Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » العدل والإحسان والسلطة في حاجة إلى الحوار

    العدل والإحسان والسلطة في حاجة إلى الحوار

    بواسطة دابا ماروك7 يوليو، 20114 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    النسبة الكبيرة من المغاربة الذين صوتوا بنعم على الدستور الجديد من المفروض أن تعطي للسلطة ثقة أكبر في النفس، واستعدادا أكبر للتنازل، ومرونة أكبر في إدارة الصراع مع الخصوم، وفي مقدمتهم جماعة العدل والإحسان التي تشكل اليوم «النواة الأولى» لحركة 20 فبراير.

    لا يعقل أن يظل باب الحوار مقفولا بين الدولة والجماعة التي مضى على ميلادها أكثر من 35 سنة، ففي مغرب الدستور الجديد، الذي جاء حافلا ببنود تتحدث عن حقوق المواطنة، وحرية الفكر والتعبير، والانتظام في الأحزاب السياسية والجمعيات والنقابات، بقاء العدل والإحسان خارج إطار اللعبة لا ينفع الأطراف جميعها، فالسلطة ستبقى دائما منزعجة من أعواد الثقاب التي يشعلها أفراد الجماعة بين الفينة والأخرى بحثا عن وقود يشعل نيرانا كبيرة. والجماعة لن تظل طوال عمرها في مخافر الشرطة وتحت أعين الكاميرات التي أصبحت تدخل إلى غرف النوم دون استئذان وبلا حياء. كيف يعقل أن ينجح إدريس البصري، وزير الداخلية السابق، في جر إسلاميي العدالة والتنمية إلى حقل العمل الشرعي، ولا تستطيع الدولة اليوم إغراء العدل والإحسان بدخول خيمة عهد جديد ولو بالتدريج. بلا شك البنية الفكرية والإيديولوجية للعدل والإحسان أكثر تشددا وراديكالية من البنية الفكرية والسياسية التي كان عليها إسلاميو العدالة والتنمية قبل انطلاق الحوار معهم على قاعدة الشروط الثلاثة: الإسلام الوسطي، والنظام الملكي، ثم نبذ العنف. لقد ساهم الراحل عبد الكريم الخطيب، بأسلوبه وقربه من القصر، في تذليل عدة عقبات، خاصة عندما وضع اسمه ورصيده ضمانة لدى القصر، متعهدا بألا يأكل إخوان بنكيران الغلة ويسبوا ملة السلطة في يوم من الأيام. لكن، في الوقت نفسه، العدل والإحسان ورغم الطابع الصوفي الذي يغلف بنيتها، ورغم مسحة التشدد التي تطبع خطابها، تظل تيارا سياسيا قابلا للخروج من الحقل المضاد والدخول إلى الحقل الشرعي. هل جماعة العدل والإحسان تقدر على دخول المثلث الذي وضعه الراحل الحسن الثاني للإسلاميين كشرط للاعتراف بهم؟ للوهلة الأولى قد يقول قائل إن الجواب هو لا، فالجماعة عصية على التطويع حتى تدخل إلى المثلث، لكن إذا تأملنا فكر الجماعة وكتابات شيخها المرشد وسلوكها السياسي على الأرض فربما نخرج بانطباع آخر غير الحكم أعلاه. الجماعة لا مشكل لديها مع الإسلام المعتدل، بل إنها جزء من الإسلام الصوفي الذي يروج له وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الحالي، والذي يلتقي مع عبد السلام ياسين في الانتساب إلى نفس الزاوية البوتشيشية قبل أن ينشق عنها الشيخ ياسين بسبب الخلاف مع والد الشيخ بنحمزة على وراثة الزاوية وليس على شيء آخر، ثم لقد لاحظ الجميع، مثلا، أن حزب العدالة التنمية وحركة التوحيد والإصلاح كانا أكثر تشددا وراديكالية في رفض مشروع قانون الأسرة، الذي وضعته حكومة التناوب سنة 2003، من جماعة العدل والإحسان التي لم تدخل هذه المعركة إلا متأخرة. الجماعة لا مشكل لديها مع مبدأ نبذ العنف لأنها في الأصل حركة سلمية، وهذه حقيقة تعرفها السلطة أكثر من غيرها، فإحدى نقاط قوة الجماعة هي سلميتها، وباستثناء عنف بعض طلبتها، الذي جاء كرد فعل على عنف التيار القاعدي في الجامعات المغربية، لم يسجل على الجماعة وجود جناح عسكري داخلها، كما فعلت تيارات اليسار الجذري عندما ضاقت الأرض عليها بما رحبت. بقي الضلع الثالث، وهو استعداد الجماعة للاعتراف بالنظام الملكي وإمارة المؤمنين وسط هذا النظام. الذي يقرأ رسالة «الإسلام أو الطوفان»، التي بعث بها الشيخ ياسين إلى الملك الراحل، ماذا يستنتج؟ نقرأ في الرسالة حديث عالم ينصح حاكما، أي أن مؤسس الجماعة لا ينازع في مشروعية الحكم، بل يتحفظ على أسلوب إدارة الحكم، وهذا معناه، بلغة حديثة، خطاب حزب معارض… وحتى في أقوى لحظات شد الحبل بين الجماعة والملك الراحل، الشيخ ينصح الحاكم بالتوبة، والذي يقرأ رسالة ياسين إلى الحسن الثاني يجدها صورة قريبة جدا من الرسالة الكبرى التي كتبها العالم أبو علي الحسن اليوسي إلى السلطان مولاي إسماعيل. وحتى عندما أعلنت نادية ياسين بعضا من قناعاتها الجمهورية، في لحظة توتر غير محسوبة، لم يساير الناطق الرسمي باسم الجماعة، فتح الله أرسلان، هذا التطرف في القول، وظلت الجماعة على غموضها بخصوص موقفها الرسمي من نظام الحكم، وهذا أمر طبيعي في استراتيجية التفاوض مع المعارضين تعرفه السلطة بخبرتها في التفاوض مع اليسار الراديكالي. هناك مساحات لإيجاد المشترك بين الدولة والجماعة، وعلى الطرفين بذل مجهود مشترك، والابتعاد عن الاستفزاز، وترك المعتدلين من الطرفين يجلسان إلى بعضهما.

    المصدر: توفيق بوعشرين نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    عطلة السبت وتحديات التعليم.. الوزير الجديد يضع أسس مرحلة جديدة في تدبير المنظومة التعليمية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم والدواجن والأسماك في الأسواق المغربية: إلى أين تتجه في الفترة القادمة؟

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تركز على دور النقد المسرحي النسائي في الثقافة المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تتناول واقع المشاركة المواطنة وآفاقها بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    كيف أصبح المغرب وتونس رائدين في صناعة الطيران العالمية؟

    21 أكتوبر، 2026

    أجواء الأربعاء: توقعات بأمطار رعدية تعانق عدة جهات مغربية

    21 أكتوبر، 2026

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026

    لوموند تكشف عن أسرار جمهورية الخوف.. كيف تغيّر الوضع مع تبون والثنائي الحاكم؟

    21 أكتوبر، 2026

    دفعة نوعية للشركات الناشئة في المغرب.. جهة الدار البيضاء و«الباطرونا» تطلقان حاضنة الابتكار المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: المنصوري تطلق مشاريع الحكومة الجديدة بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    ما هي نسبة امتلاء السدود المغربية بعد الأمطار الأخيرة؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يعقد الخميس جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه: ما هي التحديات والفرص؟

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. صيف كل عام يحمل المتهمين بإشعال الحرائق!

    20 أكتوبر، 2026

    خلاف عائلي يتحوّل إلى مأساة مروعة في الدار البيضاء.. طبيب تخدير يرمي طفلته من الطابق الخامس بعد شجار مع طليقته

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار الخضر والفواكه تشعل أسواق سوس والمغاربة في حالة ترقب

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter