Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » حوار مع المخرج المغربي مومن السميحي

    حوار مع المخرج المغربي مومن السميحي

    بواسطة دابا ماروك7 أغسطس، 20118 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    مومن السميحي : علينا متابعة السينما العالمية بذكاء وإنتاج أفلام باعتماد التراث العربي

    حينما تفكر في الحوار مع المثقف و السينمائي من طينة مومن السميحي السينمائي المغربي عليك أن تتسلح بالمعرفة الفكر الغربي و العربي وان تكون على تواصل مع الثقافة العربية و الثقافة الغربية حيث البنيوية و كذا أن تكون مطلعا على كل السينماءات العالمية انطلاقا من الواقعية إلى الأمريكية و اليابانية ومحملا بالأسئلة الدقيقة لاستخراج المعرفة المطلوبة من هذا الفنان و المثقف البعيد المدى صاحب المشروع السينمائي الثقافي العربي المطل على الثقافة العالمية منطلقا من جذوره العربية وفي تحاور دقيق بين الثقافات . الحوار التالي يفصل هذه المقدمة لكن عشق السؤال يستمر مع حب هذا الفنان الكبير للحوار . هذا الحوار الذي اجري بمناسبة انعقاد المهرجان الدولي للفيلم بمدينة مراكش . السؤال: لن نبدأ بالسؤال التقليدي بخصوص علاقتك بالسينما لكن سؤالا يثيرني وهو كيف تمكنت من الربط بين الإخراج السينمائي و الكتابة عن هذا الفن الجميل ؟ الجواب: هناك وازعين إن صح القول . الأول انه خلال دراستي بفرنسا لاحظت أن الأدب السينمائي يعني الأدب المرتبط بالسينما هزيل عالميا سواء في أوربا أو أمريكا أو روسيا ….وكتابات ايزنشتاين الروسي هي كتابات حاسمة في تاريخ الفن السينمائي ثم مخرج من فرنسا مثل جون رونوار و ايطاليا روسيليني أب السينما الجديدة في العالم وأب المدرسة الواقعية الجديدة . هذا السينمائي له كتابات و استجوابات و مداخلات كثيرة في التنظير السينمائي . هذا الوازع الأول أما الوازع الثاني فهو أن السينما هي فن دخيل على الثقافة العربية . يعني أن الثقافة العربية لها قدماؤها لها تراثها في الأدب وفي الموسيقى المعمار و الفكر. أما السينما فمثلها مثل المسرح فن جديد . ولممارسة هذا الفن الجديد من الواجب مسائلة علاقته بالتراث . وكتاباتي بدأت من ثلاثين سنة و هي عبارة طرح لهذه الأسئلة : كيف يمكنني أن أتعامل مع الفن السينمائي انطلاقا من التراث؟ السؤال: لقد وصلت إلى مستوى الإشارة إلى التأسيس لتاريخ السينما العربية انطلاقا من التطور الذي يقارب تاريخ الأدب العربي . الجواب: بالضبط وهذا سؤال مهم جدا وحاسم وسبق أن طرح في عصر النهضة الحقيقية في القرن 20 لما طرح توفيق الحكيم و طه حسين ونجيب محفوظ وغيرهم هذه الأسئلة . كيف يمكن استيعاب الفنون الجديدة داخل التراث العربي . فمثلا قام توفيق الحكيم بالتفكير في الموضوع وكذلك بالإبداع . وكان السؤال الأساسي الذي اطرحه على نفسي لما بدأت أمارس الإخراج هو : كيف يمكنني ممارسة الإخراج انطلاقا من التراث العربي و انطلاقا من تاريخ السينما العالمية و التي بداخلها الوجود العربي الضعيف جدا. لان الإنتاج العربي في ميدان السينما هو إنتاج جديد وقليل ولا يغوص في التراث(أقولها بكل مودة وبدون حقد على أية سينما في البلدان العربية) لا بد أن نعرف السينما العالمية . نحن نعرف جيدا الآداب العالمية و التراث العربي. وطرحنا هذا السؤال .علينا أن نطرح علاقة التراث العربي بالآداب العالمي كما علينا أن نطرح اليوم علاقة الممارسة السينمائية في البلاد العربية بتاريخ السينما العالمية . السؤال: حينما درست في أوربا ربما وقع لك ارتباط مع مفكرين ومثقفين وسينمائيين . هل لا زلت تحافظ على هذا الارتباط أم تحاول البحث عن الإنتاج المكتوب والسينمائي بشكل مستقل ؟ الجواب: لقد كان لي الحظ الجميل جدا حيث إنني شاب ابن العشرين سنة وقد وصلت إلى باريس وهي تعيش إحدى اكبر ثوراتها : ثورة البنيوية . هذه المدرسة كرست قطيعة مع الثقافة المثالية وأدخلت إلى الثقافة الحديثة توظيف العلوم الإنسانية و الاجتماعية من سوسيولوجيا و انتروبولوجيا وعلم النفس وغيره . إنها كانت ثورة حقيقية في الستينات و السبعينات و بعد هذه الفترة تغيرت مفاهيم ومبادئ الإبداع و الفن. لقد كان هذا حظ جميل بالنسبة لي مما ساعدني على طرح أسئلة كبرى بالنسبة للثقافة العربية . كيف يمكن للثقافة العربية لا أن تلقح فنا جديدا مثل السينما ولكن أن تطرح داخل الثقافة العربية أسئلة مرتبطة بالحداثة . حداثة العلوم وحداتة الفكر الجديد المرتبط بالفكر العلمي . هذه الأشياء كانت حاسمة سواء في تكويني أو في رغبة الإخراج. واليوم بالنسبة لسؤالك ومع تقدم الإنسان والتقدم في الممارسة تبقى العلاقة بالأساتذة قوية جدا . ولكن لا بد للإنسان أن يأخد مسافة بالنسبة لهؤلاء الأساتذة ويتميز بكل شجاعة ويقول انه يبحث عن طريق شخصي خاص به. السؤال: على ذكر المسافة يلاحظ بالنسبة لأفلامك أن هناك مسافة بين الفيلم و الأخر . هل هذا بوعي أم مرتبط بالإمكانيات ؟ الجواب: الاثنين معا . هناك إمكانيات صعبة كما ناد الوقت اكبر من الغرب للاستيعاب و التفكير و الصناعة السينمائية بهذه المنطقة . ولكن من ناحية أخرى لا أريد أن أتسرع في الإنتاج لان الكتابة عبارة عن مختبر والبحث العلمي مهم جدا في هذا المجال كما هو حال الممارسة.لكن لا اخفي انه لو توفرت لذي الإمكانيات لأنجزت فيلما في السنة . إلا أن الظروف المحيطة بالسينما العربية والإنتاج الثقافي عامة صعبة . السؤال: ذا اعتبرنا أن الرمز عندكم هو التراث الثقافة النضال الاجتماعي الفن السينما …. كيف تعتبرون الثقافة و الفن .. كرموز و كيف تحللون ما هو تابت وما هو متحرك و كيف ينعكس ذلك على كتابتكم السينمائية ؟ الجواب: هذا هو الكلام الجديد بالضبط و الذي تكلمت عنه سابقا و هو ما تعلمته . لقد أدخلت الثورة البنيوية التساؤل في موضوع اللغة و التساؤلات حول اللسانيات . كما كونت البنيوية علما جديدا هو اللسانيات . وفي إطار هذا العلم فان مفهوم الرمز هو مفهوم محوري و التقابل الذي أشرت إليه مهم جدا ما بين الطبيعة و الثقافة . وهو أمر أساسي عند العالم الانتروبولوجي كلود ليفي شتراوس و الذي ادخل مفهوم الحضارة كأنه مفهوم مرتبط بتفاعل الطبيعة من جهة و الثقافة من جهة أخرى . يعني اختلاف الإنسان مع الحيوان . حيث أن الإنسان حيوان منتج للثقافة ومنتج للرموز . وهؤلاء العلماء مثل ليفي شتراوس و لاكان كانوا يقولون ” الإنسان حيوان ناطق”. الرمز إذن محوري وتوظيفه في الكتابة السينمائية كذلك . لان السينما مرتبطة برمز الصورة . وهذه الأخيرة في حد ذاتها رمز كما هو الحرف و الكلمة . وظيفة الرمز كونه محرك وهو منتج للمعنى كما هو مؤسس ومركب ومنظم للمعنى أو المعاني. السؤال: الرمز هو محرك حسب ما فهمت ليس بمفهوم ثقافة الذي يدخل في الصيرورة لمقصود الثقافة بالمفهوم السوسيوري أي العلاقة بين الدال و المدلول حتى لا تكون في حالة توقف (pause) . ما علاقة ذلك بإنتاج الصورة عندك؟ الجواب:حينما تقول الصيرورة فانك تقول الزمن أي التطور . وعند سوسير و السينمائيين عموما هناك الفرق بين التزامن واللاتزامن . والرمز له وجهان . وجه تزامني (الزمن) ووجه لا تزامني يتطور مع الثقافات . وتوظيفه في سينما معينة مثلا كالخاص بأعمالي هو ارتباط بما يسميه أصحاب اللسانيات ب”اللهجة” (idiolecte) وهي طريقة المتكلم الخاصة به . وهذا المفهوم مهم جدا بالنسبة لنا في المشاكل التي تعيشها الثقافة العربية ما بين الشفوي الفصحى . و “اللهجة” هي الكلام الخاص بالمتكلم ارتباطا بالزمن . أي انك تتكلم بطريقة معينة جدا . وهو ما يمكن أن يحل المشاكل على مستوى اللغة العربية و الثقافة . وستكون هذه “اللهجة” في يوم من الأيام طريقة معينة للتعامل مع اللغة التي تفرض نفسها ليس في البلد الواحد بل في كل البلدان . واللغة و الرمز إحياء وليست أشياء ميتة لا يقرر في مصيرها . اللغة تعيش بكيفية مستقلة كما أنها تتطور . وبالتالي تفرض تطورها على الإنسان . السؤال: ما رأيك في السينما المغربية و البحث عن الهوية من خلال التجريبية . هل وجدت السينما المغربية هويتها أم لا زالت في طور التجريب؟ الجواب: السؤال هو الوازع للكتابة في موضوع السينما . والسينما كما قلت سابقا هي فن دخيل على الثقافة العربية. لدى السؤال الأساسي هو سؤال الهوية . حينما أتكلم عن الاستلاب فإنني أتكلم بالضبط عن الاستلاب الثقافي . نحن لنا تراث و الحداثة هي الارتباط بثقافة الآخر . في العصر الذهبي دخلت الذات العربية في علاقة مع ذات الفرس و اليونان بيزنطة و الهند . ولعل أجمل عطاءات الثقافة العربية كانت مع هذه الثقافات الأخرى ليس عن طريق الاستلاب ولكن عن طريق التفاعل و الهضم و التجديد . انه السؤال المطروح حاليا على السينما . نحن نتابع السينما الأمريكية و الفرنسية حيث لا يجب التقليد و لا التكرار و لا التبعية . بل تجب القراءة و الهضم و التجديد. السؤال: لا نطرح السينما و الثقافة العربية حيث الاستلاب بالمفهوم السلبي بل نطرح المثاقفة . الجواب: حتى المثاقفة سلبية . و المقصود بالسلبي هو عدم المحافظة على الذات حيث تفقد الذات في التقليد . لا يجب علينا تقليد السينما الأوربية بل يجب خلق سينما عربية مرتبطة بالتراث العربي . تراثنا لا اقصد به القدماء بل المحدثون حيث لنا طه حسين وغيره دخلوا مع الأدب الفرنسي و الانجليزي و يقولون أن الأدب العربي لا يمكن أن يعيش إذا لم يدرس الأدب الروسي و الفرنسي و الانجليزي . وكذلك بالنسبة للسينما . لا يمكن أن تنتج سينما لها هوية عربية مستقلة إذا لم تعرف ما تدور بالسينما الايطالية و الأمريكية و اليابانية عرفة وتعميقا . ولا بد من التجديد لان الاستلاب هو التقليد . أما التجديد فهو قراءة الآخر . وانطلاقا من تراثك تنشئ الجديد. إننا لا زلنا على الطريق . ويصعب على أي منا سواء في مصر أو المغرب أن يقول انه وصل نهائيا . لا زلنا في طور البحث وهو مهم ومحمس . أجرى الحوار حسن وهبي خاص ب: ”الفوانيس السينمائية” نرجو التفضل بذكر المصدر والكاتب عند الاستفادة

    المصدر: حسن وهبي نشر في الفوانيس السينمائية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    فرنسا: رشيدة ذاتي تواجه خطر السجن لمدة 4 سنوات

    28 سبتمبر، 2026

    مراحل تعيين رئيس الحكومة في المغرب: ضرورة التوضيح بعد كثرة الإشاعات والتكهنات

    28 سبتمبر، 2026

    لجنة مركزية من الداخلية تصل طنجة للتحقيق في فضيحة «حقيبة الأوراق الانتخابية»

    28 سبتمبر، 2026

    الخريطة السياسية لجبهة الشرق: «البام» في الصدارة و«الاستقلال» يحافظ على مكانته و«البيجيدي» يعود بقوة في وجدة

    28 سبتمبر، 2026

    عاجل: توقيف عمدة الليموري بطنجة فور عودته من مالقة

    28 سبتمبر، 2026

    حرائق شفشاون: طائرات “كنادير” تتدخل بـ100 طلعة جوية لإخماد نيران غابة باب تازة

    28 سبتمبر، 2026

    الإطاحة بشخص في سيدي بوزيد أثناء حيازته لـ37 صفيحة من الشيرا ومبلغ مالي كبير

    28 سبتمبر، 2026

    مهرجان السينما بتطوان يسلط الضوء على الإبداع المغربي بتكريم المخرج هشام العسري

    28 سبتمبر، 2026

    أين تستثمر في إفريقيا سنة 2026: أبرز عشر دول تقدم توازن مثالي بين المخاطر والأرباح

    28 سبتمبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس اليوم الإثنين في المغرب

    28 سبتمبر، 2026

    درك سيدي سليمان ينجح في إحباط عملية تهريب مخدرات نحو العاصمة الرباط

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026

    مسرح رياض السلطان بطنجة ينطلق في أكتوبر بفعاليات فنية وثقافية مميزة

    27 سبتمبر، 2026

    غضب سكان الدراركة بأكادير بسبب تدهور البنية التحتية

    27 سبتمبر، 2026

    الاشتباه في التورط في الوساطة القضائية يُقود شخصًا من مراكش إلى العدالة

    27 سبتمبر، 2026

    المغرب يسعى لاستضافة دورة جديدة من مؤتمر الأمم المتحدة للعدالة الجنائية ومكافحة الجريمة في أبوظبي

    27 سبتمبر، 2026

    سعر الدجاج بالمغرب يتجاوز 22 درهماً للكيلوغرام: كيف انتقل من أزمة الانخفاض إلى موجة الغلاء؟

    27 سبتمبر، 2026

    انطلاق فعاليات مهرجان طنجة الدولي للموسيقى الأندلسية المغربية في عاصمة البوغاز

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter