Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الشاعر المغربي عبد الرحيم إيوري… في ضيافة المقهى؟؟!

    الشاعر المغربي عبد الرحيم إيوري… في ضيافة المقهى؟؟!

    بواسطة دابا ماروك10 أكتوبر، 20117 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    كلمة لابد منها : احتفى موقع دروب بالشاعر المغربي عبد الرحيم اويري وهو بالمناسبة صاحب عمود حديث الثلاثاء بموقعنا، وعرفانا له من هيئة تحرير الموقع نعيد نشر الحوار الشيق الذي اجرته فاطمة الزهراء المرابط :

    من قلعة مكونة ، شاعر مغربي، يشكل من الحروف والكلمات نصوصا شعرية تنشر أريجها هنا وهناك، صدر له سنة 2005 عن وزارة الثقافة مجموعة شعرية بعنوان: “أسميك المدى”، من أجل التعرف أكثر على الشاعر المغربي عبد الرحيم إيوري كان الحوار التالي… من هو عبد الرحيم إويري منذ ولادته عام 1973 بمراكش ، واشتغاله بالتدريس طيلة أربعة عشر عاما بقلعة مكونة ، وحتى صدور ديوانه الأول عام 2005 عن منشورات وزارة الثقافة المغربية، وأنا لا أعرفه تماما.. و أعرف أني كلما اقتربت ابتعدت عني أشد القوس نحوي أتعثر في خطاي فأهرب مني وأهوي.. ما هي الحوافز التي جاءت بك إلى عالم الكتابة؟ صغيرا قرأت كتبا أكبر من سني، ولأني لم أجد من ينتقي كتبي وقراءاتي تأثرت بعبرات المنفلوطي وماجدولين والأجنحة المتكسرة لجبران؛ لذا في أوائل مراهقتي ظننت أني أحببت، وكي تكتمل الصورة لا بد للمعشوقة ألا تهتم أو تخون، وكان ما سوف يكون في الكتب الرومانسية التي أدمنت باكرا، فلجأت إلى الكتابة مقلدا لا كاتبا، وكانت خواطري الأولى؛ الخواطر التي صنتها واعتنيت بها على مدى عشرين عاما حتى كبرنا معا، وصارت محاولات شعرية أجدّ في تطويرها، وصرت كاتبا لكتاب صغير الحجم أسميته أسميك المدى. ثمة أيضا سياقات أيديولوجية تدفعني أماما لكني أقلم أظافرها على مستوى النص حتى لا تصبح عبئا عليه وعلي. كانت الكتابة إذن أداة للتنفيس فصارت مجالا للتعبير عني وعن مروري الصغير في مركبة الحياة. كيف تقيم وضعية الحركة الشعرية بالمغرب؟ وهل هناك دعم من طرف الوزارة لهذا الميدان؟ يحتاج تقييم من هذا النوع إلى دارس متمكن متفرغ، أو إلى مجموعة عمل باحثة تتاح لها إمكانيات كبيرة من أجل التنقيب والمتابعة والقراءة والتحليل، وهي بحاجة إلى زمن طويل. ولأن مهمة كهذه أكبر مني فسأكتفي بانطباعات. يفترض سؤالك وجود حركة شعرية، والحركة بتعبير الفلاسفة هي “خروج الشيء من القوة إلى الفعل على سبيل التدرج”(1)، والشيء الذي يعنينا؛ أي الشعر، موجود “بالقوة” وقابل للتحقق منذ اليوسي وابن زاكور ومحمد الحلوي إلى الآن، لكن هل خرج فعلا إلى “الفعل” كي يصير حركة شعرية لا يخطئها النقد؟ كل ما في الشعر أسماء طبعت تاريخه في هذا البلد، و أسست حضورها بالتميز والتواضع والخبرة والمعرفة، أو باختياراتها الفنية ورؤاها الشعرية، أو بمضامين أشعارها وجدّتها منذ محمد السرغيني ومحمد الخمار الكنوني وأحمد المجاطي وعبد القادر وساط وأحمد الجوماري ومحمد بنطلحة وإدريس الملياني وعبد اله راجع حتى أحمد بركات وإدريس عيسى و فاتحة مرشيد. منذ التسعينيات إلى الآن ثمة تراكم كمي لأصوات جديدة أكثر من أن تلاحق في الملاحق والمجلات والمواقع الإلكترونية، أصوات بحاجة إلى مواكبة نقدية من أجل محاورتها ومساءلتها بعمق؛ مواكبة من نقد واع ومسؤول يتجاوز المجاملات على أغلفة الكتب وفي الجرائد والندوات، نقد يساهم في إخراج الشعر من القوة إلى الفعل ليصير حركة شعرية واقعية لا افتراضية. ومع ذلك سنكون بحاجة إلى الزمن كي يختار الغث من السمين؛ فكما “يستقطر الزمن القراءات. و يزيح الانفعالات المبكرة“(2) يستقطر الكتابات أيضا. أما بخصوص دعم الوزارة في هذا المجال فهو محصور على حد علمي في دعم النشر مباشرة أو عن طريق دور النشر وتنظيم معرض للكتاب، وهي أمور محمودة لا بد لأي متتبع أن يسجل عليها بعض الملاحظات. فنشر الكتب يتسم بالبطء ويواجه بالروتين؛ حيث يلزمك بضع سنين من الانتظار كي يمر الكتاب من لجنة القراءة إلى المطبعة، إضافة إلى سوء التوزيع؛ فالوزارة لا تجتهد كي يصل الكتاب كل جهات الوطن، وتلك مسؤوليتها لا مسؤولية شركة التوزيع؛ إذ لا لوم على التاجر. والدعم المباشر يضعك في مواجهة ناشر يتذرع بتماطل الوزارة في منحه مستحقاته المادية، ويعمل على تأجيل نشر الكتاب حتى بعد توقيعه عقدا معك حيث يتجاهلك، وقد ينكر معرفته بك وبالكتاب. ومرة أخرى لا لوم على التاجر. أما تنظيم معرض دولي، فالوزارة لم تقم بتنظيمه بالتناوب بين مدن مغربية تشمل كل الجهات، وحتى توقيته لا يشجع الكثيرين على تحمل مشاق السفر نحو البيضاء . زيادة على ذلك فحضور المبدع المغربي فيه غير وازن؛ إذ يقتصر دوره في الغالب على تقديم الندوات والقراءات في كتب و تجارب الكتاب الأجانب. ما هي طبيعة المقهى في قلعة مكونة؟ وهل تختلف عن المقاهي المغربية الأخرى؟ ثمة مقاه تدخلها لتسكنك وأخرى تسكنها لتقتلك أحببت المقاهي في طنجة أكثر من أي شيء آخر فيها، و ألفت أخرى في تطوان وأزرو والمدينة القديمة بمكناس، أما مراكش التي ترعرعت فيها فأنا أنفر من مقاهيها؛ عاصمة الحجارة تلك لم تعد تغري القلب بشيء. وفي قلعة مكونة ستكون المقهى كالماء والهواء؛ لا طعم لها ولا شكل ولا لون ولا رائحة، لكنها ضرورة قصوى للحياة في مدينة باردة ورتيبة، وهي مقاه بلا إبداع، ولا شيء يشجع فيها عليه؛ كراسيها، جدرانها، تصاميمها، خدماتها، مقاه كالسوق، وأحيانا كنزل العائلة؛ فقد ترتادها لساعات طويلة دون أن يكلف النادل نفسه عناء خدمتك، ودون أن تطلب منه ذلك، وقد يحدث أن تصادف مالك المقهى رفقة ضيوف يقدم لهم صينية الشاي يدفعه كرمه إلى توزيع الكؤوس على زبائن يجلسون مثلك إلى طاولات فارغة. مقاه للخبز والشاي الرديء والتسول والضجيج ولعب الورق والتدخين والنميمة والثرثرة..“هناك علاقة تاريخية بين المبدع والمقهى”، كيف تنظر إلى هذه العلاقة؟ لا أعرف حقيقة شكل هذه العلاقة التاريخية، ولا نوعها أو بداياتها، ولا المؤثرات التي تتدخل في تحديدها، ثم لا أدري عن أي مبدعين سأتحدث. ثمة رموز مزجت سيرتها بعلاقتها بالأمكنة؛ نجيب محفوظ مثلا ومقاهي بالقاهرة، إرنست همنغواي ومقاهي وحانات باريس، ومحمد شكري الذي دفعتني قراءتي له إلى محاولة استكشاف عوالم كتاباته ذات صيف جميل بعيد. لكن ما أعرفه أن أشياء كثيرة تغيرت في هذا البلد خلال السنوات الأخيرة؛ تغيرت المدن والناس، وبتغيرهما ستتبدل الفضاءات والأمكنة، وعلاقات الناس بها، وعلاقاتهم بعضا ببعض. ولتكن مراكش مثلك المفضل؛ فهذه المدينة تحولت بشكل كبير ومخيف من مدينة هادئة تمتد قيلولتها في الصيف لأربع ساعات إلى مدينة ليلها كنهارها دائم الصخب، مدينة ولدت بين النخيل لن تجد الآن مكانا ضيقا للاستراحة في حدائقها، فما بالك بمقاهيها المتكاثرة، والتي تبدو من واجهاتها باردة وموحشة. مدينة لا أعرف فيها مقاه للمثقفين ولا أبحث عنها. وفي قلعة مكونة ستظل علاقتي بالمقهى على حالها؛ مزيج من النفور والحاجة إليها؛ ذلك أنها كانت الفضاء الوحيد المتاح للقاء الأصدقاء، والخروج من بيوت ظللت فيها عازبا ثلاثة عشر عاما. ولكي أكون منصفا علي أن أعترف بأني كبرت هنا في المقهى؛ هنا قرأت نضجت أحببت هجرت هُجرت ناضلت ربحت خسرت شتمت شُتمت اقتحمت هربت وانطويت.. ومنذ عام ونيّف؛ منذ زواجي بالتحديد طلقت المقهى.. هل تعتبر المقهى فضاء ملائما للكتابة؟ ليست لدي فضاءات خاصة للكتابة؛ ربما لأني لست محترفا ولا متفرغا. أكتب في أماكن مختلفة شرط أن تتوفر لي الرغبة والعزلة والهدوء، وهي أمور تتحكم فيها طبيعة المكان وطبيعة المقهى بالتأكيد. ثم إن الكتابة فعل خاص، وفي معظم مقاهينا المغربية تنعدم الخصوصية، ويجتمع ثلاثة أعداء للكتابة؛ الفضول والضجيج والتجارة.ماذا يمثل لك: القلم، الوطن، الأمل؟ القلم: حزبي الوحيد، أناضل فيه، وأقرأ جريدته الخاصة. الأمل: جرعة مسكنة لاستمرار الحياة. الوطن: حيث تكون حرا فثمة الوطن. كيف تتصور مقهى ثقافيا نموذجيا؟ من سؤالك أقرأ الجواب؛ فالمقهى الثقافي النموذجي هو حصيلة مقهى نموذجي وثقافة نموذجية، وعنصر ثالث يربطهما معا. المقهى الثقافي هو أي مقهى لا تضطر معه الشاعرة سعاد الصباح إلى القول: في المقاهي الأوربية أقرأ جريدتي وحدي.. و في المقاهي العربية يقرأ كل الجالسين جريدتي معي.(3) والثقافة النموذجية هي ثقافة جادة، وتلك قصة أخرى..أما العنصر الثالث فهو العنصر البشري النموذجي؛ وهو أي شخص يحمل رصيدا ثقافيا وفكريا وأخلاقيا، مضحّّ ومهتم، سمته الإخلاص، نحتاج إليه في القرى والمداشر، وفي الجمعيات والمؤسسات ومراكز القرار الثقافي، وهو بحاجة إلى دعم مادي، وإلى من يعيد الاعتبار للثقافة والمشتغلين بها من أجل إعادة تشكيل الوعي الجمعي حتى لا يظن الناس أن مثقفينا نوعان؛ إما متسلق أو مجنون. هوامش (1) علي أحمد الشيخ.مجلة الكلمة.ع 23.س 1999 (2) هي. خوان غويتيصولو. ترجمة إبراهيم الخطيب. (3) في البدء كانت الأنثى. سعاد الصباح.

    المصدر: نقلا موقع دروب http www doroob com نشر في أخبار الجنوب

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026

    لوموند تكشف عن أسرار جمهورية الخوف.. كيف تغيّر الوضع مع تبون والثنائي الحاكم؟

    21 أكتوبر، 2026

    دفعة نوعية للشركات الناشئة في المغرب.. جهة الدار البيضاء و«الباطرونا» تطلقان حاضنة الابتكار المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: المنصوري تطلق مشاريع الحكومة الجديدة بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    ما هي نسبة امتلاء السدود المغربية بعد الأمطار الأخيرة؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يعقد الخميس جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه: ما هي التحديات والفرص؟

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. صيف كل عام يحمل المتهمين بإشعال الحرائق!

    20 أكتوبر، 2026

    خلاف عائلي يتحوّل إلى مأساة مروعة في الدار البيضاء.. طبيب تخدير يرمي طفلته من الطابق الخامس بعد شجار مع طليقته

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار الخضر والفواكه تشعل أسواق سوس والمغاربة في حالة ترقب

    20 أكتوبر، 2026

    أمن البيضاء يعتقل مراهقاً بسبب تعريض شخص للاعتداء باستخدام سلاح أبيض

    20 أكتوبر، 2026

    كيف سيساهم مونديال 2030 في خلق آلاف فرص العمل بالمغرب؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس الحكومة يوافق على مشروع قانون الميزانية لسنة 2027

    20 أكتوبر، 2026

    الأمن بسلا يوقف عصابة استهدفت نساء اشتغلن بجدّ

    20 أكتوبر، 2026

    الصحراء المغربية: الرباط تشجع مكسيكو على تحديث مواقفها الدبلوماسية بما يتماشى مع المتغيرات الإقليمية

    20 أكتوبر، 2026

    مندوبية التخطيط: السياحة تدعم الاقتصاد المغربي بأكثر من 129 مليار درهم في سنة 2025

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter