Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » حتى لا يصبح شباب 20 فبراير جنودا في المعركة الخطأ

    حتى لا يصبح شباب 20 فبراير جنودا في المعركة الخطأ

    بواسطة دابا ماروك2 أغسطس، 20114 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    كانت معركتهم حقا نبيلة ، وكانت أحلامهم كبيرة ورائعة. كانت أحلاما بحجم وطن … وآمالا بلون الربيع الذي غطى صحراء العالم العربي ،وبعثَ الدفء في شتائنا القارس ،ورسم لنا مخرجا واضحا من خريف الدكتاتورية الطويل، بكل تلاوينه وسراديبه ومنعرجاته، على طول التاريخ وامتداد الجغرافيا..

    كانوا شبابا وشابات في عمر الزهور، تجاوزوا المذهبيات والعصبيات والحساسيات السياسية، واصطفوا في جبهة واحدة، يرددون بأعلى صوتهم : كرامة… حرية… عدالة اجتماعية. وهو مطلب جامع مانع .ولا يمكن إلا أن يُجمع على هذا الشعار،ومن ورائه المطالب الواقعية الأخرى،كلُّ العقلاء في هذا البلد. أراد شباب 20 فبراير أن تكون تجربتهم فريدة على المستوى الوطني، دون أن تفقد صلتها وتأثرها بباقي الثورات على امتداد العالم العربي.لأن وحدة المصير والهدف لا تلغي تعدد السبل ، كما لا تلغي تنوع الوسائل ،وكثرة الطرق المؤدية إلى الهدف نفسه. ولذلك حرص هؤلاء الشباب على أن تبقى مسيراتهم وانتفاضتهم سلمية بامتياز، وجعلوا ذلك شعارا. فمن سنن الثورات، وكل أنواع التغيير، أن ليس هناك صراط مستقيم وحيد، من حاد عنه كان مصيره النار، بل هي صراطات مستقيمة، تدل على أن لكل شعب عبقريته وفرادته وقدرته الخاصة في التغيير.وكل تعميم هو خدمة لإيديولوجيا قوم ليسوا في التغيير راغبين، إنما تهُمُّهم أهدافهم الخاصة ومكاسبهم الضيقة بعد انقشاع غبار “المعارك”. أراد شباب 20 فبراير أن يزدان ربيع المغرب بأزهار الفل والبنفسج والياسمين… لكن دون أن يدفع ذلك آلاف ”السيَّافين” (الذين يقطعون الرؤوس بسيوفهم) كي يقطفوا هذه الأزهار، ويجعلوا الربيع مأثما للورود ، ومجزرة للسنونو، وجحيما بطعم الزقوم. أرادوه ربيعا بلون الخضرة، وزخم الثورة السلمية،لا ربيعا بلون الدماء وأكوام الجثث . وليس المقصود بسلمية هذه المظاهرات هو الحرص على أن تبقى مناسبات لترديد الشعارات والاحتجاج السلمي الحضاري.. فهذا تحصيل حاصل، ولكن المقصود أكثر، هو تجنب كل ما من شأنه أن يسمم العلاقات بين المتظاهرين والمسؤولين، من قبيل تجنب بعض الشعارات الحزبية والفئوية ذات الحمولة الاستعدائية والاستعلائية في نفس الوقت، وتلك الشعارات التي تستفز “النظام” أكثر من اللازم ودون أي داع لذلك. لأن العنف الرمزي أحيانا يكون مقدمة للعنف المادي.وكلاهما عنف. لكن الخاسر الأكبر، هو الشعب المغربي، الذي يراهن على التغيير السلمي ،خاصة وأن ذكريات الانقلابات العسكرية مازالت حاضرة في المخيال الجمعي. وهي انقلابات لم يأخذ منفذوها رأي الشعب، ولا آمنوا وما كان لهم أن يؤمنوا -شأنهم شأن باقي الانقلابيين في العالم العربي-بشيء اسمه الديمقراطية ورأي الشعب وسلطته … ومع ذلك فإن الشعب المغربي دفع الثمن غاليا من حريته وتقدمه وقوت يومه. فلا ينبغي تكرار أي سيناريو شبيه بهذه الكوابيس السوداء… لا أقصد الانقلاب لأن هذا أمر مستبعد ومستهجن ومرفوض.ولكن أقصد التأثر بالعنف، ولو في صورته الرمزية اللفظية.فلقد علمتنا التجارب أن النار من مستصغر الشرر،لكن الأخطر هو عندما تتصارع الأفيال،تسحق الحشائش. لقد رسم الشباب في تونس وفي مصر معالم ثورة عربية سلمية واضحة. وهو نفس النهج الذي سار عليه شباب اليمن وسوريا،لولا أن النظامين في البلدين معا،معززين ومدعومين بالآلة العسكرية الجهنمية الطائفية،سلَّطا عنفهما الحاقد، وشططهما في القهر، وتطرفهما في الظلم ،على هؤلاء الشباب. فلا خيار إذا إلا المسالمة والموادعة والمهادنة وليس المداهنة. وهذا يفترض الوضوح والتحلي ببعد النظر والصبر على كل استفزاز من الطرف الآخر. لأن المطلوب هو التأسيس لثقافة المواجهة السلمية والقضاء على ثقافة العنف. بالمقابل، على جبهة السلطة ومن يهمهم الأمر، نريد أن يتقدم الصفَّ في هذه المرحلة مسؤولون يحسنون الإنصات، وتحسس نبض الشارع، والإصغاء الجيد لتلك الأصوات المعبرة بصدق وعفوية، عن انتظارات الشعب المغربي. أما الأصوات النشاز فمجرد نغمة شاذة لا تؤثر بأي حال من الأحوال في جمالية السمفونيا وحلاوتها وعذوبتها.لكن المحزن أن السلطة في كثير من الأحيان،آثرت أن تسمع تلك السمفونيا العذبة ، للأسف الشديد،بأذن من عجين وأخرى من طين.فلا عجب أن نهدر مزيدا من الوقت والفرص والجهد في حوار الطرشان غير المسؤول بالمرة. فهل ما تزال فرصٌ أخرى لإتقان السمع والسماع ، وبالتالي تفادي التيه والضياع …؟ دعونا نحلم بنهاية سعيدة ، رغم كثرة الضوضاء وتغييب صوت العقلاء.

    المصدر: لحسن عدنان نشر في أون مغاربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الصيد البحري: انتقال المهام بين الدريوش والمزواري في عالم البحار المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس: أمطار رعدية وزوابع في عدة مناطق من المملكة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري تأخذ رسمياً رئاسة الحكومة من عزيز أخنوش وسط آمال مغربية جديدة

    17 أكتوبر، 2026

    فاجعة عمارة عين النقبي بفاس: قاضي التحقيق يحدد 9 نونبر لاستنطاق 7 متهمين في القضية

    17 أكتوبر، 2026

    سلا.. احتفالية لتكريم مسارات نسائية بارزة في ريادة الأعمال ودعم الاقتصاد المحلي

    17 أكتوبر، 2026

    «61 مخربا مغربيا».. سيناريو ضعيف يدفع الإعلام الجزائري إلى التلاعب بالذكاء الاصطناعي

    17 أكتوبر، 2026

    تحذير من المسرح الملكي بالرباط: إعلانات حفلات مزيفة تستغل أسماء نجوم الغناء العربي!

    17 أكتوبر، 2026

    من «الابتزاز» إلى «الاحتلال».. تصعيد الخطاب العدائي لزعيم اليمين الإسباني تجاه المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    «أصوات التنوع الثقافي».. أمسية فنية تحتفي بالتعايش بين الثقافات والأديان والحضارات في قلب المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    تسليم المهام في قطاعي التعليم والرياضة.. نبيل بنعبد الله والمهدي بنسعيد يبدؤون مسيرتهم الحكومية لخدمة المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم السبت: زخات رعدية وضباب ورياح في هذه المناطق المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    شركة «تسلا» تطلق الجيل الجديد من سيارتها الرياضية الكهربائية «الطائرة» في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    فاس تستضيف المؤتمر الدولي الرابع لأورام الصدر وتعلن عن تأسيس “الجمعية المغربية لمكافحة سرطان الرئة”

    17 أكتوبر، 2026

    بنك أفريقيا يطلق من طنجة جولة وطنية لدعم المقاولات الصغرى المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    نقل الليمور من سجن أصيلة إلى مصحة خاصة: قصة الرفق بالحيوان في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    عمر حجيرة.. رمز الحركة الوطنية وطبيب التوازنات في التجارة الخارجية المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    الأمم المتحدة تستعد لحل نهائي لقضية الصحراء المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    في محطة جديدة من مسيرتها السياسية.. كل ما تحتاجون معرفته عن فاطمة السعدي، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالإسكان وتخطيط المدينة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    وفاة شاب وإصابة آخر في حادثة سير مروعة بين دراجتين ناريتين في مراكش

    17 أكتوبر، 2026

    قلوب فيطح: رحلة من قاعات المحاكم وأروقة البرلمان إلى جسور التواصل بين الحكومة والمجتمع المغربي والتشريعات الجديدة

    17 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter