و أخيرا… ” جاء الحق و زهق الباطل ” … و جاء الغيث، و تم صدور قرار إعفاء مدير مدرسة الأزهار من منصبه، بعدما أن سعى في الأرض فسادا ، و افترى إثما عظيما. (… و ما كل راع براع …)
فقد جاء قرار إعفائه بعد طول انتظار، و قضي الأمر… و بقي حثالة الأساتذة و المتملقين من أصدقائه في حيرة من أمرهم، فكان القرار بالنسبة إليهم طعنة نافذة أليمة ، لا يملكون أن يردوها عليه، فبدؤوا يحصنون بيوتهم، ينفضون أياديهم منه، فأصبح المدير وحيدا خارج السرب، يغني: ” … ياليتني… يا حسرتي… ” قال تعالى: ” و أنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر و هم في غفلة و هم لا يؤمنون.” نتمنى صادقين أن يقود الندم هذا المدير، إلى فهم الأمور، و يمكنه من إيجاد بلسم شاف لأخطائه، عوض الإحباط و السلوك المدمر للذات أو … لا قدر الله إنهاء الحياة. و من جهة أخرى، و عبر هذا المنبر “السند”، الذي كان خير سند و مسند لنا لكشف هذا المفسد الخائن للأمانة ، نحيي – باسم سكان حاسي بلال عموما، و المتضررين منهم خصوصا – نحيي المشرفين على هته الجريدة الرائدة في حرية التعبير و الرأي، و نحيي ذوي الضمائر الحية، الذين ساهموا بشجاعة و حزم في إقرار الحق، و نحيي بحرارة السيد النائب الإقليمي بجرادة، و السيد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية و التعليم، على قيامهم بما يفرضه الواجب، و عدم رضوخهم للمتدخلين و المتملقين لنجدة المدير الفاسد، الذي لم تشفع له شفاعة ، كما أننا كمواطنين محبين للعدل و تواقين لمحاربة كل فساد، نطالبهم بالمزيد لتصفية مدرسة الأزهار من الشوائب مهما كان مصدرها و دون استثناء، و إحقاق العقاب بمن كانوا يتسترون على هذا المدير و يساندونه لأغراض شخصية ، و هدم وكر الفساد الذي شيدوه بالمؤسسة لوقف تفريخ الزنادقة و المنحرفين و الغوغائيين … و أخيرا نتمنى أن يُردٌَ الاعتبار لمدرسة الأزهار، و أن يهدي الله الظالمين و الضالين… ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا، و ما توفيقي إلا بالله عليه توكلت و إليه أنيب، و الحمد لله رب العالمين، و صلى الله على محمد و آله و صحبه و سلم.
المصدر: مواطن غيور نشر في السند

