Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » حركة 20 فبراير: بين طموحات الديمقراطيين الحداثيين و نزوعات الأصوليين

    حركة 20 فبراير: بين طموحات الديمقراطيين الحداثيين و نزوعات الأصوليين

    بواسطة دابا ماروك2 سبتمبر، 20117 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    /1 في البدء كان الشباب : لكون الشباب يشكلون الفئة العمرية الأكثر ديناميكية و استعدادا للانخراط في النضالات التي تخوضها الشعوب من أجل التحرر و التقدم ، فهم بما يتطلعون إليه من مثل و قيم عليا و بما يمتلكون من حماس و مطامح وآمال و من رغبة و إرادة في التغيير : يجسدون المستقبل ، و مستعدون أكثر لتملك القيم الديمقراطية و التقدمية و التضحية من أجل تحويلها إلى واقع ملموس ، فقد كانت هذه الفئة، و ما تزال في مواجهة الأسئلة الصعبة لزمنها، و المحتضنة الواعية لرسائل اللحظة التاريخية، و مثلت بالتالي التيار الاجتماعي الأكثر تقدما و تحررا. في هذا الإطار تأسست حركة 20 فبراير الشبابية في العالم الافتراضي معلنة، من جهة ،عن تفتح أولى براعم الربيع القادمة نسائمه من تونس ثم من مصر ، ومن جهة ثانية لتجيب الحركة على حالة الركود و الانغلاق السياسي و الاجتماعي الذي يعيشه المغرب. أثمرت هذه النقاشات أرضيات و مساهمات ( لا يتعدى عددها عدد أصابع اليد الواحدة ) ثم تناسلت البيانات التأسيسية للتنسيقيات المحلية التي اتفقت في مجملها على الطبيعة الحداثية للحركة الشبابية، متبنية مطالب :الكرامة ،الحرية ، الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وركزت على مبادئ أربعة هي : السلمية ، الاستقلالية ، الجماهيرية و الديمقراطية . وقد كان عبور الحركة من العالم الافتراضي إلى الواقع سلسا و تلقائيا، و كان لافتا الحضور القوي للشباب المتحرر، الحي و الفاعل، المنتفض على رتابة الحقل السياسي المغربي ، و على عياء نخبه و طلائعه و قواه . جسد هذا الشباب قيم الحرية و الحداثة، و رفض الوصاية و الحجر ، معلنا ميلاد حركة غير مقيدة بزعامات أو هيمنة تنظيمات، حركة تعبر عن ضمير جمعي ينشد المواطنة، الكرامة، الحرية و العدالة. و جسد تاريخ 20 فبراير 2011 تاريخ أول خروج من العالم الافتراضي إلى أرض الواقع ، في أكثر من 60 إقليم و عمالة،إعلانا عن أول مكاسب الحركة وهو إسقاط جدار الخوف و الترهيب الذي شيده النظام/المخزن طيلة عقود من القمع و الترهيب الممنهجين، معتمدا في ذلك سياسة التشكيك في قدرة شعبنا على استيعاب ثقافة الديمقراطية و الحرية. و اتضح بالملموس في المسيرات و النضالات اللاحقة أن حركة 20 فبراير تعبر بشكل حضاري عن مطالب فئات واسعة من المجتمع المغربي، فئات مختلفة و متنوعة متضررة من نظام الاستبداد بالسلطة و المال. بالمقابل و بعد أن تأكد للنظام أن الحركة الشبابية – التي انخرطت فيها القوى الديمقراطية واليسارية ودعمتها و التي تعاقدت على العمل المشترك رغم الاختلاف في الانتماءات الفكرية و السياسية و الالتفاف حول مشروع الحركة الديمقراطي الحداثي و على مطالبها التأسيسية – جادة في مساعيها إلى حين تحقيق مطالبها المشروعة ، لم يجد النظام/ المخزن بدا من تقديم تنازلات شكلية من قبيل : مراجعة الدستور ،إطلاق سراح بعض المعتقلين السياسيين، الزيادة في أجور موظفي الدولة كأسلوب تضليلي لإخفاء عمق أزمته البنيوية و لتكريس و تجديد سيطرته ، متبنيا لذلك فرض أجندة ماراطونية تحول دون ترك أدنى فرصة لفتح أي حوار وطني جدي و مسؤول يؤسس لتغيير ديمقراطي حقيقي ، و كان الهدف الرئيس لهذه الإجراءات هو كبح جماح مطالب الحركة . و قد تمكن النظام إلى ”حد ما ” من ربح هذه الجولة في الصراع من خلال استدراج بعض النخب و القيادات الحزبية و النقابية و الجمعوية المحسوبة على الصف الديمقراطي وتوظفهم للدعاية لمشروع المخزن هذه المرحلة لم تمر دون تسجيل مواقف مشرفة و تاريخية للشباب المغربي و جزء مهم من قواعد هذه الإطارات التي أبانت عن إرادة قوية للاستمرار في نضالات الحركة متحدية بذلك قرارات قياداتها. 2- في السيرورة: محاولات الترهيب المخزنية و إرهاصات الهيمنة الأصولية بعد أن فشلت محاولات الترهيب و القمع ، التي تعرضت لها مختلف الأشكال الاحتجاجية السلمية ، ثم الاعتقالات والمحاكمات وحملات التشويه و المس بسمعة المناضلات و المناضلين وصولا لتوظيف البلطجية لكسر صمود الحركة. سيعمد النظام/ المخزن لإشهار ورقة ” التخويف من الفوضى” مستعينا بشهادات ” متضررين مفترضين ” ، و وضفت أجهزة الداخلية كامل إمكانياتها مستغلة بشكل فج البؤس الاجتماعي الذي تعيشه نسبة مهمة من الساكنة، وقامت بتسيير مسيرات باسم تنظيمات حزبية و جمعوية صفراء، و باسم زوايا دينية وبعض ” المتأسلمين” كاحتياطي بشري للتخوين و التكفير تارة و للنصح و الوعظ تارة أخرى ، وسيتم تتويج هذا المسلسل الهزلي بتوظيف دور العبادة للدعوة بالتصويت بنعم على الدستور. لينتقل النظام /المخزن في الآونة الأخيرة بلعب ورقة ”سيطرة الراديكاليين عموما و جماعة العدل و الإحسان خصوصا” على الحركة ، لزرع الرعب في صفوف الحركة أولا، و بين عموم أفراد الشعب المغربي ثانيا حول مستقبل المغرب في ظل هذه الهيمنة المفترضة للعدليين على حركة 20 فبراير. وإذا كان توظيف النظام /المخزن لفزاعة الجماعة طبيعيا في ظل الصراع الذي تخوضه الحركة من أجل مغرب الكرامة و الحرية و الديمقراطية و العدالة الاجتماعية ، فليس من المقبول إطلاقا أن يتمادى أعضاء الجماعة بمختلف التنسيقيات المحلية في محاولة فرض سيطرتهم، و ليس من المفهوم أن تحاول تغير الجماعة تغيير شعارات واستراتيجية الحركة، بعد أن قدمت عند التحاقها وعودا صريحة بالانضباط لقراراتها و الالتزام باستقلاليتها، لنتذكر بعد العبارات المستعملة من طرف أعضاء الجماعة:”سننضبط لكل ما تقررونه” “نحن لا نقود و لا نتخلف” ……. . على هذه الجماعة أن تعي الآن أن أعضاءها هم أفراد داخل الحركة وليسوا قيادة لها، وأن أي مكون ل ايمكنه الاستغناء عن الحركة غير أن استمرار الحركة لس مرهونا بأي مكون من مكوناتها، وكل مزايدة في هذا الإطار لن تخدم سوى مصالح المخزن و تجعل الجماعة موضوعيا على الطرف النقيض لحركة 20 فبراير .و المطلوب الآن من الحركة أن تضع نصب أعينها نجاح معركة الديمقراطية قبل وفوق أي اعتبار آخر، ووجب على مكونات الحركة أن تعلن بكل صراحة و وضوح التزامها بالمبادئ المؤسسة لحركة 20 فبراير و تحدد بدقة موقفها من جملة من القضايا وعلى رأسها: – مفهوم الدولة المدنية الضامنة لحقوق الإنسان و المتضمنة للمساواة بين الجنسين و احترام الحريات الفردية و الجماعية – طبيعة الدستور المنشود و التدقيق في مقتضياته ، شكل النظام الذي تصبو إليه: الملكية البرلمانية، الجمهورية أو دولة الخلافة – الإفصاح عن مشروعها المجتمعي و البرنامج السياسي بدل أسلوب التعويم الفضفاض الذي يخدم أجندة المخزن. إن بعض تجارب الصراع في بلدان مختلفة من العالم علمتنا أن طرفي النقيض في الصراع قد يختلفان في شكل الخطاب، لكن يتقاطعان في النتيجة و ذلك بتأبيد سيطرة النظام القائم، وفي حالتنا المغرب يعتبر الدفع بالخطابات نحو الحد الأقصى و المغالاة في المطالب ( لإشباع رغبات نفسية في الغالب ) ، هذا الدفع ، يستعمله النظام/المخزن لضرب مصداقية حركة 20 فبراير و يجعل فئات مهمة من المجتمع تنأى بنفسها عن الانخراط و الدعم و المساندة، خاصة المقتنعين بقيم الديمقراطية / الحداثة / المواطنة، و المتضررين من استمرار المخزن في المزاوجة بين الاستبداد بالسلطة و مراكمة الثروة، هؤلاء يعتبرون شعارات واستراتيجية جماعة العدل و الإحسان و سلوكها تهديدا لقيم مجتمع المواطنة المنشود. و هنا وجب التأكيد أن إعاقة ميلاد الديمقراطية سيتحمل مسؤوليتها التاريخية المتسلطون فكريا و سياسيا و اقتصاديا من طرفي الصراع ، و على الجميع أن يحسم موقفه في هذا الظرف الدقيق بالذات : إما الانحياز التام لمطالب التغيير الديمقراطي أو الانغلاق على الذات لتحقيق مآرب سياسوية ضيقة. /3 في المنتهى : ستبقى حركة 20فبراير عنوان للأمل و التغيير : سنعود في الأخير لنقط قوة حركة 20 فبراير ، التي تحولت إلى حركية جماهيرية ، تعبر عن مطالب مشروعة لفئات واسعة من الشعب المغربي. و المتتبع لمسار الحركة سيجد أن جوهر مطالبها سياسي واضح بتعبيرات اجتماعية ، لذلك سيكون للشعارات و المطالب التي ترفعها الحركة وقع أكبر و جاذبية أكثر إذا كانت بحمولة اجتماعية و بوضوح سياسي متقدم. يعتمد النظام/ المخزن – كنظام زبوني – على مقايضة الولاءات بتوزيع ” الترضيات ” على ” خدامه الأوفياء” ، و ذلك لتكريس قاعدة الامتيازات وشرعنة الريع السياسي و الاقتصادي ، للحيلولة دون أي انفجار محتمل للوضعين الاقتصادي و الاجتماعي ، لكن محدودية تكتيكات الأنظمة الزبونية تكمن في عجزها عن تحقيق رغبات الجميع بحلولها الترقيعية ، من هنا يستمد شعار/ مطلب : ” إسقاط ثنائية الاستبداد و الفساد بشقيه السياسي و الاقتصادي ” قوته و راهنيته . و دليلنا في قوة الشعار /المطلب هو عجز النظام ( بتعبير ألطف: غياب الإرادة السياسية-) لمعالجة ملفات الفساد و محاكمة ناهبي المال العام ، لأن النظام /المخزن يدرك تمام الإدراك أن منظومة الفساد تشكل درعا من الأدرع التي يواجه بها مطالب التغيير ، كما أنها ( منظومة الفساد) تمثل شريان الحياة لجزء كبير من النظام القائم ،هذا الجزء الذي يعتبر المغرب ضيعة له و المغاربة دوابا لخدمة مصالحه ويصر على تأبيد سيطرته السياسية و الاقتصادية على البلاد. من هذه المنطلقات نرى ضرورة الاستمرار على الخط المؤسس للحركة المبني على الوضوح في الأهداف ، و من أجل استثمار أمثل لتنوع و تعدد مكونات الحركة ، وجب أن نعمل جميعا لتصبح الحركة الفضاء المتنوع و الغني الذي تتقاطع فيه كافة الإرادات الديمقراطية الرامية لتحقيق وطن الكرامة و الحرية و الديمقراطية و العدالة الاجتماعية . غزلان بنعمر مصطفى لمهود مناضلين من حركة شباب 20 فبراير

    المصدر: غزلان بنعمر مصطفى لمهود نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تفكيك مصنع سري لصنع «الماحيا» واعتقال المتهم الرئيسي بإقليم قلعة السراغنة

    1 نوفمبر، 2026

    زيارة وفد أمني رفيع لضابط الأمن المصاب في حادث دهس متعمد أثناء أداء واجبه بأكادير

    1 نوفمبر، 2026

    افتتاح مركز “مرجان” التجاري بالداخلة: خطوة بارزة نحو تعزيز الاستثمار والفاعلية التجارية في الأقاليم الجنوبية المغربية

    1 نوفمبر، 2026

    حافلات الدار البيضاء تحصل على خط جديد يربط أهم الأحياء بساحة الأمم المتحدة

    1 نوفمبر، 2026

    احتفالاً بالذكرى الأولى لعيد الوحدة.. العيون تستضيف الدورة الثامنة لمهرجان القصيدة البدوية الحسانية

    1 نوفمبر، 2026

    خبير إسباني: عدم تجديد مهمة بعثة «المينورسو» يعزز الدعم الدولي لمخطط الحكم الذاتي المغربي

    1 نوفمبر، 2026

    ندوة علمية بالمحمدية حول الوحدة الترابية للمغرب: تعزيز الهوية الوطنية

    1 نوفمبر، 2026

    إيقاف ثلاثة أشخاص بمراكش للاشتباه في ترويجهم للمخدرات والمواد المهلوسة

    1 نوفمبر، 2026

    البروفيسور رشيد شرقاب: هل دفع “طبيب الفقراء” ثمن مواجهة الفساد في مستشفى ابن رشد؟

    1 نوفمبر، 2026

    البروفيسور رشيد شرقاب.. هل تكبد «طبيب الفقراء» ثمن كشف الفساد في مستشفى ابن رشد؟

    1 نوفمبر، 2026

    علماء البحث الزراعي بأرفود يؤكدون فخر تمور المجهول المغربية بتفوقها على أنواع أمريكا والأردن

    1 نوفمبر، 2026

    كتاب جديد يكشف كيف يتم تعليم الأدب في المدارس المغربية

    1 نوفمبر، 2026

    موسم الزيتون بمولاي يعقوب يعد بالخير.. توقعات بهبوط أسعار “الذهب الأخضر” لأقل من 30 درهما للتر

    1 نوفمبر، 2026

    أحوال الطقس يوم الأحد: توقعات بأمطار رعدية ورياح قوية في هذه المناطق المغربية

    1 نوفمبر، 2026

    شراكة علمية في العيون: أطباء مغاربة وأمريكيون يدمجون الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي المغربي

    1 نوفمبر، 2026

    كواليس «الفيتو» الروسي حول الصحراء: بوريطة يكشف عن أسرار التنسيق الاستباقي وخفايا الاستراتيجية المغربية

    1 نوفمبر، 2026

    دوزي يطلق جولة فنية مميزة تشمل المغرب وأوروبا!

    1 نوفمبر، 2026

    المعرض المغاربي للكتاب بوجدة يحتفل بالذكرى الأولى لعيد الوحدة وسط أجواء ثقافية مميزة

    1 نوفمبر، 2026

    جهة الشرق تواصل التميز وتحصل على أربع جوائز في الملتقى الدولي للتمور بأرفود

    1 نوفمبر، 2026

    شامة تُعيد إحياء إحدى أجمل رائعات التسعينات بإيقاعات عصرية مغربية

    1 نوفمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter