Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » كتاب عن “تسونامي” الثورات العربية

    كتاب عن “تسونامي” الثورات العربية

    بواسطة دابا ماروك28 سبتمبر، 20115 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لا يزال «تسونامي» الثورات العربية يتوالى فصولا من مشرق العالم العربي إلى مغربه. ولولا أن الجزائر دفعت ثمنا غاليا طيلة السنوات العشر السوداء (1990-2000) لربما كانت الأوضاع قد انفجرت فيها أيضا بكل عنف، ومع ذلك فإنها ليست بمنأى عن الانتفاضة والاحتجاج. ولهذا السبب فإن الحكم يسارع إلى الإعلان عن إصلاحات كبيرة لاستدراك الوضع وتحاشي الانفجار.. ويرى مؤلف هذا الكتاب أن دهشتنا بهذه الانتفاضات العارمة كانت على قدر جهلنا بالحقائق الداخلية للعالم العربي المترامي الأطراف من المحيط إلى الخليج. وهو منذ البداية يطرح هذا السؤال: كيف يمكن تفسير مثل هذه الأحداث الاستثنائية التي غيرت وجه المنطقة والعالم؟ لحسن الحظ فإن المؤلف باحث قدير واختصاصي حقيقي في شؤون العالم العربي وليس صحافيا متسرعا أو سطحيا كما جرت العادة في أحيان كثيرة.. فهو أستاذ علم الإسلاميات والفكر العربي في جامعة تولوز الفرنسية. وقد كان سابقا أستاذا في جامعة جنيف . كما درس في الأكاديمية العسكرية الفرنسية الشهيرة «سان سير»، حيث أشرف على دراسات ولي العهد القطري. وله أكثر من عشرين كتابا نذكر من بينها: «مدخل إلى علم الترجمة العربية – الفرنسية»، و«الشعر العربي الكلاسيكي»، و«الإرهابيين الجدد”، إلخ.

    وفي هذا الكتاب الجديد يحاول الباحث تفسير سبب أو أسباب اندلاع الانتفاضات العربية. ولكي يتوصل إلى ذلك فإنه يدرس بعناية البنية الداخلية لاثنين وعشرين بلدا يشكلون الجامعة العربية. فعلى الرغم من التشابهات العديدة فيما بينها، فإن هناك خصوصيات وتمايزات. فبعضها يؤثر عليه العامل القبلي أكثر، وبعضها يؤثر عليه العامل الطائفي والمذهبي أكثر. وفي كل الأحوال هناك ثلاث قوى تؤثر على الجميع هي: الجيش، والقبيلة أو الطائفة، والجامع. إذا لم نأخذ هذه العوامل الثلاثة بعين الاعتبار فإننا لن نفهم أوضاع البلدان العربية بشكل جيد. بالطبع بعضها يؤثر عليه العامل القبلي أكثر كاليمن مثلا أو ليبيا أو الأردن.. إلخ. ولكن بعضها الآخر محكوم بالعامل الطائفي أو المذهبي. وهذه هي حالة معظم بلدان المشرق العربي. هذا العامل الطائفي أو المذهبي يكاد يكون معدوما في بلدان المغرب العربي. لكن لماذا خلع المؤلف على كتابه عنوان «صدمة الثورات العربية»؟.. لماذا اختار كلمة صدمة بالذات؟.. لكي يدحض أطروحة صدام الحضارات السائدة في الغرب والتي تريد أن تسجن العرب والمسلمين في خصوصية متخلفة تستعصي على الحداثة والحضارة والديمقراطية. ويرى المؤلف أنه قد آن الأوان لكي يتخلى الغرب عن الأحكام السلبية المسبقة تجاه العرب والمسلمين. فهذه الانتفاضات أثبتت أنهم شعوب محترمة ترغب في الحرية والعدالة والكرامة مثل بقية شعوب الأرض. فالشعوب العربية ما عادت تقبل بوضع الرعية وإنما أصبحت تطالب بوضع المواطن الحر والمسؤول. وهنا يكمن أحد الجوانب الأساسية للانتفاضات الجارية. ولكن الانتقال من مرحلة الرعية إلى مرحلة المواطنة الحديثة وحقوق الإنسان ليست عملية سهلة على الإطلاق. يضاف إلى ذلك أنها لن تتم بين عشية وضحاها كما أثبتت لنا تجربة الشعوب الأوروبية المتقدمة ذاتها. ولكن الشعوب العربية انخرطت في العملية، ومسيرة آلاف الكيلومترات تبتدئ بالخطوة الأولى كما هو معلوم. ويرى المؤلف أن الشبيبة العربية المنتفضة من المحيط إلى الخليج تفند أطروحة صدام الحضارات اليمينية العنصرية السائدة في الغرب والمدعومة من قبل اليمين الصهيوني أيضا. هذه النقطة الأخيرة لا يذكرها المؤلف ولكنها مؤكدة. فهذه الشبيبة المنتفضة تفعل ذلك باسم الحرية وبروح حديثة تماما وبأدوات حديثة أيضا كال«فيس بوك» والإنترنت عامة. وبالتالي فكلمة «صدمة» الواردة في الكتاب تعني أن أفكار الغرب العتيقة عن العرب قد أصيبت بصدمة هائلة بفضل هذه الانتفاضات بالذات. والغرب مضطر الآن إلى أن ينظر إلى العرب بعيون جديدة غير السابقة. والآن نطرح هذا السؤال: كيف نفسر هذه الثورات؟ كيف نفهمها؟ والجواب هو أنها ثورات تحريرية بالدرجة الأولى: إنها تحرير للناس من الخوف، وتحرير للصحافة من الرقابة، وتحرير للكلام المكبوت للمواطنين. ولكن هذه الثورات ليست تحريرية بالمعنى الراديكالي للكلمة كالثورة الفرنسية مثلا. من هنا جاء الطابع الانتقالي لا النهائي لهذه الثورات. إنها بداية على طريق التحرير الطويل وليست نهاية. إنها الخطوة الأولى التي ينبغي أن تتبعها خطوات أخرى لكي يتحرر العالم العربي فعلا من عقلية القرون الوسطى ويتصالح مع الحداثة. وماذا عن دور الأصولية والأصوليين في هذه الثورات؟ عن هذا السؤال يجيب المؤلف قائلا ما معناه إنه من الواضح أنها لعبت دورا في التعبئة كالشبيبة الليبرالية. ومن الواضح أن الحركات الإسلامية بكل تياراتها سوف تكون حاضرة على المدى البعيد وسوف تلعب دورا سياسيا مهما. ولكن هيمنة الإسلاميين على الطريقة الطالبانية الظلامية شيء مستبعد في البلدان العربية لأسباب داخلية وخارجية. الشيء المرجح هو أن العالم العربي لأسباب تاريخية وبراغماتية سوف يتوجه نحو تبني النموذج التركي الذي أثبت فعاليته حتى الآن. ولكن إذا رفض الغرب دعم هذه الثورات اقتصاديا ودبلوماسيا بل وحتى عسكريا إذا لزم الأمر، فإن التيار الطالباني المتشدد سوف ينتصر. وبالتالي فعلى كاهل الغرب يقع واجب أخلاقي كبير في هذه الظروف العصيبة بالذات. فإما أن يتخلى عن سياسته الانتهازية القصيرة النظر والمتمثلة في موالاة الأنظمة التي تؤمن له مصالحه الاقتصادية وصفقاته التجارية ضاربا عرض الحائط بمصالح الشعوب، وإما أن الأمور سوف تتدهور وتنعطف نحو منزلق خطير. وعندئذ سوف يلوم نفسه لأن الشعوب قلبت في اتجاه التطرف والحقد الأعمى عليه. لهذا السبب ينصح المؤلف قادة الغرب بضخ الاستثمارات والأموال الضخمة في البلدان العربية كما فعل مع دول أوروبا الشرقية بغية تقوية التيارات الديمقراطية والمدنية الوسطية المتسامحة في العالم العربي. وإلا فإن التيار الآخر المعادي للغرب ولكل القيم الحضارية الحديثة سوف ينتصر ويجهض الآمال العريضة التي علقت على هذه الثورات.. وبالتالي فقد أعذر من أنذر. هاشم صالح، الشرق الأوسط، 28 شتنبر 2011.

    المصدر: شبكة أندلس الإخبارية نشر في شبكة أندلس الإخبارية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    منتدى أصيلة يحتفي بإرث طوني ماريني الثقافي في المغرب

    4 أكتوبر، 2026

    الجسر الجديد للمشاة على ضفاف أبي رقراق يقترب من النهاية

    4 أكتوبر، 2026

    حوار: رفيق بوبكر يفتح لنا أسرار فيلم “باك ليبر” ورابطته مع “قسم 8”

    4 أكتوبر، 2026

    البام ينفصل عن الأحرار في اشتوكة آيت باها: تطورات جديدة تثير الجدل في الساحة السياسية المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    أخنوش تحت النار بسبب إنهاء مجانية مرابد أكادير: السكان يعبّرون عن استيائهم!

    3 أكتوبر، 2026

    إدريس الروخ يخطو أولى خطواته في عالم الدراما الأمازيغية بمسلسل «الحكيمة»

    3 أكتوبر، 2026

    بعدما تخطت أسعارها عتبة 200 درهم.. كيف أثّر الغلاء على عادات المغاربة في استهلاك اللحوم الحمراء؟

    3 أكتوبر، 2026

    أزمة السكن تُشعل احتجاجات عشرات الآلاف في مدريد ومدن إسبانية أخرى

    3 أكتوبر، 2026

    لابريكاد36 (الحلقة 527): صفقات الانتخابات.. كيف يربح أصحاب المطابع أكثر من المرشحين في المغرب؟

    3 أكتوبر، 2026

    في كواليس فيلم «باك ليبر».. نجوم الكوميديا يتجمعون حول حلم العودة للمدرسة مغربي

    3 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: انطلاق المفاوضات الرسمية لتشكيل الحكومة هذا الأسبوع في المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    رفع التحديات في مجازر الدواجن: مهنيون يسعون لتطوير سلاسل التوزيع في جهة درعة تافيلالت

    3 أكتوبر، 2026

    مهرجان سلا يحتفل بإرث عائشة بلعربي الفكري والنضالي في قلب المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    المجلس الوطني لـ”الأصالة والمعاصرة”: “لن نعيد أخطاء الماضي”.. و”الجرار” يهدف إلى فتح آفاق جديدة

    3 أكتوبر، 2026

    نزار بركة: حزب الـ”بام” يستبعد حزب “الأحرار” من الحكومة الجاية

    3 أكتوبر، 2026

    نشرة خاصة: ارتفاع درجات الحرارة وزخات رعدية ورياح نشطة في عدة مناطق من المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    «باسو» يلتقي جمهوره في مسرح محمد الخامس بالرباط عبر عرض «أتوت» المميز

    3 أكتوبر، 2026

    وزارة النقل واللوجستيك تعلن عن زيادة الدعم الاستثنائي للمهنيين في قطاع النقل الطرقي بالمغرب

    3 أكتوبر، 2026

    تهاني أمناء عامين سابقين لحزب «الأصالة والمعاصرة» للمنصوري بمناسبة تعيينها كأول امرأة ترأس الحكومة المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    «لارام» توضّح موقفها من مساعد طيار «فلاي دبي» بعد استبعاده رغم تكوينه

    3 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter