Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » أين مكاسب العربية؟

    أين مكاسب العربية؟

    بواسطة دابا ماروك20 سبتمبر، 20114 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    في الأيام الماضية دشنت حكومة الأستاذ عباس الفاسي خطة تواصلية تبرز فيها أهم المنجزات التي تحققت في عهدها. فمن خلال موقعها الإلكتروني وشعاراتها الإشهارية ورسائلها الإلكترونية أو الهاتفية تحاول الحكومة أن تبرز ما حققته خلال مدة وجودها، وتطرد عتها لعنة الاحتجاجات التي صاحبتها منذ بدايتها، وتهيئ نفسها للمحاسبة الشعبية التي من المنتظر أن تكون الانتخابات، إن جرت وفق المأمول ديمقراطيا ودستوريا، محطتها الرئيسة لتقديم الحصيلة وكشف الحساب. لكن الغائب عن أجندة حكومة عباس الفاسي وتقارير وزرائه هو الحديث عن مكاسب اللغة، وما الذي تحقق للغة العربية في عهدها؟

    ومشروعية التساؤل آتية من كون رئيس الحكومة وأهم وزرائها ينتمون إلى حزب دافع، منذ انطلاقته وريادته للحركة الوطنية، ومازال يدافع إعلاميا وحزبيا، عن هوية المغرب العربية والإسلامية، وعن دور اللغة العربية في رسم معالم الإنسان المغربي وتشكيل شخصيته. لذا ما فتئت التيارات المناهضة للعربية والتعريب، والتي تلحفت بعناوين متنوعة شكلا ومتماثلة عمقا، من الدفاع عن الخصوصية والتدريج إلى “الفرنسة” إلى التمزيغ، تعتبره عدوا استراتيجيا وتهديدا لمسار مطالباتها. كيف لا وهو الحزب الذي تغنى بكتابات العلامة علال الفاسي وأنشد أشعاره واحتمى بعبقريته. كل هذا يجعلنا نهمس في أذن الأستاذ عباس بالقول: ما الذي تحقق من مشروع الحزب اللغوي؟ وهل فعلا كان الحزب كما يقول ومن خلال تسييره للشأن العام مدافعا عن العربية؟ أم هي شعارات تقدم للقاعدة الشعبية وللممارسة شأن آخر؟ لقد دأب الوزير الأول على أن يكرر في كل تقديم لبرنامج حكومته أمام البرلمان الحديث عن الرفع من شأن العربية في الإدارة والحياة العامة. وفي هذا الإطار أصدر مرسوما سنة 2008 يقضي باعتماد اللغة العربية في التواصل والمراسلات والقرارات الإدارية والشأن العام في المصالح الحكومية وفي تواصلها مع المواطنين، كما تعود السيد عباس في لقاءاته الحزبية على جرد منجزاته في الدفاع عن العربية، ومنجزات حكومته. لكن هذا المسار “المشرق” يصطدم بجملة من الحقائق والنماذج الواقعية : ففي عهد الحكومة الحالية تم التخلي، في أكثر من دورة تشريعية، عن مناقشة مقترح”قانون تعريب الإدارة والحياة العامة”، الذي تقدم به الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بالبرلمان المغربي، تحت مزاعم عديدة ومتنوعة. في عهد حكومة عباس الفاسي لم يحرَك مرسوم الوزير الأول حول استعمال العربية في الإدارات والمؤسسات العمومية، بل شهدنا “فرنسة” غير مسبوقة من قبل الوزراء الاستقلاليين قبل غيرهم. ويكفي أن نذكر بالمرات العديدة التي تقدم فيها عروض الوزراء أما ملك البلاد بلغة موليير، فكيف تكون الحالة في مجالس الحكومة، وفي الإدارات والجماعات. في عهد الحكومة الحالية تم اجترار تنزيل مشروع أكاديمية اللغة العربية، الذي صادقت عليه الهيئة التشريعية منذ أبريل 2003. ولا يمل وزراء الحكومة الحالية من التفنن في إبداع الأعذار لهذا “الوأد” المعلن للمشروع، ولم يكن آخرها خروج وزير التعليم بعذر أفظع ومستحدث، حين حديثه تبريره بمشاكل مجامع اللغة العربية في العالم العربي، وكأنه يقول للنواب ومن خلالهم للشعب المغربي: انسوا مشروع الأكاديمية. في عهد حكومة السيد عباس شهدنا غيابا للحماية القانونية والتشريعية للغة الرسمية للدولة. فإضافة إلى “محرقة العربية” في الشوارع والتعليم والإعلام، ستجد في المغرب من يعلن صراحة حربه على العربية، بل سيتحفنا أحد زعماء حزب أغلبي مشارك في الحكومة بأن “العربية لغة استعمار”، دون رد من الحكومة ورئيسها وحزبه. في عهد الحكومة الحالية انتقل دعاة التدريج إلى مستوى أكثر جرأة. فهم لم يختلفوا عن أسلافهم الذين وصفهم علال الفاسي بكونهم “يحدثون من المشاكل للنخبة التي تريد أن تعمل على استكمال التعريب والتحرر من أثار الاستعمار في كل مظاهر وجودها”1، لكنهم الآن وبمساعدة واضحة من أهل القرار انتقلوا إلى محاولة فرضها في التعليم وغيره. ويكفينا مثالا حضور وزير التعليم في افتتاح ندوة “اللغة اللغات” التي عقدت لهذا الغرض. فعن أي مكاسب يمكن للسيد عباس أن يحدثنا؟ وكيف سيواجه قاعدته الشعبية وهو لم يحقق للعربية شيئا؟ سيأتي من يدافع عن الحكومة ورئيسها بالقول أن الأمر يتعلق بلوبيات فرنكفونية تمكنت من دواليب الحكومة وأجهزتها، وغدت تقود حروبا متوالية على كل عناصر الهوية والقيم، وهو ما عبرت عنه جريدة العلم بالقول: “يوجد هنا في المغرب من يدافع عن النشاز بانتصاره للغة الأجنبي على اللغة الرسمية التي أقرها الدستور بذرائع لا تقوم على أساس”2. لكن سيظل التاريخ شاهدا أن العربية في عهد السيد عباس قد أفقدت ريادتها، وأتتها السهام من كل جانب، ومُكن للغات ولهجات أخرى وهي قابعة في أزمتها، والحكومة ورئيسها لم يحركوا ساكنا. فأين هي المكاسب؟ 1 – محاضرة علال الفاسي نشرت في مجلة البينة سنة 1963 18 – أنظر: افتتاحية جريدة العلم، الجمعة 3 مارس 2006.

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    نزار بركة: إذا فزنا، سنعرض لأول مرة مشروع قانون لمكافحة تضارب المصالح في البرلمان

    20 سبتمبر، 2026

    أمن مراكش يعتقل شخصاً بتهمة السياقة الاستعراضية الخطيرة في شوارع المدينة

    20 سبتمبر، 2026

    تايلاند: أمطار غزيرة تساهم في إجلاء حوالي 300 أسرة

    20 سبتمبر، 2026

    نقابة التعليم تطالب بإطلاق الحركة الانتقالية الجهوية لضمان استقرار الأساتذة والموسم الدراسي

    20 سبتمبر، 2026

    باك كبير فالمشاريع!.. العد العكسي لإنهاء أشغال تأهيل الطريق بين أحفير والسعيدية بنسبة إنجاز 90٪

    20 سبتمبر، 2026

    شفشاون تستعد لموسم الشتاء وتطلق مشروع تجديد الطرق المتضررة في المنطقة

    20 سبتمبر، 2026

    سلا تستعد لإنجاز مشروع توسيع وتأهيل الطريق الساحلي لتعزيز السياحة والتنمية المحلية

    20 سبتمبر، 2026

    كتاب جديد يكشف كيفية دمج الأطفال ذوي الإعاقة في المدارس المغربية

    20 سبتمبر، 2026

    أسعار الكراء في أكادير تشعل غيض طلبة جامعة ابن زهر بوصولها إلى 2000 درهم للغرفة

    20 سبتمبر، 2026

    إطلاق مشروع «نومون» لفتح آفاق الإبداع الرقمي أمام شباب المغرب

    20 سبتمبر، 2026

    بنعلي تكشف عن آفاق 2026 في بركان وتطلق مبادرة مجتمعية لدعم الفئات الضعيفة

    20 سبتمبر، 2026

    اعمارة يشدد على ضرورة تعزيز دور إفريقيا في الريادة العالمية في مجالات الابتكار التكنولوجي والذكاء الاصطناعي

    19 سبتمبر، 2026

    فيديو جديد يغير مجرى التحقيق في وفاة المغربي عبد الرحيم فقير بإيطاليا

    19 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: حزب الاستقلال يستقطب الطبقة المتوسطة لحسم تحدي «دائرة الموت» في الرباط

    19 سبتمبر، 2026

    النيابة العامة بسطات تشرع في تحقيق حول تسجيل صوتي يهدد نزاهة الانتخابات المغربية

    19 سبتمبر، 2026

    لقجع من تزنيت: شروطنا للمستثمرين واضحة – الالتزام بالقانون، تشغيل الشباب، وأداء الضرائب

    19 سبتمبر، 2026

    تحقيق قضائي في واقعة تحرش بأستاذ بفاس تؤدي إلى توقيف مفتش التعليم وإحالته على المجلس التأديبي

    19 سبتمبر، 2026

    نقابة تحذر من «الاختلالات» في مستشفيات الرباط وتطالب رئيس المجموعة الصحية باتخاذ تدابير عاجلة

    19 سبتمبر، 2026

    المغرب يودع «الساعة الإضافية»: نهاية قرن من الارتباك الزمني بعد زوال «أسطورة توفير الطاقة»

    19 سبتمبر، 2026

    لابريكاد 36 (الحلقة 525): أسرار مناضل «حربائي» يعمل مع 3 أحزاب يومياً في قلب السياسة المغربية

    19 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter