في وقت سابق ، نشرت عبر هذه البوابة استقالتي من مكتب المنسقية الإقليمية لأساتذة التعليم الثانوي الإعدادي والملحقين التربويين غير المجازين . شئ طبيعي أن يُذيل المقال بتعليقات القراء وأنا أحترمها ، وإنني أؤمن بمقولة أحد الحكماء الذي قال :” أنتم تتكلمون عني ، إذن أنا موجود أبيتم أم كرهتم “.
رسالة استقالتي أوجزتها في سطر واحد وجاءت على النحو التالي : ” يؤسفني أن أتقدم إليكم ومكتب المنسقية باستقالتي من المكتب ، وذلك اعتباراً من لحظته وتاريخه ولأسباب أحتفظ بها لنفسي . والسلام ” . واحد من هؤلاء المعلقين جعل من استقالتي مأتماً بغير ميت واتخذها مناسبة ومطية ليس لمناقشة الموضوع فقط ، بل تعداه إلى سبي ونعتي بما حلا له بوابل من الانتقادات اللاذعة كأنني أجرمت في هذا التصرف ، وقبل مواصلة مقالي هذا ، أترك القارئ مع تعليق السيد ” الشبح ” : “قمة الإنتهازية والفردانية، هذا الرجل جعل من البوابة منبرا خاصا به لقضاء مآربه الشخصية، ولعل المتتبع لكتابات هذا المرء سيلاحظ الأمر،استقالة هزت الرأي العام المغربي هل أصبحت على مقاس الهمة؟؟؟ “المندبة كبيرة والميت فار” فلا غور لإن كانت البوابة هي بوقك الرسمي لنشر ترهاتك ، وأنا أضم صوتي لبقية الإخوة المعلقين ،فغدا سوف أنشر بدوري أخبارا مثل: حماتي في مرجان الزوجة التاسعة لجدي استقالة سائق العائلة خادمتنا تبحث عن عريس أنا وخالتي تودة في باريس ما رأي السيد أوحني؟ كفاك ضحكا على قراء البوابة مرة لصوص مرة استقالة / مشروع تربوي/ ضعاف النفوس و ……… ” انتهى تعليق السيد “الشبح” ولست متفقاً مع المكلفين بالتعاليق بإدارة أزيلال أون لاين حين قاموا بحذف السب المدون مكان النقط . السيد “الشبح” جعل استقالتي مقرونة باستقالة السيد فؤاد عالي الهمة ووصف الحدث ب”المندبة كبيرة والميت فأر” يا سيدي ، لستُ غبياً للبحث عمن تكون ولكنني على يقين تام أنك من أفكر فيه تماماً ، عليك أن تعلم أن استقالة السيد فؤاد عالي الهمة قلبت موازين السياسة بالمغرب ، أنت وأنا ، لا نرقى إلى مستوى معرفة الدوافع والأسباب والنتائج ، ولكن ما يكفيني أنا هو أن استقالتي قلبت دماغك . في الرسالة المختصرة الموجهة إلى مكتب المنسقية الإقليمية ، فضلت عدم ذكر أسباب استقالتي من المكتب وفضلت الاحتفاظ بها لنفسي ، ولكنك الآن أرغمتني على البوح بأنه لا يشرفني أن أعمل في مكتب إلى جانب صاحب عقلية سلبية وبائدة ، تنطلق من خلفيات وأفكار يتعالى عليها العقلاء . أما موضوع كتاباتي في بوابة أزيلال أون لاين ، فإنني أرى نفسي حراً فيها وأنت لست مرغماً لقراءتها ولا حتى محامياً نصبه القراء للدفاع عنهم . وإنني أفهم بالإشارة فقط ، فلإدارة أزيلال أون لاين كامل الحرية والحق في طردي من هيئة المحررين متى رأت في ذلك صواباً وأمراً واقعاً . أما أنت ، فلسانك سليط ونعتني بما ليس في ، وذهبت بك وقاحتك إلى شتمي ووصفي بعديم النفس (مكان النقط) ، أنت بهذا تستحق القرع ، ليس بالعصا ولكن بالكلام أنجع ، فما لاتعلمه أن لساني كان من قبل لأفعى اقتلعته لها ، وقد قيل لي أني تكلمت قبل الأوان في صغري دون إخوتي وأقراني . ومسألة رغبتك في الكتابة والإبداع ، فلا أنصحك ما دمت ترتكب أخطاءً إملائية ، ولكن تلبية لهذه الرغبة ، يمكن لك ذلك ، فالبوابة مفتوحة أمام الجميع ، ولكن أنصحك أيضاً أن تبتعد عن موضوع ” استقالة عريس العائلة ” الذي جاء في تعليقك لأنه عنوان لشريط مصري سبق لي أن شاهدته في التلفزيون . أخيراً وكما طلبت رأيي في نهاية تعليقك ، فإنك أشرت إلي بثلاثة أوصاف أشكرك عليها وهي : الأولى : قلت : “هذا الرجل ” ، صحيح أنا رجل يا نصف رجل . الثانية : قلت :”هذا المرء ” ، ولم تكذب ، فكلنا امرؤ في هذه الحياة . الثالثة : قلت : ” السيد أوحني ” ، وأنا بالفعل سيد أمثالك .
المصدر: أحمد أوحني نشر في أزيلال أون لاين

