Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » عندما تفلس دكاكين السياسة

    عندما تفلس دكاكين السياسة

    بواسطة دابا ماروك6 يوليو، 20115 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    المتتبع للحراك الإجتماعي داخل الدول العربية يقف على تباين المسارات التي تؤطر الحياة السياسية والتفاعلات التي تتطلبها المرحلة الجديدة وخاصة بعد المعجزة التونسية والمصرية .

    المغرب كغيره من دول المنطقة، راكم عددا من التجارب التي لم تمكنه بقصد من اجتياز عنق الزجاجة ، ليظل رهين خيارات مستهلكة عاثت في البلاد والعباد فسادا، وجعلت المواطن يعاني من رق المكينة السيواقتصادية المتحمكة والتي سلبته كل صلاحيات العيش الكريم. وفي هذا الإطار لا يمكن الحديث عن الأزمة دون الحديث عن أطرافها، التي كرست واقع الإستبداد والرق الجديد . وأخص بالذكر هنا دكاكين السياسة المفلسة. عرف المغرب مبكرا ظاهرة الأحزاب السياسية، لكن المتتبع لسيرتها يجدها في معظمها أحزاب طيعة بعيدة عما يمكن تسميته بأحزاب الإديلوجيا وذلك راجع للروح المرنة التي تتمتع بها، فلا غرابة تثيرها الإشكاليات السياسية في المغرب حينما ينبري الماركسيون الحداثيون للدفاع عن مؤسسة إمارة المؤمنين بكل حمولتها الثقافية والإديلوجية، وكذلك لاضير حينما ينادي اللبراليون بحق الشغل وضرورة توزيع عادل للثروة . ومما زين المشهد السياسي المغربي أحزاب الإسلام السياسي الذين قدموا أنفسهم بديلا للممارسات الإستئصالية وأجهدوا أنفسهم لتخليق الحياة السياسية، لكن … وفي ظل هذا الحراك الإجتماعي لم تستوعب الأجندات السياسية الحزبية هذا المد الهادر الذي تجاوز في طروحاته كل بضاعتهم التي انتهت مدة صلاحيتها منذ عقود، والشاهد على ذلك، الإفلاس الذي شهدته تلك الدكاكين التي لم تعد قادرة على تأطير الحياة السياسية بالإضافة إلى البنية الهيكلية العتيقة … فلازال الحزب لم يخرج من عباءة المتقاعدين … بدعوى تراكم التجارب ولا مجال لخيارات قد تأتي على مكتسبات الحزب!!! ومما زاد الطين بلة ممارسات الزور التي أصبحت خلقا وطنيا متعارفا عليه في أروقة السياسة ودكاكينها، وما آخر مشاهد العرض السياسي الوطني إلا تشخيص واضح لهذه الذهنية الفاشلة التي أباحة كل شيء تحت عناوين شتى. أتساءل كواحد من أبناء هذا الوطن، مالذي يدفع أولئك القوم على امتهان تلك السلوكيات؟ الجواب كان حاضرا ولم يحتج مني كثير تفكير … على حد تعبير رجل الشارع العادي، هي مصالحهم … المعتبرة منها والغير معتبرة، وماأرسل منها وما لم يرسل … بالإضافة إلى الإفلاس البرنامجي والذي أصبح حديث رجل الشارع العادي كلما أطلت علينا بشارات الإنتخابات. في ظل هذا الحراك الذي أعاد للشارع دوره الحيوي … و الذي مكن المواطن من التعرف على الدكاكين وحقيقة اللافتات المنصوبة على مقراتهم، أصبح ضروريا على كل ممتهني السياسة الرسميين أن يقدموا استقالاتهم ويدركوا أنهم طرف رئيس في الأزمة التي يعاني منها الوطن … وأن مسرح التغيير لم يعد يسعهم لأنهم نشاز، خرجوا عن النص الجديد ولم تتمكن أحلامهم من استيعاب الدور الجديد … والذي لم تعد الأقنعة ولا الترحال السياسي كفيلا لتقمص الدور الجديد. وفي مقابل ذلك … يفرز لنا الواقع حركة نهضوية تنسجم في معطياتها مع الخيار الإستراتيجي الذي أفرز ته ثورة البوعزيززي الداعية إلى تحرير الإنسان المنتهكة حريته طولا وعرضا، يمينا ويسارا، تعاطت معها مكونات الوطن المختلفة بإيجابية، يشهد لها الكل حتي أصحاب الدكاكين المفلسة، الذين ما فتؤوا ينوهون بالحراك النضالي لها وما لعبته من دور فعال في إثارة النقاش السياسي الوطني ودفع عجلته إلى الأمام دون أن يغفلوا دور الواعظ المدرك المتبصر بعواقب الأمور، ليسدوا لها نصائح التعقل التي استهلكوها زمنا جر على الوطن تخلفا وقمعا واستبدادا. أقف اليوم مع تلك الوجوه التي لا يعرف لها الحياء سبيلا، كيف تنتقل من حبل إلى حبل دون أن تقع، لأتساءل عن الأسباب التي تمكنهم من ذلك، ثم ألتفت إلى الشارع المسكين الذي دجن إلى درجة أنه لم يعد يفرق بين موسى وفرعون، وظن أن كل من يحمل عصا … موسى المخلص. أرباب الدكاكين عندنا … توارثوا السياسة والكذب حتى أنك تجد بعضهم يعرفها بأنها رديفة المكر والدهاء، ولذلك كلما كذبو أكثر كلما ارتفع رصيدهم في مؤسسات الزور، وخاصة حينما يمارسون الرذيلة مع مؤسسات الإحتكار. السياسيون عندنا على خلاف السياسيين الآخرين … لايشترط فيهم الإنتماء الإديلوجي ولا يهم معرقتهم بالوافع المحيط بهم وقد نغض الطرف حتى عن أميتهم … كل ما يهم قدرتهم على التصفيق وقول نعم حينما تحتدم المعارك ليمارسوا على الخلق التدجين قسرا ويوهموهم أن الأمية من بقايا النبوة، ليشتروا منهم أنفسهم في كل فرصة تتاح بدراهم معدودة. أحيانا أظنه ذكيا ذلك المواطن المغلوب على أمره بتصرفه ذلك … لأنه علم أن الأمر معدود سلفا وبالتالي لا جدوى من ادعاء النزاهة التي تحرمه من كيس الدقيق. وأحيانا يغيظني حينما أراه يمسك بوقا ويهتف بحرارة لأولئك الذين باعوه في سوق النخاسة بثمن بخس ويقف جنبا لجنب مع جلاده ضد من يطلب له الحرية والكرامة والخلاص. الربيع قادم لا محالة عربيا كان أو امازيغيا أو …، أنا لا تهمني الأسماء بقدر ما يهمني الإنسان. فالأمي … أمي، عربي كان أو أمازيغي، والجائع … جائع، عربي كان أو أمازيغي، وأحياء الصفيح … لا هوية لها ولا لغة، بل أمارة ذل وقوم خنعوا لجلاديهم، وتجارة الجسد … عنوان رق لا انتماء له، واجرد ما شئت من خصائص الوطن المستباح. أما الكرامة والحرية وحقوق الإنسان … فتضمن لكل مواطن شرف الإنتماء للغة والوطن. أما اصحاب الدكاكين … فقد أعلن الشارع المغربي إفلاسهم … ولاحاجة لهم للعب دور المتعقل فلم تعد أوانيهم تنضح بشيء. أما الشرفاء من أبناء الوطن الحبيب، فطاب مسعاكم ما دمتم تنشدون الحرية والكرامة والمساوات، فما ضاع حق وراءه طالب.

    المصدر: عبد الرحيم الجرودي نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إعفاءات وتعيينات: صفقات سياسية في زمن التحولات الحكومية بالمغرب

    26 سبتمبر، 2026

    الوداد وبركان يتربعان على عرش القيمة السوقية للأندية المغربية

    26 سبتمبر، 2026

    «الطائرات المغربية إف-16 والفرنسية رافال تتوحد في سماء المغرب.. انطلاق تمرين “أوريكس 26” بقاعدة أورانج»

    26 سبتمبر، 2026

    إطلاق النار بوجدة ضد شخص خطر هاجم شرطيا بسلاح أبيض

    25 سبتمبر، 2026

    الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يعلنون عن تشكيل فريق برلماني مشترك في مجلس النواب لتعزيز التمثيل والمشاركة المغربية

    25 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزارة الداخلية تكشف عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2026

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة من نيويورك: المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس ملتزم بحل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني

    25 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أسعار الدجاج في الجزائر تشهد ارتفاعاً ملحوظاً

    25 سبتمبر، 2026

    قضية فندق ميدلت.. إيداع الحو المربوح السجن الاحتياطي بتهمة تقصير في تقديم العون

    25 سبتمبر، 2026

    محمد ولد الرشيد.. مهندس النجاح الانتخابي لحزب الاستقلال في الصحراء ورجل السياسة المتبصر بالمغرب

    25 سبتمبر، 2026

    أمن طنجة يوقف أربعة أشخاص متورطين في قضية حجز حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية

    25 سبتمبر، 2026

    بنكيران يختار المعارضة: ريشة كدار تبرز خياراته السياسية الجديدة

    25 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحدد موقفه من التحالف الحكومي المرتقب ويعلن مواصلته في المعارضة

    25 سبتمبر، 2026

    استنفار في شفشاون لمحاصرة حريق غابة تنغايا وتدخل طائرات “كنادير” لإنقاذ الوضع

    25 سبتمبر، 2026

    وداعًا عبد العالي بنعمور.. القامة الاقتصادية التي واجهت تحديات «أنياب» لصالح مجلس المنافسة المغربي

    25 سبتمبر، 2026

    الجديدة تستضيف الدورة السابعة والعشرين لمعرض الدواجن بمشاركة 20 دولة

    25 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: من الكسبان ومن الخاسر؟ كيف تعكس المقاطعة الفجوة في الثقة بين المغاربة والطبقة السياسية

    25 سبتمبر، 2026

    تقديرات: هدر الغذاء يكلف المغرب والعالم 1.4 تريليون دولار كل عام

    25 سبتمبر، 2026

    أمن جرسيف يوقف ثلاثينيًا في حالة تلبس بحيازة وترويج الكوكايين

    25 سبتمبر، 2026

    أسعار الأدوية في المغرب: تخفيض جديد يشمل حوالي 300 نوع دواء في المرحلة الأولى

    25 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter