صدر حديثا عن دار رؤية للنشر، كتاب بعنوان “إشكالية الدين والسياسة في تونس ..أزمة مشروع التحديث وظهور حركة النهضة”، للباحث المغربي أبو اللوز عبد الحكيم، ويرصد الكتاب البدايات الأولى للإسلام السياسية في تونس الحديثة. ويؤرخ أبو اللوز لهذه البدايات بظهور الشيخ راشد الغنوشي سنة 1941.
ويشير الكتاب إلى أن المجتمعات القديمة عرفت علاقة متميزة بين الدين والسياسة وفى ظل غياب أطر دولاتية اعتبرت هذه العلاقة شرطا أساسيا لبناء النظام الاجتماعي في هذه المجتمعات حيث أسست لعلاقات التعاون والتضامن وخلقت إطارات للتواصل المعنوي والمادي كشرط لازم لقيام حياة اجتماعية. وأكد الباحث على أن إشكالية العلاقة بين الدين والسياسة لم تطرح كإشكالية على الوعي الإنساني سوى في حقب محدودة من تاريخ المجتمعات، أي في فترات التناقض والتفاوت بين قيم الدين وقيم المجتمع، وحتى هذه الحالة لا يمكن أن يحدث إلا في ظرفيات تاريخية مخصوصة إذا كان الدين مفروضا بالغزو أو إذا كان المجتمع قد تجاوز الفكرة الدينية القديمة وطور نظاما دينيا جديدا. ويحتوي المؤلف الجديد على بابين وهما الأول بعنوان الجبهات التوافقية ويضم فصلين الأول بعنوان التوافق على مستوى المجال الديني، والثاني بعنوان التوافق على مستوى المجال السياسي أما الباب الثاني فهو بعنوان المركبات التوفيقية ويضم فصلين الأول بعنوان مظاهر النزعة التوفيقية عند الغنوشي وآثار التوفيقية على الفكر الإسلامي.
المصدر: شبكة أندلس الإخبارية نشر في شبكة أندلس الإخبارية

