أثارت دعوة الحركات والائتلافات الشبابية السياسية لتنظيم مظاهرة «جمعة الغضب» في ميدان التحرير المقرر لها اليوم الجمعة، جدلاً كبيراً بين الأوساط السياسية والشبابية، فيما أعلنت جماعة الإخوان المسلمين رفضها المشاركة فيها، معتبرة أنها تهدف إلى الوقيعة بين الجيش والشعب.
وفي الوقت الذي أكدت فيه حركة شباب 6 إبريل وائتلاف شباب الثورة الذي يضم عدداً من الأحزاب السياسية تمسكهم بالدعوة والمشاركة في مليونية جديدة، أطلق عليها «جمعة الغضب الثانية»، أعلن 12 ائتلافاً وحركة سياسية عدم المشاركة في المظاهرة، وطالبوا في بيان لهم جميع المصريين بعدم المشاركة فيها، مستندين في ذلك لما تنطوي عليه من خطورة بالغة على ثورة 25 يناير وعلى مستقبل مصر. وقالت ال12 ائتلافاً وحركة سياسية التي ضمت في معظمها التيار الإسلامي، إن تلك الدعوات للتظاهر اليوم الجمعة تضمنت دعوات لتخريب منطقة وسط البلد وأبدوا مخاوف من حدوث صدام بين الشعب والشرطة والجيش. ومن جانبه، قال أحمد أبودومة عضو المكتب التنفيذي لائتلاف شباب الثورة، لصحيفة «الخليج» الإماراتية، إن جمعة الغضب الثانية ستعبر عن عدم رضا شباب الثورة على طريقة حكم البلاد، ولاسيما حالة التباطؤ في المحاكمات وشعور كثير من التيارات التي شاركت في صنع ثورة 25 يناير بأن بقايا النظام السابق لايزالون موجودين في الحكم، سواء كان ذلك من خلال وجود بعض الوزراء في حكومة الدكتور عصام شرف، أو وجود كبير من المحافظين الذين عملوا في خدمة النظام السابق لفترة طويلة. من جانبها، قالت جماعة الإخوان إن الدعوة إلى تلك المظاهرات تمثل إما ثورة ضد الشعب وأغلبيته الواضحة، أو محاولة للوقيعة بين الشعب وقواته المسلحة وقيادتها الممثلة في المجلس الأعلى. وتساءلت في بيان لها، أول أمس: لمن يوجه الغضب الآن؟ ومن يتم تثوير الشعب ضده؟ وأضافت الجماعة أن الشعب غضب بكل مكوناته ضد نظام استبدادي فاسد عمل على توريث الحكم والاستئثار بالثروة على مدار ثلاثة عقود أفقر فيها البلاد وأهلك الحرث والنسل. وطالبت الجماعة القوى الحية والشعب المصري بالعمل بكل قوة على وأد أي وقيعة أو فتنة سواء بين صفوفه أو بينه وبين قواته المسلحة، وعدم المشاركة في فعاليات اليوم «الجمعة»، مشددة على ضرورة أن تكون المشاركة الشعبية في فعاليات واضحة الهدف لاستكمال تحقيق أهداف ثورة 25 يناير.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

