في صباح يوم الأحد توجهت لجنة التضامن إلى إميضر على الساعة الثامنة والنصف ولما وصلنا التقينا بشباب في مقتبل العمر قادمين بشاحنة كبيرة يرددون شعارات حماسية ضد المخزن و شركة مناجم إميضر . قدمنا لهم أنفسنا ورحبوا بنا تم صعدنا إلى جبل البان حيت يوجد المعتصمون، رأينا عشرات الخيام متفرقة فوق قمة الجبل …وبالقرب من الصهريج المزود الرئيسي للمنجم بالماء هاته الخيام أغلبها مصنوع بمواد بسيطة، وبالقرب من المعتصم سيارتين للدرك الملكي .
بعض هؤلاء الشباب يغسل الأواني والبعض الأخر يقوم بجمع وتنظيف الخيام وإعداد الفطور . لم نجد أي إشكال في البداية أولا لأن زيارة جمعية أطاك عبدت الطريق لنا حيث قدموا لهم أسم أحدنا ورقم هاتفه، ثم لقابلية هؤلاء الشباب للتواصل ولحاجتهم الملحة للدعم والتضامن، واعتزازهم بتجربتهم البطولية بحيث يتحدثون عليها بحماس منقطع النظير . – وفي انتظار التحاق بعض الشباب، دخلنا إلى الخيمة تم جلسنا و وشربنا الشاي وبدأنا الحديث. في البداية قدمنا لهم تعريف لحركة 20 فبراير بتنغيرونضالاتها الوطنية، سياق تأسيسها محليا، والمحطات النضالية السابقة والقادمة، كما عرضنا عليهم البيان التضامني مع نضالات ساكنة إميضر الذي حرر يوم 20 غشت، والزيارة الحالية التي كانت مقررة منذ الجمع العام الأحد 4 شتنبر، ثم أبلغناهم تضامننا المبدئي واللامشروط معهم، وهذا هو الهدف الأساسي لزيارتنا بالاضافة للإطلاع عن قرب على المعتصم . وبعد ذلك تناول أحدهم الكلمة ورحب بنا من جديد وشكرنا على حضورنا وتضامننا معهم ثم شرح لنا سياق المعركة من البداية الى اليوم 42 . حيت قال على ان مفجر المعركة هم الطلبة ، عندما اتصلوا بالشركة للعمل، حيت اعتادوا العمل لمدة شهر بالمنجم، رفضت الشركة تشغيل الجميع ولم تقبل سوى طلبات 30 شخص، وهو مااعتبروه تراجعا عن التزامات الشركة اتجاه الجماعة، ونظموا اجتماعا يوم فاتح غشت على شكل وقفة أمام الجماعة لنقاش هذا الرفض، التحق المعطلون والساكنة إلى وقفة الطلبة وتطور النقاش من تشغيل الطلبة لمدة شهر الى ملف شامل لساكنة إميضر – يرتكز على نقطتين أساسيتين : الماء (التلوث والاستنزاف) والتشغيل وهكذا بدأت هذه المعركة البطولية . تم سرد كرونولجيا للمحطات النضالية التي تم تنظيمها : -قسمها إلى مرحلتين : *المرحلة الأولى: شهدت وقفات، ومسيرات احتجاجية أمام الجماعة ونحو المنجم على طول الشارع المؤدي إليه، (فاتح غشت مسيرة أمام مقر الجماعة/ 6غشت مسيرة إلى المنجم/ 16غشت مسيرةإلى جبل إلبان مع قطع الماء لمدة 4 ساعات ….. *المرحلة الثانية:الاعتصام . مع قطع الماء – الحوارات مع السلطات المحلية والعمالة : تمت إلى الآن تسع جولات من الحوار بدون أي تقدم في الملف المطلبي، حيث اعتبروا هذه الحوارات فارغة ولم تأتي بجديد : – الحوار الأول (07/08/2011)والحوار الثاني (10/08/2011): تم بحضور ممثلي الشركة تم فيه رفض مطالب الساكنة، واقتراح تشغيل الطلبة في الصيف لامتصاص الغضب الشعبي. رفض هذا الاقتراح من طرف الساكنة وهذا توالت الحوارات بدون أن تأتي بأي جديد. – الحوار الأخير: حضر فيه المدعو بورڭالن عضو برلماني من حزب الأصالة والمعاصرة، ورئيس المجلس الإقليمي بن ديدي حيث رفضت لجنة الحوار الممثلة للمحتجين حضورهؤلاء. من خلا ل كافة أطوار المفاوضات يركز مناضلو إميضر على مطلب 75بالمائة من مناصب الشغل المحدثة تكون لساكنة إميضر تنظيم المعتصم : في جموعات عامة تم انتخاب عدة لجن لإدارة المعركة النضالية وتنظيم المعتصم بشكل ديمقراطي : -لجنة التغدية -لجنة النظافة -لجنة اليقضة لحماية المعتصم -لجنة الإعلام – لجنة الحوار … وبعد أي حوار أو أي محطة نضالية يتم جمع عام للتقييم وتحديد الخطوات القادمة. *ساكنة إميضر ونقابة عمال المنجم : قام المحتجون بإرسال مراسلة الى الإتحاد المحلي في شخص الكاتب العام ومراسلة المكتب النقابي لشركة المنجم وخرجت هذه الأخيرة ببيان تضامني مع الساكنة. كما اقترحوا على الشركة تشغيل 14 شخص في المقاولة الأم و فتح المجال للمقاولة من الباطن أخرى لتشغيل 300 أخرين، (هذا المقترح هو خطأ ارتكبه المكتب الجديد، وسيتنم استغلاله من طرف البيروقراطية المطاح بها.زد على ذلك ليس من مهمة النقابة إيجاد حلول للشركة ومابالك أن تكون على ظهر العمال) *معركة اميضر والإعلام : عرفت معركة إميضر مواكبة إعلامية لابأس بها بالخصوص الاعلام الإلكتروني، لكن مع تزييف لبعض الحقائق : مثال خبر جمع البطائق الوطنية والرحيل إلى وجهة غير معلومة المنشور بجريدة المساء وهو خبر مغلوط – مطلب إعادة النظر بالبروتكولات الموقعة بين النقابة والشركة لم يكن من ضمن نقط الملف المطلبي لإميضر . *للحركة الاحتجاجية صفحة على الموقع الاجتماعي “FACEBOOK” وفيما يلي رابطها: Amussu :xfubrid n 96 http://www.facebook.com/pages/Amussu-Xf-ubrid-n-96-Imider/264059770277160 وهي حسب هؤلاء الشباب هي المصدر الموثوق وطرحنا لهم ضرورة بيانات توضيحية حول كل ماينشر وهذا دور لجنة الإعلام مع المتابعة الإعلامية لكل ماينشر حول المعركة . *آفاق المعركة : المعركة لا زالت مستمرة وماء الصهريج الرئيسي مقطوع على المنجم والشركة تخسر مايقارب مليار في الأسبوع، حسب أحد ممثلي إدارة الشركة. ساكنة إميضر موحدة ومتضامنة بين الطلبة والمعطلين و الساكنة بين العائلات وبين الدواوير الاعتصام ظروف قاسية- مكان فوق قمة الجبل يبعد عن المنازل –الظروف المناخية قاسية …. طرحوا لنا الشباب إمكانية مقاطعة الدراسة سواء الطلبة والتلاميذ (للإشارة إلى حدود يوم الأحد لم يسجل أي طالب ولا أي تلميذ ) مبرر أن ذهاب الطلبة إلى الدراسة سيشكل فراغا كبيرا، قلنا لهم على الأقل وجب على الطلبة التسجيل الذي لا يكلف سوى يومين ويلتحقون بعد ذلك بالمعتصم . *على سبيل الختام: معركة إميضر معركة بطولية بمطالب مشروعة الماء والشغل، يمكن تشبيهها بمعركة إيفني من حيث الشكل، وقف عجلة الإنتاج أو التوزيع آي عرقلة مراكمة الأرباح. يصعب قمعها بسهولة نظرا لموقع الاعتصام فوق قمة الجبل .لكنها معزولة ومحصورة… قبل توديع المعتصمين اقترحنا لهم بعض المقترحات لفك هذا الحصار : تشكيل لجنة دعم معركة إميضر، تبادر لها حركة 20 فبراير تنغير وتستدعي لها كل الإطارات المناضلة، ثم القيام بقافلة إقليمية للمعتصم . هذه بعض المقترحات التي اقترحناها لإخواننا ورفاقنا بإميضر، ووعدناهم بطرحها في الجمع العام والدفاع عليها من أجل تفعيلها .
المصدر: أخبار الجنوب نشر في أخبار الجنوب

