كشف تقرير نشره موقع إيلاف عن معاناة الجالية المسلمة في إسبانيا من عدم توافر المقابر الإسلامية والتي تقدّر حاليًا بنحو 10 مقابر فقط لنحو مليون ونصف مليون مسلم في كامل التراب الإسباني غير أنه يمكن عدّ مقبرتين فقط مخصصتين بكاملهما للمسلمين. وأشار التقرير إلى أن هذه الأزمة المتفاعلة، يقف وراءها اليمين المتطرف، وأدت إلى إرتفاع عمليات ترحيل الموتى وأكثرهم من جنسية مغربية بنسبة 90 بالمائة خلال السنوات الأخيرة وبتكاليف باهظة تفوق 4 آلاف يورو.
ويرى محمد خرشيش المشرف على الشؤون الإجتماعية وتنظيم عمليات دفن المسلمين في المركز الإسلامي في مدريد ، أن عدد المقابر الإسلامية في إسبانيا غير كاف إطلاقًا، لأن عدد الجالية المسلمة في تزايد وإرتفاع، وقد فاق عدد المسلمين في إسبانيا مليون ونصف مليون مسلم. ويقول خرشيش إن على الحكومة الإسبانية الإلتزام بتطبيق بنود الإتفاقية المبرمة مع اللجنة الإسلامية عام 1992، حيث وعدت الدولة الإسبانية بتخصيص مقابر خاصة بالمسلمين عبر كامل أنحاء البلاد، لكن هذا لم يتحقق، ويضيف إنه حاليًا لا توجد إلا 10 مقابر للمسلمين عبر كامل التراب الإسباني يمكن وصفها بأنها مقابر إسلامية. عن الصيغة القانونية للمقابر الإسلامية في إسبانيا ، يرى محمد خرشيش أن القانون الإسباني واضح في هذا الشأن من خلال تكفله بحق الجالية المسلمة في بناء مقابر إسلامية او تخصيص مساحات أرض داخل مقابر مسيحية للمسلمين، لكنه يعتبر أن هناك تهربًا قانونيًا رسميًا من هذا الحق، خاصة في ما يتعلق ببعض الحالات.ويؤكد مسؤول الشؤون الإجتماعية في المركز الإسلامي في مدريد “نحن كما تعلمون نعيش ازمة إقتاصدية خانقة هنا في إسبانيا وأوروبا، وتكاليف نقل الميت إلى أرض الوطن تفوق نحو 4 آلاف يورو فقط، إن تعلق الأمر بنقل الميت إلى دول من دول المغرب العربي. ولكنني أريد الإشارة والتنبيه إلى نقطة مهمة، فعملية نقل الجثة إلى البلد الأم في الحقيقة غير ضروري في حالة وجود مقابر إسلامية، وذلك تجنبًا لنقل الميت والتكاليف الناجمة من ذلك، وفي الحقيقة لا داعي لذلك، وانتم تعلمون أن البعض يريد خلط العادات والتقاليد بالدين، وهذا غير صحيح إطلاقًا، ونحن في الحقيقة نخرق الشرع عندما يتعلق الأمر برغبة الميت أو أهله، لكن علينا أن نتجنب التكليف فوق الطاقة وإسراف أموال قد تنجر عن ذلك..”. ترتبط أزمة بناء المقابر الإسلامية في إسبانيا في أصلها بعراقيل وفيتو تعلنه غالبًا أعضاء مجالس بلدية إسبانية، وتنتمي في غالبيتها إلى أحزاب اليمين، ومن خلال قراراتها تعطّل حق الجالية المسلمة في حصولها على قطعة أرض، سواء بالملكية او الإيجار، من أجل تخصيصها كمقبرة إسلامية، رغم أن القانون واضح في المعاهدة التي وقعت بين الهيئة الإسلامية الإسبانية والحكومة عام 1992.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

