بعد أن فشلت مجموعة من الأطراف السياسية والجمعوية والإعلامية في الرهان على حركة 20 فبراير لتحقيق مراميها وأهدافها وزعزعة الاستقرار وزعزعة ثقة المغاربة بالأمن والأمان وثقتهم في المستقبل، وفي المسار الديمقراطي الذي أعلن عنه الملك في خطاب التاسع من مارس الماضي، لجأت هذه الأطراف إلى العالم الافتراضي لاختلاق الأخبار وإدعاء العديد من المزاعم غير الحقيقية بغية إحداث البلبلة واللبس داخل النخب وداخل المجتمع. وقد كان الرهان قويا على الحركة، والآن لجأ هؤلاء إلى عالم الأنترنيت لنشر افتراضات خاطئة عن أخبار غير حقيقية ولم تقع أصلا بغية إحداث الشرح بين مؤسسات الدولة والمجتمع، لأنه قد ساءهم أن يروا أن طريق التغيير مشترك بين جميع أطراف المجتمع. وكان آخر تلك الأخبار، التي نشرتها تلك الجهات في بعض المواقع الالكترونية التي استسهلت العمل الصحفي في عالم افتراضي ،أن الاحتجاجات الطبيعية التي يعرفها المجتمع انتقلت لتعترض الموكب الملكي وزاعمة تفاصيل أخرى شبيهة بالقصص الخيالية، وهي محاولة يائسة للإيقاع بين مؤسسات الدولة والشعب الذي اختار طريقه في التعبير عن رأيه بطرق مختلفة لكن رغم كل أشكال الاحتجاج ظل يحتفظ بالمكانة اللازمة للمؤسسة الملكية باعتبارها ضامنة للاستقرار ولمسيرة البلاد وباعتبارها عنصر توازن داخل المجتمع. ونسي أصحاب
الخبر
أن جميع الاحتجاجات التي عرفها المغرب لم تكن فيها المؤسسة الملكية موضوع سؤال بل كانت المكان الذي ترفع إليه المطالب من الشعب وكانت أيضا محطة للاستجابة السريعة خصوصا ما يتعلق بالتعديلات الدستورية والسياسية. إن نشر مثل هذا
الخبر
يعيد السؤال ملحاحا حول طبيعة الصحافة الالكترونية التي أصبحت مطية لمن هب ودب رغم وجود مواقع جادة تتحرى دقة
الخبر
، وأصبحت هذه الصحافة دون فرامل ناسية أن
الخبر
مقدس وبالتالي أصبح الوضع يتطلب التفكير مليا وبجدية في هذا الموضوع خصوصا وأننا مقبلون على قانون صحافة جديد، فلا بد من التفكير داخله في فصول تضبط قواعد الصحافة الرقمية. فلا يعقل أن تتحول إلى سهم في يد من هب ودب ليمارس به إرهابه على المؤسسات وعلى المسؤولين وحتى أفراد الشعب ،فلابد إذن من أن يخضع للقانون.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

