Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » مصلون بالمساجد يمنعون الأطفال من الصلاة إلى جانبهم!

    مصلون بالمساجد يمنعون الأطفال من الصلاة إلى جانبهم!

    بواسطة دابا ماروك17 يونيو، 20116 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    أسلوب تربوي إعداد وتدريب طريقنا نحو طفل قلبه معلق بالمسجد كان يتكئ بيديه الصغيرتين على وجهه، وهو يرمق ما حوله بدهشة عارمة..، لا يصدق أنه في المكان الذي يسمونه «الجامع»، هذا «الجامع» الذي كان إلى وقت قريب يشعل اسمه في نفسه لهفة وشوقا جامعا..عندما طرد منه، ومن ركن بعيد بالمسجد تعالت أصوات من تضيق صدورهم من وجود الأطفال بهذا المقام، وتخصصوا في «تنقية المسجد منهم»…، «سيرو تلعبو في التيساع»، «واش ما لقيتو فين تلعبو؟!»، وأخرى تؤكد الاعتراض «اللوم ليس عليهم، بل على والديهم.. لا يأتون إلا للضوضاء والتشويش على المصلين»..حينها هرب وهو يلتفت التفاتة مودع لهذا المكان إلى حين بلوغه مبلغ الكبار… كان يتطلع إلى والده بكل امتنان.. ، وهو يحاول إرشاده للسلوك المطلوب وتنظيم جلوسه حين اصطحبه إلى المسجد، وأخيرا انتظم في صفوف صلاة جامعة مع الكبار، يشمله فيها دفئ الأبوة..، كل ما في هذا المكان، كان يضرم فضولاً شقيا في نظراته…، هدوءٌ يلف سمت رواد المسجد بوقار وأدب..الجلابيب البيضاء ، جموع المصلين التي تكون على مواعيد يومية لا تخلف… ، ها هو يأنس بالمقام ويألفه، يختلط بالكبار ولا يهابهم، ويرى احترام الصغير للكبير، يدخل صف الصلاة يقيمه ولا يعوجه، يشهد طاعة المأموم للإمام.. كل تلك الأفعال والتوجيهات كانت تحرك فيه التمني بأن يكبر ليكون في الصفوف الأولى أمام الله عز وجل. أسلوب تربوي كانت هذه الصورة ، تحكي سنة وأسلوبا تربويا أصيلا، بأن المسجد كان ولا زال بيتا للصغار، بما وجد فيه من رعاية وعطف وصبر الكبار، يتم تكوينهم من خلال المسجد دون المساس بأجواء السكينة والخشوع التي ينشدها المصلون داخل أماكن العبادة، فيكون انطباع أجوائها في نفوسهم.. حب المقام، حب الصلاة والتعود عليها، الاعتزاز بالجماعة، الترتيب، النظام و الالتزام …، فتكبر في نفوسهم هذه المفاهيم وتشب معهم معانيها. وكلما كبرت أعمارهم وازداد وعيهم بها، يعقلون الصلاة ويأخذ المسجد مكانه الطبيعي في حياتهم. بعيدا عن تلك الصورة النمطية عن أطفال المساجد بأنهم مشاغبون، شياطين، مشوشون..، بما يجعل أغلب المصلين يرجحون إبعادهم عن المساجد. و»الواقع أن الأطفال حينما يصطحبون إلى المساجد، فغالبا ما نجد عدم الترحاب بهم، وذلك ما يشعر أباءهم بنوع من الحرج، وكأنما ارتكبوا مخالفة شرعية باصطحابهم إلى المسجد». توضح الموقف فاطمة أوكريس واعظة بأحد مساجد الدار البيضاء ، مضيفة بالقول «وهذا ما يدعو في اعتقادي إلى فك هذا النزاع ، بالشرح المستفيض بأن المسجد لا بد أن يجد الصغير مكانه فيه». مؤكدة ذلك بمجموعة من الإشارات ترى أنها تسير في أن البناء التعبدي يقتضي ضرورة ربط الطفل بأهم فضاء وهو المسجد، اعتبارا لكون الطفل وإن كان صغيرا فيجب اصطحابه إلى المسجد الكبير، لكي يتربى ويتعلم على مجموعة من القيم. ومن تلك الإشارات أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يضعون التمر بالمسجد من أجل تحبيب الصغار في المسجد، كما كان يؤتى بالصبي للمسجد ليحنك بالتمر، وأن كثير من الصحابة وجدوا عندما كانوا أطفالا، وترعرعوا في الفضاءات التي كان يوجد بها الرسول صلى الله عليه وسلم. وأهمها المسجد. وهذا يدفع _ بحسب الأستاذة فاطمة أوكريس- إلى ضرورة تدخل المهتمين بالتنشئة والتوجيه بالمساجد، لأجل احتضان الأطفال لاعتيادهم دخولها. عبر مجموعة من الطرق التي تتعاون فيها الجهات المعنية مع الوالدين ليتألق حضور هذا الأسلوب التربوي في ربط الأطفال بالمساجد.. إعداد وتدريب ما بين المعارضين والمؤيدين لحضور الأطفال إلى المسجد، يصحح التوجيه النبوي الوجهة، لقد كان صلى الله عليه وسلم يصطحب الأطفال معه إلى المسجد، وروى الأئمة: النسائي وأحمد والحاكم – بالسند الصحيح -: «خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في إحدى صلاتي العشاءين وهو حامل الحسن والحسين، فتقدم النبي صلى الله عليه وسلم فوضعه ثم كبر للصلاة، فصلى فسجد بين ظهراني الصلاة سجدة أطالها، قال الراوي: فرفعت رأسي فإذا الصبي على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ساجد، فرجعت إلى سجودي، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قال الناس: يا رسول الله إنك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدة أطلتها حتى ظننا أنه حدث أمر، أو أنه يوحى إليك، قال: كل ذلك لم يكن، ولكن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضى حاجته». وهذا جابر ابن سمرة – رضي الله عنه – يحكي عن طفولته وذكرياته مع المسجد فيقول ما رواه الإمام مسلم: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة الأولى – بمعنى صلاة الظهر – ثم خرج إلى أهله وخرجت معه فاستقبله ولدان – الصبيان – فجعل صلى الله عليه وسلم يمسح خدي أحدهما واحدا واحدا، قال جابر: وأما أنا فمسح على خدي، فوجدت ليده برداً وريحاً، كأنما أخرجها من جونة عطر». لقد خصص النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث سنوات متواصلة لتأصيل أمر الصلاة في نفوس الأبناء، مرحلة تشجيع الطفل على الوقوف في الصلاة، أبناء مرحلة ما قبل السابعة: وهي مرحلة الإعداد للصلاة، مرحلة ما بين السابعة إلى العاشرة. وجاء التأكيد على أن تعويد الطفل على الصلاة هدف حيوي في تربيته الإيمانية، مع التذكير بأن الطفولة ليست مرحلة تكليف، وإنما هي مرحلة إعداد وتدريب وتعويد، وصولا إلى مرحلة التكليف عند البلوغ، ليسهل على الطفل أداء الواجبات والفرائض. ففي بداية وعي الطفل يطلب منه الوالدان الوقوف بجوارهما في الصلاة، وقد رُوِيَ في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:» إذا عرف الغلام يمينه عن شماله فمروه بالصلاة «. مع العلم أن الأبناء في بداية طفولتهم قد يمروا أمام المصلين، ويجلسوا أمامهم وقد يبكون، فلا حرج على الوالد أو الوالدة في حمل طفلهم في الصلاة حال الخوف عليه، خاصة إذا لم يكن بالبيت من يلاعبه. لأن الطفل حينما يرى والده ووالدته يصليان فإنه سوف يقلدهما، ولذلك طالب الرسول صلى الله عليه وسلم بأداء النوافل والمستحبات في المنزل، فقال :» إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل لبيته نصيبا من صلاته، فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيراً « وفي رواية:» اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم ولا تتخذوها قبوراً ). طريقنا نحو طفل قلبه معلق بالمسجد – يهيئ الولد لفكرة اصطحابه إلى المسجد قبل الموعد بفترة، وتقرب إلى ذهنه طبيعة المسجد، ليكون على دراية بما سوف يشاهده فلا يفاجأ بشيء. – يكثر الأب من ذكر المسجد عند الولد، ويحاول أن يقرن كل جميل بالمسجد، فإذا أتى الولد بلعبة أو حلوى قال:(اشتريتها لك من قرب المسجد)، وإذا مر بسيارته من جوار المسجد قال:(انظر إلى هذا البناء الجميل يا بني، إنه المسجد، وسوف آخذك فريبا لتصلي معي فيه)… – اصطحاب الأبناء لصلاة الجمعة يعد الدرس الأول للتعلق بحب المسجد – تعليمهم آداب المسجد بدءا من الدخول بهدوء ووضع الحذاء في المكان المخصص له، وعدم الركض، والابتعاد عن مزاحمة الكبار، والانتباه واليقظة للخطبة، وعدم العبث بالأشياء داخل المسجد . – تشجيع القائمين على المساجد الآباء لاصطحاب أبنائهم إلى المساجد وتعليمهم النظافة والنظام. – أن يجد الأطفال والصغار من يرشدهم وينظم جلوسهم ويقيم لهم المناشط التي تتفق وأعمارهم. -أن يتحبب العاملون في المساجد للأطفال وأبناء المصلين بالبسمة ورحابة الصدر وأن يجذبوهم للمساجد ولا ينفروهم منها.

    المصدر: عزيزة الزعلي نشر في الوجدية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    فاطمة الزهراء المنصوري تأخذ رسمياً رئاسة الحكومة من عزيز أخنوش وسط آمال مغربية جديدة

    17 أكتوبر، 2026

    فاجعة عمارة عين النقبي بفاس: قاضي التحقيق يحدد 9 نونبر لاستنطاق 7 متهمين في القضية

    17 أكتوبر، 2026

    سلا.. احتفالية لتكريم مسارات نسائية بارزة في ريادة الأعمال ودعم الاقتصاد المحلي

    17 أكتوبر، 2026

    «61 مخربا مغربيا».. سيناريو ضعيف يدفع الإعلام الجزائري إلى التلاعب بالذكاء الاصطناعي

    17 أكتوبر، 2026

    تحذير من المسرح الملكي بالرباط: إعلانات حفلات مزيفة تستغل أسماء نجوم الغناء العربي!

    17 أكتوبر، 2026

    من «الابتزاز» إلى «الاحتلال».. تصعيد الخطاب العدائي لزعيم اليمين الإسباني تجاه المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    «أصوات التنوع الثقافي».. أمسية فنية تحتفي بالتعايش بين الثقافات والأديان والحضارات في قلب المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    تسليم المهام في قطاعي التعليم والرياضة.. نبيل بنعبد الله والمهدي بنسعيد يبدؤون مسيرتهم الحكومية لخدمة المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم السبت: زخات رعدية وضباب ورياح في هذه المناطق المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    شركة «تسلا» تطلق الجيل الجديد من سيارتها الرياضية الكهربائية «الطائرة» في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    فاس تستضيف المؤتمر الدولي الرابع لأورام الصدر وتعلن عن تأسيس “الجمعية المغربية لمكافحة سرطان الرئة”

    17 أكتوبر، 2026

    بنك أفريقيا يطلق من طنجة جولة وطنية لدعم المقاولات الصغرى المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    نقل الليمور من سجن أصيلة إلى مصحة خاصة: قصة الرفق بالحيوان في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    عمر حجيرة.. رمز الحركة الوطنية وطبيب التوازنات في التجارة الخارجية المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    الأمم المتحدة تستعد لحل نهائي لقضية الصحراء المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    في محطة جديدة من مسيرتها السياسية.. كل ما تحتاجون معرفته عن فاطمة السعدي، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالإسكان وتخطيط المدينة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    وفاة شاب وإصابة آخر في حادثة سير مروعة بين دراجتين ناريتين في مراكش

    17 أكتوبر، 2026

    قلوب فيطح: رحلة من قاعات المحاكم وأروقة البرلمان إلى جسور التواصل بين الحكومة والمجتمع المغربي والتشريعات الجديدة

    17 أكتوبر، 2026

    المختبر الوطني للشرطة العلمية يكشف كيف حول شاب مغربي «داعشي» غرفة نومه إلى مختبر لتجارب التفجير!

    16 أكتوبر، 2026

    صلاح الدين: عبقري مغربي يتألق في عالم السياسة ويقود الأرقام بخطوات هادئة

    16 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter