Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » عبد اللطيف برحو، مختص في شؤون الجماعات المحلية والجبايات: موقع الجهوية في الدستوري الجديد جد متقدم

    عبد اللطيف برحو، مختص في شؤون الجماعات المحلية والجبايات: موقع الجهوية في الدستوري الجديد جد متقدم

    بواسطة دابا ماروك27 يونيو، 20114 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ✹ ما هي الخلاصات الأولية التي خرجتم بها بخصوص الموقع المتقدم الذي احتلته الجهوية في مشروع الدستور الحالي، بالنظر إلى شبه غيابها في دستور 1996 وهل تم القضاء نهائيا على سلطة الوصاية؟

    ❖❖ إن دستور 1996 لم يتحدث عن الجهوية كمفهوم وكمبدأ وكنظام إداري، وإنما تحدث في ثلاث فصول يتيمة عن الجماعات المحلية وجعل الجهات ضمنها ومنح العمال والولاة الاختصاص التنفيذي. أما مشروع الدستور الحالي فخصص 12 فصلا منه للجهات والجماعات الترابية بتفاصيل عدة وبقواعد دستورية هامة، تبدأ من مبدأ الانتخاب العام المباشر لمجالس الجهات (وأيضا لمجالس العمالات والأقاليم)، ومرورا بسرد مجموعة من قواعد الحكامة الترابية والتدبير التنموي والديمقراطي للجهات وللجماعات الترابية، ووصولا إلى ضمانات دستورية لتطوير النظام الجهوي واللامركزية ببلادنا. فالباب التاسع من مشروع الدستور تم تخصيصه كاملا لسرد مجموعة من المبادئ والقواعد المتعلقة بالجهوية المتقدمة وبالتدبير المجالي للتنمية، بحيث أكدت فصوله على قواعد التعاون والتضامن والتمثيلية المباشرة للسكان، كما تم تخويل رؤساء الجهات السلطة الحقيقية لتنفيذ مقررات المجالس الجهوية، وهو ما يعني بالضرورة تخويله الاختصاصات المتعلقة بالأمر بالصرف وتنفيذ الميزانية وإعداد الحساب الإداري، والتعاقد باسم الجهات وإجراء الصفقات وتدبير المشاريع، وصولا إلى التقاضي باسم الجهة وتمثيلها رسميا أمام جميع الهيآت والمؤسسات. كما تضمنت فصول الدستور قواعد تتعلق بأسس التدبير التنموي الجهوي، وبجعل الجهات ذات الاختصاص التنموي العام على المستوى المجالي، وهذا ما يفيد بالضرورة أولوية البرامج والمخططات والمشاريع الجهوية على برامج باقي الجماعات الترابية، إضافة إلى مقتضيات هامة ذات طابع مالي وتدبيري. وعندما تطرق مشروع الدستور لدور العمال والولاة في الفصل 154، فقد جعلهم ممثلين للسلطة المركزية، وهذا مقتضى هام جدا، بحيث لم يعودوا ممثلين للدولة وإنما تحت السلطة الفعلية للحكومة ولرئيسها. وعندما منحهم المشروع أيضا اختصاص المراقبة الإدارية فقد ربطها بتمثيليتهم للسلطة مركزية التي تبقى مختصة بمراقبة تصرفات وقرارات الجهات وباقي الجماعات الترابية، وهذا منطقي في ظل نظام اللامركزية الإدارية. لكن بمقابل ذلك، تعتبر فصول الدستور هنا عبارة عن قواعد عامة تحتاج لقانون تنظيمي من أجل تفصيلها وتحديد شروط وشكليات تنزيل المشروع الجهوي قانونيا وتنظيميا وعمليا، وفي هذا الإطار يتعين أن يتضمن النص القانوني آنذاك شروط وحدود ممارسة الرقابة الإدارية والوصاية النظامية على الجهات. ✹ هل يعتبر ما تضمنه مشروع الدستور الحالي المعروض على الاستفتاء متقدما على تقرير لجنة عمر عزيمان أو متجاوزا له؟ ❖❖ بالفعل يعتبر النص الدستوري المعروض على الاستفتاء جد متقدم عن الخلاصات التي جاء بها تقرير لجنة عزيمان، وذلك بسبب السياق السياسي العام الذي اشتغلت عليه اللجنة (سنة 2010)، والذي يختلف جذريا عن السياق السياسي الوطني والدولي الذي عرفه المغرب بدءا من نهاية يناير من السنة الحالية عقب الثورات العربية والحراك السياسي الكبير بالمغرب. فطريقة اشتغال اللجنة انعكس على خلاصاتها التي بقيت متحفظة في مقترحاتها، في حين أن الخطاب الملكي لتاسع مارس تجاوز تقريرها، ويمكن أن نقول أن مشروع الدستور الحالي جعل تقريرها جد متقادم، على الرغم من أهمية عمل اللجنة وأهمية خلاصاتها، خاصة على مستوى الكتاب الثالث. وهنا يمكن القول بأن اللجنة كانت ضحية السياق السياسي العام أكثر من شيء آخر، ففصول الدستور حسمت فيما ترددت فيه اللجنة وهو دسترة الجهوية المتقدمة ومنح الجهات الاختصاص التنموي العام على المستوى المجالي، وكذا دسترة الضمانات الأساسية لاستقلالية الجهات ودور السلطة المركزية. لكن هذه المعطيات لا تمنع من الإقرار بأهمية عمل اللجنة وخلاصاتها التي اعتمد الدستور الجديد جزءا محترما منها. ✹ ما الضمانات أو الآليات الكفيلة بتنزيل أمثل لما تضمنه مشروع الدستور الجديد في ما يتعلق بموضوع الجهوية المتقدمة؟ ❖❖ إن المراجعة الدستورية غير كافية وحدها، رغم أهميتها، للقول بأننا نتوفر على نظام جهوي حقيقي، فالمحك الحقيقي يتمثل في الشروط القانونية والسياسية المرتبطة بتنزيل مشروع الجهوية المتقدمة. فالشرط القانوني أساسي ومبدئي، على اعتبار أن شكل ومضامين القانون التنظيمي المتعلق بالجهات وبباقي الجماعات الترابية سيحدد بدقة طريقة تنزيل المقتضيات الدستورية والاتجاه العام الذي ستسير الجهات في إطاره. وهنا يتعين التركيز على توسيع مجالات الاستقلالية المالية والتدبيرية للجهات، بناء على روح النص الدستوري، وليس تقييدها بالقانون كما كان يحدث دائما على عدة مستويات، كما أن المراسيم التطبيقية تعد أحيانا حاسمة وقد تتجاوز النص القانوني نفسه، ويتعين من الآن التأكيد على الخيار الجهوي للتنمية المجالية كي يكون أساس تعاطي الدولة مع الجهات. كما يتوجب جمع جميع النصوص القانونية العامة المنظمة للجماعات الترابية (الجماعات المحلية سابقا) في مدونة واحدة، على رأسها القانون التنظيمي للجهات وباقي الجماعات الترابية والأنظمة المالية وأنظمة الممتلكات والوظيفة العمومية الجهوية. كما يُستحسن أن يتم فصل القطاع الحكومي المرتبط بالجهوية واللامركزية والتنمية المحلية عن وزارة الداخلية، وإفراده بوزارة خاصة أو كتابة للدولة كما هو الشأن في عدد من الدول الغربية المتقدمة. ومن جانب آخر، تعتبر الشروط السياسية أهم ضمانة لإنجاح مشروع الجهوية المتقدمة، لأن القوانين تصبح جامدة ويتم إفراغها من محتواها إذا تنافت مع الإرادة السياسية ومع شروط الإصلاح السياسي. وبالتالي يمكن القول بأن المدخل الدستوري أساسي ومبدئي، لكنه يحتاج لعمل شاق وجهد كبير بعده للتنزيل القانوني والسياسي والعملي للقواعد العامة الدستورية ولقواعد الحكامة والتدبير الجهوي للتنمية المجالية.

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026

    لوموند تكشف عن أسرار جمهورية الخوف.. كيف تغيّر الوضع مع تبون والثنائي الحاكم؟

    21 أكتوبر، 2026

    دفعة نوعية للشركات الناشئة في المغرب.. جهة الدار البيضاء و«الباطرونا» تطلقان حاضنة الابتكار المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: المنصوري تطلق مشاريع الحكومة الجديدة بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    ما هي نسبة امتلاء السدود المغربية بعد الأمطار الأخيرة؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يعقد الخميس جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه: ما هي التحديات والفرص؟

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. صيف كل عام يحمل المتهمين بإشعال الحرائق!

    20 أكتوبر، 2026

    خلاف عائلي يتحوّل إلى مأساة مروعة في الدار البيضاء.. طبيب تخدير يرمي طفلته من الطابق الخامس بعد شجار مع طليقته

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار الخضر والفواكه تشعل أسواق سوس والمغاربة في حالة ترقب

    20 أكتوبر، 2026

    أمن البيضاء يعتقل مراهقاً بسبب تعريض شخص للاعتداء باستخدام سلاح أبيض

    20 أكتوبر، 2026

    كيف سيساهم مونديال 2030 في خلق آلاف فرص العمل بالمغرب؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس الحكومة يوافق على مشروع قانون الميزانية لسنة 2027

    20 أكتوبر، 2026

    الأمن بسلا يوقف عصابة استهدفت نساء اشتغلن بجدّ

    20 أكتوبر، 2026

    الصحراء المغربية: الرباط تشجع مكسيكو على تحديث مواقفها الدبلوماسية بما يتماشى مع المتغيرات الإقليمية

    20 أكتوبر، 2026

    مندوبية التخطيط: السياحة تدعم الاقتصاد المغربي بأكثر من 129 مليار درهم في سنة 2025

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter