يسود قلق في دول الخليج العربي، من قبل الأنظمة الحاكمة، جراء المراحل الإصلاحية التي قام بها المغرب في الفترة الأخيرة، والتي خلقت دستور جديد للبلاد، بمبادرة من الملك محمد السادس، الذي دعا في خطابه شهر مارس إلى الشروع في إصلاحات دستورية عميقة.
ويشكل خطاب الملك محمد السادس أمس الجمعة، مفاجئة بالنسبة لأنظمة الخليج العربي، وبلدان عربية أخرى، التي تعيش حراك شعبي خصوصا في البحرين واليمن والأردن وسلطنة عمان، بالإضافة إلى المطالب الإصلاحية في السعودية وقطر والامارات. ويشكل إعلان محمد السادس عن مولد دستور جديد، وطرحه للاستفتاء من قبل الشعب المغربي يوم فاتح يوليوز المقبل، رسالة موجهة إلى دول الخليج التي دعت المغرب للانضمام إلى مجلس التعاون الخليجي. وتراقب دول الخليج، خصوصا أن معظم أنظمة الحكم في الخليج العربي مشابهة للنظام الملكي في المغرب، بعدما غضت الطرف عن المطالب الشعبية المطالبة بالإصلاح السياسي والنظامي في البلاد، إذ سيشكل طرح المغرب لدستور جديد، منطلق للدول الغربية لمطالبة الخليج العربي باتباع المغرب في إصلاحاته السياسية والدستورية. وتخشى بلدان الخليج من التحرك الشعبي الخليجي للمطالبة بإصلاحات دستورية عميقة، مثل المغرب، ومن رفع الحراك الشعبي الخليجي لسقف المطالب الديمقراطية، على صعيد الخليج العربي، الذي يقيد عملية تأسيس الأحزاب والتعددية السياسية، وحقوق الإنسان والمرأة، والاعتراف بالأقليات والهويات الثقافية. وعرفت بعض دول الخليج مثل البحرين وعمان واليمن، احتجاجات شعبية كبيرة للمطالبة بتوسيع الهامش الديمقراطي، وإصلاح نظام الحكم، إلى جانب السعودية التي عرفت احتجاجات للشيعة، وبلدان عربية أخرى مثل الأردن والعرق.
المصدر: شبكة أندلس الإخبارية نشر في شبكة أندلس الإخبارية

