Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » هل تخشى السلطات المغربية ثورة الباعة المتجولين؟

    هل تخشى السلطات المغربية ثورة الباعة المتجولين؟

    بواسطة دابا ماروك17 أغسطس، 20114 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    سعيد الكحل 2011-08-17 20:00 تواجه الحكومة المغربية ظاهرتين مختلفتين من حيث الأهداف والأسباب لكن تشتركان في الأسلوب المتمثل في احتلال الشارع العام . أولى الظاهرتين يجسدها شباب حركة 20 فبراير الذين خرجوا للتظاهر من أجل العيش الكريم والمساواة والحرية ، متفاعلين مع ثورتي الفل والياسمين بكل من مصر وتونس ؛ فرفعوا شعار “الشعب يريد إسقاط الفساد والاستبداد” . وترتب عن خروج الشباب احتلال للشارع العام حيث يقضي المتظاهرون مددا زمنية مختلفة قد تمتد حتى ساعات متأخرة من الليل ؛ الأمر الذي يعيق حركة السير ويمنع المواطنين من مزاولة أنشطتهم المهنية والتجارية بالمحلات الموجودة بالشوارع التي اختارها المتظاهرون أماكن للاحتجاج . وقد تمتد الظاهرات لتشمل أحياء عديدة وعلى مدى يومي السبت والأحد ، أي نهاية الأسبوع الذي يعرف عادة رواجا تجاريا واقتصاديا واسعا خلافا لباقي الأيام التي ينشغل فيها المواطنون بالعمل أو الدراسة . ومنذ 20 فبراير الماضي وحركة الشباب على موعد مع التظاهر وتنظيم مسيرات تجوب عددا من الشوارع الرئيسية داخل كل مدينة . أما الظاهرة الثانية ، فهي أخطر لأنها غير محصورة في الزمان والمكان ، بل تمتد على أيام الأسبوع وبمختلف الشوارع والأزقة . إنها ظاهرة الباعة المتجولين على اختلاف أصنافهم ، منهم ذوي العربات المتحركة وآخرين يعرضون سلعتهم على امتداد الشوارع والساحات العمومية ، فيما غيرهم تفتقت عبقريته ففتح جزارة في الهواء الطلق أو ملبنة لتقديم وجبات خفيفة وسريعة . كل هذا الخليط من الأنشطة التي تكتظ بها الشوارع يعوق حركة المرور ، بل يوقفها نهائيا لاستحالة مرور السيارات بين الفجوات الضيقة التي تفصل عربات الباعة عن بعضها البعض والتي بالكاد تسمح للراجلين والمتبضعين بالتنقل. وعرفت ظاهرة الباعة المتجولين اتساعا خطيرا حيث تضاعفت أعداد الباعة لدرجة لم يعد ممكنا إحصاؤهم نظرا لتزايد أعدادهم باضطراد مستغلين تغاضي السلطات وإقبال المواطنين على معروضاتهم لانخفاض أسعارها . وارتبط هذا الانتشار الفظيع بحادث إحراق البوعزيزي نفسه وهو الشاب الجامعي الذي حولته ظروف العيش إلى بائع متجول في سيدي بوزيد بتونس احتجاجا على المضايقات التي تعرض لها من طرف السلطات المحلية . فكانت شرارة الثورة التي عصفت بنظام الرئيس التونسي بن علي . وكل محاولة من السلطات المحلية في المغرب لتنظيم نشاط الباعة وتحرير الشارع العام في وجه السيارات تقابل بالرفض والتهديد بإحراق النفس . الأمر الذي يجعل رجال السلطة أكثر حذرا ومرونة في التعامل مع هؤلاء الباعة الذين باتوا يشكلون إزعاجا حقيقيا للحكومة وللسكان . فمن حيث انزعاج الحكومة ، تداولت بعض وسائل الإعلام وجود تقرير حكومي جديد يدق ناقوس الإنذار من المخاطر التي باتت تتهدد الأمن العام بفعل احتلال الملك العمومي ومنع حركة السير مما يعطل مصالح المواطنين وحتى الإدارات ، من جهة ، ومن أخرى الأوضاع الاقتصادية لذوي المحال التجارية الرسمية التي تتدهور بسبب عدم قدرتها على التنافس . ذلك أن الباعة المتجولين لا يؤدون الضرائب ولا الأكرية مثلما يفعل التجار الرسميون ؛ الأمر الذي يخفف عنهم عبء التكلفة ويوسع هامش الأرباح فيزيد من قدرتهم على التنافس. ومن شأن هذه الوضعية غير المتكافئة بين الباعة المتجولين والتجار الرسميين أن تزيد من تفاقم نسبة العجز لدى الرسميين فتضطرهم إلى إغلاق محلاتهم ، وقد بدأ فعلا هذا الإغلاق . ولتدارك هذه الوضعية ينكب المسؤولون المغاربة على دراسة خطة لإدماج الباعة المتجولين أصحاب العربات في القطاع الرسمي. وكشفت دراسة قامت بها وزارة التجارة أن المغرب يضم 238 ألف بائع متجول ،بالطبع قبل اندلاع الثورات العربية ، وأن 90 في المائة منهم رجال. وبما أن أزيد من 70 في المائة منهم لم يتجاوزوا مرحلة التعليم الابتدائي، فإن آفاق تشغيلهم تبقى جد محدودة. الأمر الذي يعقد من مهام الحكومة في إيجاد حل مناسب لهم . ويوصي التقرير الحكومي بالعمل على إدماج هؤلاء الباعة المتجولين في القطاع الرسمي بغية تحسين مستوى معيشتهم.ومن شأن إدماج واحتواء القطاع غير المهيكل أن يساهم في خفض نسبة الفقر والإقصاء ، فضلا عن توفير موارد إضافية لخزينة الدولة والمجالس المحلية من الضرائب التي سيدفعها المندمجون في القطاع الرسمي . بالتأكيد أن الوضعية باتت مقلقة بالنسبة للحكومة سيما وأن ضغوط حركة 20 فبراير من أجل الإصلاح والتغيير ومحاربة الفساد لم تفتر رغم التصويت على الدستور . وتخشى الحكومة من أي ردة فعل من الباعة المتجولين إذا هي طاردتهم أو ضيقت على أنشطتهم ، قد تتحول ، ردة الفعل هذه ، إلى شرارة تندلع معها ثورة الغضب . ففي تصريح لوزير التجارة أحمد رضا الشامي قال فيه “علينا قبول أننا الآن بحاجة إلى مقاربة جديدة لإدماج أفضل لهؤلاء الشباب في القطاع الرسمي”. وهذا يقتضي ، حسب الوزير “تأسيس وفتح أسواق وفضاءات جديدة، وعلينا أيضا إشراك وزارات أخرى كوزارة الداخلية والسلطات المحلية”. وستزداد الوضعية تعقيدا وخطورة خلال فترة الصيف حيث سيلتحق آلاف التلاميذ والطلبة بسوق التجارة الهامشية فيعززون صفوف الباعة المتجولين ، لتجد الحكومة نفسها أمام مئات الآلاف وقد احتلوا الشوارع والأزقة والساحات العمومية وكلهم استعداد لفرض الأمر الواقع أو الانضمام إلى حركة 20 فبراير وإعلانها ثورة شعبية وقودها الأميون والبلطجية

    المصدر: الجسور نشر في الجسور

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الباحث خليد العوني يكشف أسرار المواطنة العالمية في سياق مغربي

    18 أكتوبر، 2026

    معاصر الزيتون في المغرب: 11 ألف معصرة تقليدية تواجه تحديات جودة «الذهب الأخضر»

    18 أكتوبر، 2026

    فوضى إعلانات المؤثرين: دعوة من المرصد للنيابة العامة للتدخل!

    18 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم المغربي القصير يُشيد بالنجمة بشرى أهريش

    18 أكتوبر، 2026

    من شرايين المتبرع إلى أسرة المستشفى.. تقرير يكشف خبايا تأهيل الدم بوجدة

    18 أكتوبر، 2026

    طقس الأحد: أجواء غائمة مع زخات رعدية ورياح قوية وتساقط الثلوج في هذه المناطق المغربية

    18 أكتوبر، 2026

    بعد مسيرة فنية ملهمة.. معرض «جيفا مان 212» في الدار البيضاء يُظهر إبداعات هشام العسري

    18 أكتوبر، 2026

    من الغناء إلى عالم السينما.. سليم كرافاطا يروي تفاصيل تجربته الأولى على الشاشة الكبيرة

    18 أكتوبر، 2026

    فرنسا: احتجاجات حاشدة وأعمال شغب تؤدي لتوقيف المئات وماكرون يهدد بـ«محاسبة المفسدين»

    18 أكتوبر، 2026

    إنجاز ممر خاص للمشاة بالمستشفى الجامعي بالرباط: خطوة نحو تحسين ظروف التنقل والسلامة

    18 أكتوبر، 2026

    من التشهير إلى استغلال القاصرين: قضايا رقمية وضعت نجوم المغرب خلف القضبان

    18 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة يحتفي بأجود الصناع التقليديين في فن التبوريدة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    مهرجان ثقافي في فرنسا يسلط الضوء على غنى التراث المغربي وتنوعه الثقافي

    17 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة: مشاركة قوية للمربين المغاربة في احتفالية تكريم الخيول العربية الأصيلة

    17 أكتوبر، 2026

    الحديقة الوطنية بالرباط تحتفي بقدوم زواحف وبرمائيات إفريقية جديدة!

    17 أكتوبر، 2026

    كرونولوجيا 34 حكومة شهدها المغرب.. رحلة 70 سنة من فجر الاستقلال إلى حكومة فاطمة الزهراء المنصوري

    17 أكتوبر، 2026

    لابريكاد 36 (الحلقة 529): مناضل بالوكالة.. صرخات للحالمين وصمت عن المعانات القريبة

    17 أكتوبر، 2026

    الملك محمد السادس يترأس اجتماع الحكومة لتعزيز التقدم والتنمية بالمغرب

    17 أكتوبر، 2026

    الطاقة والمعادن: شرفات أفيلال تتطلع لتصحيح «فوارق التنمية الاجتماعية والمجالية» بالمغرب

    17 أكتوبر، 2026

    نقابة «CDT» تعبر عن استيائها من ارتفاع أسعار المحروقات وتطالب بإعادة تشغيل مصفاة «سامير»

    17 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter