Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » كلمات للتساؤل والتفكير في حق ثورات الربيع العربي

    كلمات للتساؤل والتفكير في حق ثورات الربيع العربي

    بواسطة دابا ماروك30 أغسطس، 20116 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ثمة ثورات من نوع آخر أحدثتها هبات الربيع العربي، ذلك أننا ما لبث العديد من نخبتنا يردد مقولات اعتبرناها مسلمات بفعل ما كانت تتعرض له الأمة جمعاء من هجمات سواء كانت ذات طبيعة ثقافية أو عسكرية؛

    لقد أتى علينا حين من الدهر وقد ذب فينا اليأس من تغيير أوضاعنا السياسية منها أو الاجتماعية أو الاقتصادية أو الثقافية، حتى أننا قتل الأمل من داخلنا وصارت كتاباتنا وتنظيراتنا والأفكار التي يروج لها العديد من نخبتنا تكرس هذا الإحساس بفقدان الأمل في التغيير المنشود، ومن قلب هذا الجو البئيس بأفكاره الميتة والمثبطة للعزائم وللإرادات،دبجت بعض المسلمات إمعانا في قتل هذا الأمل في التغيير المنشود؛ عشنا طوال أكثر من ثلاث عقود من الزمن مآسي وأحزان، وتألمنا لما جرى ويجري في فلسطين الحبيبة منذ الانتفاضة الأولى التي أطلقها أطفال فلسطين الشوامخ، وكم كان الغضب يعترينا كلما مرت علينا مشاهد تهشيم عظام الأطفال من طرف عصابة رابين، وكم كانت هي لحظات الفرح القليلة تعترينا حينما تطلع علينا الأخبار باهتزاز العدو الصهيوني في عقر داره على إثر عملية استشهادية فدائية للمقاومين الأشاوس هناك، وكم كان تحسرنا شديدا حينما نسمع أن حكامنا العرب اكتفوا بالتنديد في مؤتمر جامعتهم العريية ومع مباركتهم لجهود السلام ومفاوضات السلام التي أعطتنا في الأخير استثمارا بئيسا لانتفاضة دامت سبع سنوات بالتوقيع على اتفاق المهزلة المسمى باتفاق أوسلو ، وكم كانت تعلو شدة الغضب الشعبي وتشتد نقمته على الحكام العرب حينما يراهم مجتمعين على وجه السرعة في شرم الشيخ تلبية لصيحة صهيونية أمريكية غاضبة على عملية فدائية دكت حصون الصهاينة وسط تل أبيب، أو حينما يسمع بتواطؤ بعض الأنظمة العربية كالنظام المصري البائد مع الصهاينة في الإمعان في تشديد الحصار على أهلنا في غزة؛ لا ننكر أننا عشنا بعض الإشراقات مع انتصارات المقاومة في جنوب لبنان وخروج الصهاينة من هناك، ومع صمود المقاومة في فلسطين في الاجتياح الصهيوني على غزة ، لكن هذه الإشراقات بقدر ما كانت تجعلنا نشعر بشيء من العزة، بقدر ما كان البعض يؤسس من خلالها لمنطق انهزامي خفي يجعلنا نؤمن بأن هؤلاء الحكام العرب هم قدر جبرنا على تحمله، وأن لا علاقة لهذا القدر مع مأساة فلسطين ومآسي الظلم و التخلف التي نعيش؛ لم يكن لهذا المنطق الانهزامي الخفي القدرة على مواجهة الأسئلة الحقيقية المتعلقة بسبيل النهضة، فهو يشيد بالمقاومة ليظل في المقاومة، وقد ينتج خطابا راديكاليا تعويميا اتجاه الصهاينة، ليظل حبيس هذا الخطاب دون تجاوزه إلى تفاصيل كيفية مواجهة هؤلاء الصهاينة، وحين تعلو صيحات تنادي بالإصلاح الداخلي للأوضاع، يتوارى هذا المنطق جانبا لينتج خطاب المؤامرة على النظام والبلاد والعباد، ويحبك خيوط هذه المؤامرة ليربطها بإرادة صهيونية لإسكات الأصوات الممانعة الرسمية، هكذا تصبح كل صيحة إصلاح تتعالى، ريحها يأتي من البيت الأبيض أو من الكيان الصهيوني الغاصب، ويصبح كل نداء دولي كيفما كان بإصلاح الأوضاع الحقوقية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية الداخلية، نداء يبتغي “زعزعة الاستقرار” و”انتهاك السيادة الوطنية” و”إضعاف هذه القوى المقاومة” –زعموا-؛ لا يعلم أصحاب هذا المنطق أن حتى عنوان المقاومة هو عنوان ينبغي أن تكون له قاعدة شعبية عريضة تسنده وتقويه، و لا يعلمون أن المواجهة تتطلب الالتحام الشعبي وأن هذا الالتحام هو إرادة اختيارية معبر عنها بشكل حر، وأن هذا الشكل الحر إذا ما تم نهجه يؤدي لا محالة وحتما إلى المواجهة لاعتبار رئيس أن المقاومة دم يسري في عروق الأمة ولن يعدم الشرفاء فيها والأحرار بل هم الكثرة إذا ما تنفسوا هواء الحرية في بلدهم؛ هذه الأيام نعيش أعراسا ثورية بسقوط هؤلاء الخونة الذين باعوا الذمم والأعراض والأموال وتاجروا بإرادة الشعوب وكانوا هم العرقلة الأساس للنهضة والتحرر وللمقاومة الحقة للكيان الصهيوني سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وليس كلاما وثرثرة فقط؛ ثورات الربيع العربي عرت لنا حقيقة ساطعة مفادها أن الممانعة تبدأ أول ما تبدأ به بتحرير الإرادة الشعبية، فلا ممانعة مع الاستبداد، ولا مقاومة مع التسلط، إن الاستبداد والصهيونية وجهان لعملة واحدة، فالذين راهنوا على دولة استبدادية ممانعة، ارتطم رهانهم مع صخرة حقيقة الجرائم البشعة والوحشية التي يقترفها النظام السوري اتجاه أبناء الوطن الأبرياء…ومن شاهد موكب الشاحنات العسكرية والدبابات السورية وكأنه يخيل له أنها متجهة إلى الجولان لتحريرها، ومن شاهد القصف بالدبابات الثقيلة وكأنه يتبادر إليه أن قصف الجيش السوري للمنشآت الصهيونية قد انطلق، لكن يالخيبة الأمل الدبابات العسكرية متجهة إلى حماة ودير الزور، والقصف هو لمنازل المواطنين السوريين بحماة، أسوء صور الجبن وأخسها شهدناها هذه الأيام من لدن كتائب الجيش السوري وآأسفاه!!! مصر علمتنا عبر ثورتها أن الثورة الشعبية السلمية ممكنة، وأن من راهنوا على الأجنبي ليحررهم من الاستبداد أضافوا عمرا إلى استعباد بلدانهم واستغلال خيراتها، تأملوا معي مبارك يحاكم في محكمة مصرية، بعدما تم خلعه من طرف الشعب، وصدام حوكم برعاية أمريكية بعدما تم خلعه من طرف الاحتلال الأمريكي، الثورة الشعبية على الظلم والاستبداد هي الثورة ذات التربة المحلية، لكن حين يتحول أسلوب مواجهة هذا المد التحرري إلى إبادة شعبية للتخلص من الثورة فآنذاك تتحول المعادلة إلى ضرورة حماية الشعب من الإبادة الوحشية التي يتعرض لها… إن ما يقع في سوريا وما وقع في ليبيا -من قبل-، من قصف وحشي للمدنيين العزل بطائرات ودبابات الأنظمة المستبدة، يؤكد لنا جليا أن معادلة القبول بوحشية الاستبداد على حساب الرفض المطلق للتدخل الأجنبي بغض النظر عن حجم هذا التدخل، معادلة يجب تحويلها لصالح حماية المستضعفين والمدنيين من بطش المستبدين والسفاحين، ولو كانت هذه الحماية بأيدي أجنبية -شريطة محدوديتها واقتصارها على الحماية-، مع ترك الفرصة للشعوب في استكمال مشوار التحرير على الميدان بعدما يتم تحجيم تلك القوة العسكرية الباطشة التي كانت راجحة لهؤلاء المستبدين؛ بعض المنهزمين نفسيا واليائسين والميئوس منهم في التغيير، يريد أن ينزع من الثورة الليبية مشروعيتها الشعبية ويقيم تشبيها قسريا بين الإطاحة بالطاغية القذافي وبين ما جرى في بغداد، حين هبت جيوش الاحتلال بعشرات الآلاف لاحتلال العراق تحت طائلة تحريرها، وإنه لعمري تشبيه ناقص مشوه، لاعتبار واحد أن من أطلق شرارة الثورة ومن زحف على طرابلس ومن أسس المجلس الانتقالي هم الليبيون الأحرار وليس بول بريمر حاكم العراق الفعلي آنذاك وليس مشاة المارينز الين زحفوا على بغداد، وأملنا أن يبني الليبيون الأحرار دولتهم المدنية الحرة والقوية موحدين لا متفرقين؛ وماذا بعد الإطاحة بنظام القذافي؟ إن أنظمتنا المستبدة جربت كل أساليب وقف هذا المد التحرري العارم، جربت القمع البوليسي والاعتقال، جربت المناورة في تبني خيارات الإصلاح، جربت البلطجة، جربت القصف الوحشي بالأسلحة الثقيلة والقتل والإبادة، لم يعد سوى أسلوب واحد، إما الاستجابة الصادقة والحقيقية لنبض الشعب والخضوع لفاتورة المحاسبة، وإما فسيكون المآل الحتمي هو “ارحل”… وأخيرا إن الدول لا تكون قوية بعساكرها وعنتريات مسئوليها المقطوعة الصلة عن شعبها، ولا بمخابراتها التي تحسب أنفاس كل معارض وكل صيحة إصلاح قد تتعالى، ولا ببياناتها الشبيهة بتلك اللعب النارية التي لا مفعول لها سوى أنها تملأ الدنيا صداعا مؤلما للرؤوس ومقززا للنفوس، بل تكون قوية بتجسيد إرادة شعوبها ومجتمعاتها؛ علينا أن نتشبت بمطلب التحرير من الاستبداد، فلا تسوية مع الاستبداد كيفما كانت وبأي شكل كانت وتحت أية ذريعة كانت، الاستبداد مرض مزمن لا ينفع معه التسكين ودواءه الشافي التوزيع العادل للثروة والسلطة بما يمكن كل مواطن من المشاركة في تقرير الاختيارات الكبرى للوطن، لا ينبغي أن تنحرف نضالات كل التواقين إلى غد ديمقراطي عن مطلبها التحريري من الاستبداد، فهو العقبة الأساس للنهضة والكرامة والاعتزاز بالوطن والتاريخ والقيم الكبرى للمجتمع… كتبها أحمد بوعشرين الأنصاري يوم الأحد 27 رمضان ه 1432 الموافق 28 غشت 2011

    المصدر: أحمد بوعشرين الأنصاري نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026

    لوموند تكشف عن أسرار جمهورية الخوف.. كيف تغيّر الوضع مع تبون والثنائي الحاكم؟

    21 أكتوبر، 2026

    دفعة نوعية للشركات الناشئة في المغرب.. جهة الدار البيضاء و«الباطرونا» تطلقان حاضنة الابتكار المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: المنصوري تطلق مشاريع الحكومة الجديدة بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    ما هي نسبة امتلاء السدود المغربية بعد الأمطار الأخيرة؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يعقد الخميس جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه: ما هي التحديات والفرص؟

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. صيف كل عام يحمل المتهمين بإشعال الحرائق!

    20 أكتوبر، 2026

    خلاف عائلي يتحوّل إلى مأساة مروعة في الدار البيضاء.. طبيب تخدير يرمي طفلته من الطابق الخامس بعد شجار مع طليقته

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار الخضر والفواكه تشعل أسواق سوس والمغاربة في حالة ترقب

    20 أكتوبر، 2026

    أمن البيضاء يعتقل مراهقاً بسبب تعريض شخص للاعتداء باستخدام سلاح أبيض

    20 أكتوبر، 2026

    كيف سيساهم مونديال 2030 في خلق آلاف فرص العمل بالمغرب؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس الحكومة يوافق على مشروع قانون الميزانية لسنة 2027

    20 أكتوبر، 2026

    الأمن بسلا يوقف عصابة استهدفت نساء اشتغلن بجدّ

    20 أكتوبر، 2026

    الصحراء المغربية: الرباط تشجع مكسيكو على تحديث مواقفها الدبلوماسية بما يتماشى مع المتغيرات الإقليمية

    20 أكتوبر، 2026

    مندوبية التخطيط: السياحة تدعم الاقتصاد المغربي بأكثر من 129 مليار درهم في سنة 2025

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter