل مُضللة تَحل محل سياسة الدولة

    21 أكتوبر، 2026

    المكتب الوطني للمطارات: تعيين نبيل مصالي كمدير لقطاع الملاحة الجوية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    القصة المأساوية لمقتل رضيعة على يد والدها.. كيف تحولت مكالمة انفعالية إلى مأساة هزت العاصمة الاقتصادية للمغرب؟

    21 أكتوبر، 2026

    وزارة الصحة تطلق حملة وطنية لتحفيز الرضاعة الطبيعية وتبرز فوائدها لصحة الأم والطفل في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    تنظيم الدورة الرابعة للملتقى الوطني لتراث الواحات في أقاايغان بإقليم طاطا: احتفاء بالثقافة والتاريخ المغربي

    21 أكتوبر، 2026

    لقطات حصرية من خامس أكبر سد في المغرب: أشغال بناء سد “خنك كرو” تقترب من نهايتها

    21 أكتوبر، 2026

    الجزائر: لغز اللحوم المختفية.. عندما تتساءل الدولة عن نفسها

    21 أكتوبر، 2026

    ماديحة خيير بعد إعفائها من الحكومة.. هل تودع البرلمان وتقدم استقالتها؟

    21 أكتوبر، 2026

    «إنوي» تساهم في تجهيز 40 مدرسة قروية جديدة تحت برنامج «الأقسام المتصلة: دير يديك» لصالح التعليم في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    بميزانية تقدر بـ 4.34 ملايين درهم.. تفاصيل مشروع تجديد شبكة الماء الصالح للشرب في المدينة العتيقة بفاس

    21 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter