Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » لشباب والانترنيت.. في بروز جيل جديد

    لشباب والانترنيت.. في بروز جيل جديد

    بواسطة دابا ماروك6 سبتمبر، 20118 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يجمع العديد من الباحثين والمراقبين كل المجتمعات تعيش تحولات عديدة في كافة المستويات والابعاد ، والمغرب واحد من هذه المجتمعات التي تعرف بدورها هذه التحولات العميقة ، ولعل من بينها بروز جيل من الشباب الذي بدأ يشكل قناعاته وقيمه ومسلكياته وتوجهاته من العالم الافتراضي ” عالم النت ” وقد حصل هذا التحول مع موجات التدفق “السبينيقي ” وفي هذا الصدد يتحدث عالم الاجتماع ” انتوني غايدنز ” عن تهاوي الطابع المؤسساتي في العديد من الانساق الاجتماعية ، كالأسرة والمدرسة والتقاليد والدين ،وبروز نماذج جديدة تعمل على تشكيل الهويات الجماعية والفردية (الحداثة المتقدمة ، 1991) ومما لاشك فيه ان الانترنيت ، يقوم بهذه الأدوار الجديدة .

    وغير خاف على أحد أن الشباب وجد في العالم الافتراضي ، ضالته حيث تغيب الحواجز ، والسلط وأية راقبة من أي كان ، مما يوفر لهم مجالا مفتوحا للتعبير عن ذواتهم ، وتحقيق تطلعاتهم ، وإن كان على المستوى الافتراضي ، لكنه من الناحية السيكولوجية ، يعتبر منفدا هاما ، للتواصل وتقدير الذات ، خصوصا في مجتمع كالمجتمع المغربي الذي يقل فيه التواصل بين أفراد الأسرة وداخل المدرسة وبين الأقران ، بحكم التحولات التي طالت بنية هذه المكونات الأخيرة . وبدون شك فعالم الانترنيت ، بكل ما يحمله من ثورة حقيقية في كل المجتمعات ، أحدث تغيرات عميقة في كل شرائح المجتمع ، لكن بصفة خاصة لدى فئة الشباب المتعلم والحضري ، لأن استعمال هذه الادوات لا زال مقتصرا على الفئات المتعلمة ،وبشكل جزئي على بقية الفئات ، فمثلا في تونس كشف عن رقم ثلاثة ملايين مواطن تونسي يلج الانترنيت ، مما شكل أحد العوامل التي ساهمت ، إلى جانب عوامل أخرى على نجاح الثورة الأخيرة . ولهذا يمكن القول أن الانترنيت له دور في تغيير قناعات الشباب ، لكن يصعب الجزم برد ذلك لهذا العنصر ، فالمسالة مركبة ، حيث يتداخل فيها العديد من العوامل ، فعلى سبيل المثال ، يمكن أن نفسر ظهور قناعات جديدة عند الشباب الحالي ، والتي تخالف ما هو سائد عند بقية الفئات ، بتحول البنيات الاجتماعية (الاسرة والمدرسة والمسجد ، والحي والاعلام…) وحدوث هوة عميقة بين وظيفتها بين الأمس واليوم ، مما جعل الشباب يبحث لنفسه عن عوالم جديدة ، ” كالنت ” مثلا وقد تفاعل معه الشباب بشكل سريع ، والأهم في هذا السياق هو سقوط تلك الجدران من الخوف والتحفظ والتردد ، حيث في العالم الافتراضي يتم التعبير بكل حرية وطلاقة ، حتى أن احد الباحثين سمى ذلك بنوع من التفريغ عن الكبت الجنسي والسياسي والاجتماعي والثقافي ، الذي عانى منه الشباب في سنوات خلت .فعلى سبيل المثال يمكن أن نذكر أن هذه الوسيلة ، جعلت الشباب يعبر عن مواهبه الفنية ، وأن يسمع صوته لكل الذين يتفاعلون معه ، بدون أية حسابات أو بروتوكولات ، أو تعقيدات واقعية ، والتي كانت في السابق تحد من هذه الحركية وهذه التطلعات . يجب التاكيد أن أية وسيلة من الوسائل التي يبدعها الانسان ، تكتسي طابعا “ايجابيا “وآخر “سلبيا ” والأنترنيت من هذه الوسائل ، وبقدر ما تشكل هذه الأداة ثورة حقيقية ، عملت على إحداث تغيرات دالة في جل المجتمعات ، فإن أضرارها وطريقة استعمالها ، يمكن ان تؤدي إلى ظهور انعكاسات متعددة على جميع المستويات ، فعلى سبيل المثال ، افتتحت في بعض الولايات المتحدة الأمريكية مراكز لمعالجة مدمني الانترنيت ، حيث تسبب ذلك في حصول “هيستيريا ” الادمان وفقدان التوازن في التعامل مع هذه الوسيلة الفعالة والمثيرة والتي تحيل على اللامتناهي . من جهة اخرى يشكل الانترنيت وسيلة لبث الغث والسمين ، خصوصا في بعض المواقع والشبكات الاجتماعية والتي تحفل بالعدد الهائل من المعطيات والمقالات والتعليقات والتصورات …. والتي قد يستهلكها الشباب خصوصا ذوو الثقافة الضحلة مما يشكل قناعاتهم ومسلكياتهم وقيمهم، ولكي تأخذ أمثلة من الواقع ، يمكن أن نتحدث عن التصورات الدينية التي قد يقتنع بها بعض المتصفحين للمواقع الالكترونية ، والتي لا يعرف عمقها وخلفياتها وحمولاتها ،مما يطرح على كل الفاعلين ، سواء دينيين أو جمعويين أو أسر أو مدرسين أو إعلام أو مدونين إلى فتح النقاش وتأسيس أطر للحوار تكون مجالا للمقارنة والتناظر ، وذلك مما قد يلحق بعقول ناشئتنا من أفكار سطحية وغير مؤسسة . الانترنيت والتغيير بدون شك فالتحول الحاصل اليوم في جل المجتمعات ، يعود في بعض ما يعود إلى سرعة الاتصالات وقوتها وقدرة الشباب على التفاعل الجاهز معها ، ويمكن القول ان سرعة التحولات التي وقعت في دول العالم العربي وربيع الثورات ، ساهم فيه الانترنيت بشكل قوى ، لكن هذا لا يجعلنا نغيب بقية العوامل التي اعتملت ولعبت دور التراكمات التي شكلت ما سماه أحد الباحثين ” بالثورات المخملية ” التي لا تظهر في السطح وهي كامنة تتفاعل ، لكنها تنتظر الظروف والحيثيات المناسبة التي يمكنها ان تتفجر في أية لحظة وزمكان ومكان . وإذا نحن حاولنا أن نفسر التغيرات التي طرأت في مجتمعنا المغربي ، والتحركات الأخيرة للشباب ، خصوصا ما عرف “بشباب 20 فبراير ” فإن البدايات الأولى كانت بالمدونات والتي عمل مدونوها على تذييع ونشر العدد الهائل من الأفكار والقضايا التي كانت حكرا على فئات دون غيرها ، وأصبحت متداولة ، بشكل سهل ، هذا بالاضافة إلى ” الشبكات الاجتماعية ” كالفايسبوك والتوتير وغيرها ، ولعل من المفيد أن نذكر أن صعود “أوباما ” إلى السلطة في الولايات المتحدة الامريكية ، يشكل حدثا فارقا في هذا السياق ، إذ لاول مرة في تاريخ هذا البلد يتقلد رئيس أسود ذو أصول إفريقية وكاثوليكي (باستثناء أبرهام لينكون ، وجون كينيدي ) هذا المنصب ، وقد لبعت الشبكات الاجتماعية دورها في هذا التحول ، من خلال ذلك يمكن أن نقول أننا دخلنا عهدا جديدا في تفتيت السلطة وأنها لم تعد ممركزة بيد حراسها ، لا الحكام ولا الشركات الاقتصادية والاعلامية وغيرها ، بل أصبح الامر مفتوحا للجميع . وهكذا فقد استفاد بشكل كبير من هذه الشبكات ، فئة الشباب المتعلم ، حيث وقع تثوير في الوعي الشبابي ، من ذلك اقتحام قضايا مسكوت عنها ، او كان يتم الحديث عنها بطريقة خجولة ، فالاصلاحات الدستورية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية ، كانت تتداول في اروقة الأحزاب والنقابات والهيئات والجمعيات وفي بعض الصحف ، لكنها لم تصل إلى مستوى الجرأة التي طرحها الشباب . بل إن الامر ذهب إلى حد التعبير عن آرائهم في صلاحيات الملك ونموذج الملكية المطابق لعالم ما بعد سقوط الديكتاتوريات العربية الواحدة تلو الاخرى . ولهذا فقد كان شعار حركة 20 فبراير “ملكية برلمانية ” في هذا السياق لا يمكن ان نتجاهل دور بعض القنوات الفضائية التي عملت على تشكي الرأي العام ، و لا ننسى الوثائق الهامة التي نشرها موقع ” ويكيليكس ” والتي تعتبر وثائق تاريخية ، لأول مرة في تاريخ البشرية ، يتم ذيوها بهذه السرعة وفي ظرف وجيز . مما أضفى على هذه الأحداث الأخيرة طابعا متسارعا ومفاجئا ،( هذه الحقائق تم الكشف عنها من طرف عدة دراسات صدرت في الآونة الأخيرة على أحداث تونس ومصر ، انظر الملف الهام الذي أصدرته مجلة ” المستقبل العربي ، عدد 385 ، مارس 2011) . بخصوص المغرب ، يمكن ان نلاحظ الشباب الحالي المتعامل مع الانترنيت ، استطاع ان يخرج بعض ما يعتمل في الساحة المغربية ، من نقاشات سياسية واجتماعية واقتصادية إلى إلى العالم الواقعي مما برز في خروج مظاهرات في بعض المدن هنا وهناك ، وسرع أيضا من وثيرة المطالب ، ودفع الاحزاب السياسية إلى الانتفاض ، بشكل خاص جعل الفاعل الرسمي يتجاوب مع هذه المطالب ، لكن في اعتقادي أن وثيرة هذا التفاعل لا زال محدودا ، على عكس ما وقع في كل من تونس ومصر ، مما يدفعنا للساؤل هل لا زالت هذه الحركية الشبابية نخبوية وليست جماهيرية ؟ ام ان منهجية اشتغالها لا زالت ضعيفة ؟ أو أن مستعملي الانترنيت لا زال محدودا في المغرب وسط الشباب ( هذا الاحتمال مستبعد ، بحكم ان هناك اقبالا متزايدا على هذه الآليات) أم أن هناك تخوفات وتحفظات غير معلنة من انخراف هذه الحركية عن أهدافها ؟ كل هذه التساؤلات وغيرها يجعلنا نطمح إلى فتح نقاش حول صعوبات هذه الحركية ، وكذا مآلاتها المستقبلية ؟ الانترنيت والقيم – من غير المبالغ فيه ان مجال الافتراضي ، وعالم النت يحدث من التغيرات الشيء الكثير ، فالقيم من بين المجالات التي تمسها هذه التحولات ، وذلك بفعل قوة وهيمنة الصور والمسلكيات والتدوال السريع للمعلومة ،وانفلات الفرد من كل تلك الرقابات والسلط المجتمعية والثقافية ، مما يجعل هذا الفضاء مفتوحا على كل القيم والمشارب والتوجهات بدون حسيب أو رقيب ، وهذا ما يؤشر في نظرنا على بروز لولادة جديدة لقيمة الفرد ووعيه بنفسه كذات مستقلة في علاقته بجسده وبنوازعه وأحاسيسه وذاته خارج نطاق الصغط الجماعي ؟ هذه العوامل التي تؤسس لثقافة جديدة في امتلاك الفرد لذاته بهروبه من دوائر الممنوع والمحرم والحواجز التي تحول دون الشباب والتعبير عما يعتمل في داخله من أحاسيس ومشاعر ونوازع .. فلا غرابة ان نجدها تولد انفصامات جديدة تنضاف إلى قائمة انفصاماتنا التقليدية ، ولهذا فقد توصل العديد من الباحثين إلى أن خطر “التشظي ” في القيم يبقى واردا في ظل هذه الموجة الالكترونية الجارفة . وأختم بالقول أن أدواتنا المعرفية وقوالبنا الفكرية ومقاييسنا السياسية لم تعد كافية لقراءة هذا الجيل الذي يتحرك بوسائله الخاصة ، ضمن ضوابط جديدة وظروف مستجدة اضحت فيها العلاقة بالعوالم الخارجية تمر عبر وسائل اتصال وتواصل جديدة علينا وتتدفق بسرعات لم نعهدها ؟ مما يحتم على العلوم الاجتماعية تطوير أدواتها للتكيف مع هذه التحولات التي اخترقت كل الانساق المجتمعية ، وخصوصا فئة الشباب .

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    منتدى أصيلة يحتفي بإرث طوني ماريني الثقافي في المغرب

    4 أكتوبر، 2026

    الجسر الجديد للمشاة على ضفاف أبي رقراق يقترب من النهاية

    4 أكتوبر، 2026

    حوار: رفيق بوبكر يفتح لنا أسرار فيلم “باك ليبر” ورابطته مع “قسم 8”

    4 أكتوبر، 2026

    البام ينفصل عن الأحرار في اشتوكة آيت باها: تطورات جديدة تثير الجدل في الساحة السياسية المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    أخنوش تحت النار بسبب إنهاء مجانية مرابد أكادير: السكان يعبّرون عن استيائهم!

    3 أكتوبر، 2026

    إدريس الروخ يخطو أولى خطواته في عالم الدراما الأمازيغية بمسلسل «الحكيمة»

    3 أكتوبر، 2026

    بعدما تخطت أسعارها عتبة 200 درهم.. كيف أثّر الغلاء على عادات المغاربة في استهلاك اللحوم الحمراء؟

    3 أكتوبر، 2026

    أزمة السكن تُشعل احتجاجات عشرات الآلاف في مدريد ومدن إسبانية أخرى

    3 أكتوبر، 2026

    لابريكاد36 (الحلقة 527): صفقات الانتخابات.. كيف يربح أصحاب المطابع أكثر من المرشحين في المغرب؟

    3 أكتوبر، 2026

    في كواليس فيلم «باك ليبر».. نجوم الكوميديا يتجمعون حول حلم العودة للمدرسة مغربي

    3 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: انطلاق المفاوضات الرسمية لتشكيل الحكومة هذا الأسبوع في المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    رفع التحديات في مجازر الدواجن: مهنيون يسعون لتطوير سلاسل التوزيع في جهة درعة تافيلالت

    3 أكتوبر، 2026

    مهرجان سلا يحتفل بإرث عائشة بلعربي الفكري والنضالي في قلب المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    المجلس الوطني لـ”الأصالة والمعاصرة”: “لن نعيد أخطاء الماضي”.. و”الجرار” يهدف إلى فتح آفاق جديدة

    3 أكتوبر، 2026

    نزار بركة: حزب الـ”بام” يستبعد حزب “الأحرار” من الحكومة الجاية

    3 أكتوبر، 2026

    نشرة خاصة: ارتفاع درجات الحرارة وزخات رعدية ورياح نشطة في عدة مناطق من المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    «باسو» يلتقي جمهوره في مسرح محمد الخامس بالرباط عبر عرض «أتوت» المميز

    3 أكتوبر، 2026

    وزارة النقل واللوجستيك تعلن عن زيادة الدعم الاستثنائي للمهنيين في قطاع النقل الطرقي بالمغرب

    3 أكتوبر، 2026

    تهاني أمناء عامين سابقين لحزب «الأصالة والمعاصرة» للمنصوري بمناسبة تعيينها كأول امرأة ترأس الحكومة المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    «لارام» توضّح موقفها من مساعد طيار «فلاي دبي» بعد استبعاده رغم تكوينه

    3 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter