Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » صراع الأجنحة بين اليساريين و«الأعيان» يرهن مستقبل الأصالة والمعاصرة

    صراع الأجنحة بين اليساريين و«الأعيان» يرهن مستقبل الأصالة والمعاصرة

    بواسطة دابا ماروك24 مايو، 20114 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    بعد أن أعلن مؤسس الحزب عن استقالته من رئاسة لجنتين دخل حزب الأصالة والمعاصرة مرحلة جديدة بعد إعلان مؤسسه فؤاد عالي الهمة طلب إعفائه من رئاسة لجنة الانتخابات ولجنة التتبع داخل الحزب، وذلك بعدما تزايدت الانتقادات للهمة ولحزبه، وارتفعت فيه وتيرة الاستقالات الجماعية لعدد من الأعضاء والمستشارين بعدة أقاليم، إثر الاحتجاجات الشعبية على هذا الحزب ومؤسسه في مختلف المسيرات التي نظمت في الشهور القليلة الماضية. ويبدو أن خطوة الهمة ترمي إلى تحقيق هدفين: الهدف الأول هو الابتعاد عن مباشرة المهام داخل الحزب، وإعطاء هذا الأخير الفرصة لكي يبني صورته كحزب سياسي مستقل عن شخصية الهمة التي طغت عليه منذ تأسيسه. والهدف الثاني هو إقناع الشارع المغربي والفاعلين السياسيين -الذين بدأ بعضهم يطالب علنا بحل الحزب- بأنه لم يعد يتحمل أي مسؤولية داخل الحزب. ويرمي الهدفان معا في هذا التوقيت إلى توفير تدبير سلس للأزمة التي يجتازها الحزب في الوقت الحالي، وعبور هذه المرحلة بتكلفة سياسية أقل. ومنذ ميلاد حركة 20 فبراير وبدء حراك الشارع المغربي أصبح حزب الأصالة والمعاصرة لمؤسسه فؤاد عالي الهمة في الواجهة، فقد نقلت التطورات الأخيرة في المغرب حزب الجرار كما تطلق عليه الصحافة أحيانا دون أن يخلو ذلك اللقب من مدلول سياسي من الواجهة السياسية إلى الواجهة الشعبية، فبعدما كان وجوده وأداؤه السياسي موضع انتقاد -صريح أو ضمني- في الوسط السياسي المغربي، أصبح موضع انتقاد شعبي شبه عام، إذ لأول مرة تخرج تظاهرات في الشارع المغربي حاملة صورا لمؤسس حزب سياسي، فقد جرت العادة أن يتم الاحتجاج على مسؤولين داخل الدولة أو الحكومة وليس على هيئة سياسية، لكن حركة 20 فبراير غيرت الموازين. بالنسبة لمن رفعوا شعار رحيل الهمة عن الحزب، أو تقدموا خطوة وطالبوا بحل الحزب نفسه، كانوا يعتبرون أن مؤسسه واحد من رموز الدولة في العهد الجديد، وأنه خرج من أروقة وزارة الداخلية، وأن تأسيس الحزب لم يكن تأسيسا عاديا مثل سائر الأحزاب، وكان هؤلاء يعتبرون أن الحزب جاء في مهمة خاصة في ظروف سياسية خاصة، لذلك كان من السهل أن يتم وضع الحزب في قائمة غير المرغوب فيهم بالمغرب، في إطار الحراك السياسي الجديد في البلاد. لقد ولد حزب الأصالة والمعاصرة، عام 2008، وفي فمه ملعقة من ذهب، واستطاع خلال سنة واحدة أن يحقق مكاسب سياسية هائلة لم يتمكن أي حزب سياسي مغربي آخر من تحقيقها ربما طيلة مساره الطويل، أو نجح في ذلك بعد سنوات من الكر والفر مع الدولة، وقفز بخطوة واحدة لكي يتصدر المشهد السياسي والانتخابي محمولا على الأكتاف، وفي أحيان كثيرة كانت هذه المكاسب السهلة والسريعة تعطي الانطباع لمكونات الساحة السياسية المغربية بأن الحزب محمي من طرف الدولة التي تفتح له الطريق، في وقت راج فيه الحديث عن حياد الدولة في الانتخابات وفي الحياة السياسية، -وربما كانت هذه مفارقة- في وقت اتفقت فيه جميع المكونات السياسية على أن الانتخابات الأخيرة مرت في ظروف نزيهة، إذ على الأقل لم تخرج أي هيئة سياسية تطعن في نزاهتها. السرعة التي سار بها الحزب الجديد منذ ميلاده قبل ثلاث سنوات فقط، وقوة الدفع التي جاء بها، والقدرة الفائقة على المناورة السياسية، كلها عوامل شجعت على التشكيك في نواياه وفي البيئة السياسية التي يتحرك فيها، إذ الواضح أن تلك السرعة في جني المكاسب السياسية كانت عنصرا لغير صالح الحزب الذي لم يختر الهدوء والتدرج، وساعدت أكثر على ترسيخ حالة من العداء السياسي له وسط الفاعلين الآخرين، وأظهر أداء الحزب أن السرعة لا تقتل على الطريق فقط بل يمكن أن تفعل ذلك في السياسة. وعلاوة على هذه المنهجية في الأداء السياسي، عمل الحزب من الناحية التنظيمية على ربط نفسه باسم مؤسسه فؤاد عالي الهمة، وليس بأجهزة ومؤسسات حزبية، وهذا لا يعني أن الحزب لم يكن يشتغل بأجهزة ومؤسسات، لكنه يعني أن عمل هذه الأجهزة ارتبط بكاريزما شخص واحد هو الهمة الذي بدا أن الحزب يأخذ قوته من شخصيته هو، بوصفه صديقا للملك وشخصا نافذا في الدولة، أكثر مما يتخذ الهمة قوته من انتمائه الحزبي. أكثر من ذلك، ارتبط الكثيرون ممن اختاروا الانتماء إلى الحزب بصورة مؤسسه وليس بتلك الأجهزة والمؤسسات، إذ كان الدافع وراء الانتماء لدى جل من انخرطوا في الحزب هو وجود الهمة، وليس طبيعة الحزب السياسية، بالرغم من جميع الشعارات التي رفعها في بداياته حول تخليق العمل السياسي وعقلنة الحقل السياسي و«السياسة بطريقة مخالفة»، فقد ظهر لاحقا أن كل تلك الشعارات كانت مجرد كلام في الهواء، وسط مناخ سياسي تكثر فيه الشعارات ويقل فيه العمل. ويمكن القول إن الهمة يسعى اليوم إلى رمي الكرة في شباك مسؤولي الحزب، وعلى رأسهم أمينه العام محمد الشيخ بيد الله، الذي يبقى مطلوبا منه أن يثبت بأنه رجل الحزب الأول والأخير كمسؤول عنه، وأن يدفع صورته إلى الأمام تدريجيا لكي تحل محل صورة الهمة. لكن التحدي الأكبر الذي يواجه الحزب، في حال ما نجح في التخلص من صورة «رجل الدولة» داخله، هو أن يؤكد أنه ليس «حزب الدولة» كما أطلق عليه منذ ميلاده، وبمدى قدرة الحزب على رفع هذا التحدي يكون قد نجح في أن يضع نفسه وسط المشهد السياسي المغربي دون أن يحيط نفسه بنفس أسئلة الأمس.

    المصدر: إدريس الكنبوري نشر في الوجدية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أمن مراكش يحبط محاولتين لابتزاز سائحين أجنبيين ويقصر جناة في القبض

    4 أكتوبر، 2026

    أخصائي أطفال مغربي يشدد على ضرورة التحصين ضد الدفتيريا لحماية صغارنا

    4 أكتوبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 227: عندما تتجاوز أسعار البطاطا أسواق الذهب والنظام يحلم بالجنة

    4 أكتوبر، 2026

    تبون يستعد لإغلاق ملف الصحراء المغربية مع الجزائريين

    4 أكتوبر، 2026

    الصحراء: غوتيريش يعزز مبادرة الحكم الذاتي ويشدد على ضرورة جولة مفاوضات فعلية بين الأطراف

    4 أكتوبر، 2026

    تواصل أشغال بناء أطول جسر في المغرب على مدار الساعة، والإنجازات تتسارع!

    4 أكتوبر، 2026

    طنجة: توقيف فرنسي من أصول جزائرية مبحوث عنه دولياً في قضية قتل مثيرة بفرنسا

    4 أكتوبر، 2026

    أكتوبر الوردي.. مركز الأونكولوجيا بوجدة يناقش الريادة في مواجهة السرطان في جهة الشرق

    4 أكتوبر، 2026

    بعد آخر سهرة له بمهرجان موازين.. فضل شاكر يحيي أول حفلة له من العاصمة السعودية الرياض

    4 أكتوبر، 2026

    حوار خاص مع ياسين: الفنان يكشف كواليس تصوير “باك ليبر” ويرد على تشابه فيلمه مع العمل المصري “برشامة”

    4 أكتوبر، 2026

    فيضانات قوية في كتالونيا: مأساتان وعميل مفقود في إسبانيا

    4 أكتوبر، 2026

    سد خنك كرو.. أشغال بناء خامس أكبر سد في المغرب تقترب من نهايتها

    4 أكتوبر، 2026

    نور الدين محقق يستكشف عوالم المتنبي وتاريخه الشعري بأسلوب مميز

    4 أكتوبر، 2026

    اعتقال سيدة وابنتها في مراكش عقب تورطهما في سرقة محل للمجوهرات

    4 أكتوبر، 2026

    تعاونيات فلاحية فـالـشـرق كتاخذ تكوين فـالثقافة المالية لتحسين المداخيل ورقم المعاملات

    4 أكتوبر، 2026

    احتقان وسط عمال التعليم بفاس.. ملفات معطلة تثير النقابة للاحتجاج

    4 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية تحتفي بتراث سينما علي الصافي في القنيطرة

    4 أكتوبر، 2026

    ردا على رسالة استهدفت رئيسة الحكومة.. «الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف» تدعو النيابة العامة لفتح تحقيق قضائي عاجل

    4 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم الأحد: حرارة مفرطة مع ضباب، أمطار ورياح في هذه المناطق المغربية

    4 أكتوبر، 2026

    منتدى أصيلة يحتفي بإرث طوني ماريني الثقافي في المغرب

    4 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter