رفضت قوى مصرية التمويل الأجنبي للأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني، وذلك لحماية المناعة الوطنية من أي محاولة للاختراق، عن طريق رأس المال الأجنبي. ودعا ممثلو أحزاب مصرية في ندوة معرض القاهرة للكتاب، بعنوان: “الرؤى الثقافية في برامج الأحزاب”، إلى أهمية اعتماد الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني على وسائل وطرق التمويل الوطني، خاصة أن هذه المؤسسات بعد الثورة يمكنها القيام بهذا الدور. وأكد وكيل مؤسسي الحزب الاشتراكي المصري أحمد بهاء الدين شعبان أن “الحزب هو أحد آخر الأحزاب المشكلة بعد ثورة 25 يناير، ويعتمد على التمويل الداخلي، ولنا تحفظ على التمويل الخارجي ونعتقد أنه أحد عوامل اختراق المناعة الوطنية”، داعياً إلى أهمية تمويل الوطني لمؤسسات المجتمع المدني في مصر، “فالدولة بعد الثورة يمكنها تدبير الأموال لتنمية المجتمع المدني”. وأضاف أن برنامج حزبه يستهدف قبول التحاور مع الآخر والإيمان بالتعددية واتساع الأفق للاختلاف، وينحاز إلى حرية التعبير ويرفض الحد منها أو فرض أي قيود عليها، والسعي إلى خلق بيئة من التفاعل الإنساني الثقافي بين مصر والعالم. وعن الحزب العربي الناصري قال القيادي أحمد عبد الحفيظ إن مسؤولية الدولة هي مسؤولية المجتمع ذاته، “فالدولة مسؤولة عن هوية المجتمع”، مؤكدا أن مصر عربية الهوية، وأن حزبه يعمل على النهوض بمصر عبر أسس النهضة التي لا يمكن للبلاد أن تنهض بدونها. أما حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، فقال على لسان القيادي فيه أحمد أبو بركة إن حزبه يقوم على المرجعية الإسلامية في أسسه وضوابطه ويستهدف كل ما يمكن أن يعمل على كفالة الحريات بلا حدود وبلا عائق ويكفل التمتع بهذه الحرية على أوسع نطاق. وأضاف أن الشعب المصري متدين بطبعه، وأن الثقافة من وجهة نظر حزبه تتميز بالبناء والتنوع، مؤكداً أن الثقافة المصرية كانت حائط صد ضد ثقافات أخرى وافدة.
(وكالات)
المصدر: التجديد نشر في التجديد

