ذكرت دراسة عربية حديثة أن خسائر الدول العربية من جراء هجرة رأس المال البشري وزيادة أعداد المهاجرين خاصة من الكفاءات العلمية إلى الخارج قدرت بنحو 200 مليار دولار. وبحسب الدراسة, التي أعدها معهد التخطيط القومي في مصر ونشرت مضامينها اليوم الاثنين صحيفة “المصري اليوم”, فإن عدد الكفاءات العربية التي تبحث عن ملاذ آمن خارج الوطن العربي يتنامى بشكل مقلق وخاصة منها الكفاءات العلمية. وسجلت أن هناك زيادة ملحوظة فى الهجرة العربية تحديدا إلى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وأمريكا وأوروبا وهو ما يمثل إهدارا لرأس المال البشري العربي, مبرزة أن أعداد المهاجرين العرب ارتفع إلى مليون كفاءة عالية مهاجرة خلال 2010 مقابل 452 عام 1980. وأوضحت أن عدد الأدمغة العربية المهاجرة تضاعف خاصة في قطاعي التعليم والصحة إذ بلغت نسبة الأطباء العرب في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية 19 بالمائة من إجمالي الأطباء هناك. وتابعت أن نسبة الكفاءات العربية في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من دول المغرب العربي إلى جانب المهاجرين من مصر ولبنان تمثل لوحدها 74 بالمائة من إجمالي هذه الكفاءات, مبرزة أن هذه الدول تعد الأكثر فقدا للأطر العلمية المهاجرة. وأشارت إلى ان زيادة الهجرة تساهم في زيادة الفجوة في معدلات التنمية بين العالمين العربي والغربي, موضحة ان من اهم الجوانب الإيجابية للهجرة زيادة معدل التدفقات الأجنبية إلى الدول المصدرة للهجرة فى صورة تحويلات العاملين بالخارج.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

