Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » هيفاء زنكنة: شهادات دولية على حرب الإبادة التي يشنها الإحتلال وحكوماته على شعب العراق

    هيفاء زنكنة: شهادات دولية على حرب الإبادة التي يشنها الإحتلال وحكوماته على شعب العراق

    بواسطة دابا ماروك22 مايو، 20116 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    “انهم يشيدون متحفا اسمه كان هناك عراق! ” خلال ثلاثة اسابيع فقط، من الشهر الحالي، صدرت ثلاثة تقارير عالمية تتضمن صورة كارثية عن حقوق الانسان في العراق، على مستويات عدة منها الصحة والتعليم والامن الغذائي وحرية الرأي والتعبير وحق التظاهر. خلال اسابيع فقط (ولم ينته الشهر بعد)، فهل يتم هذا لان المنظمات لا شغل ولا شاغل لها غير العراق ام انها، كلها، بعثية ارهابية تحارب العراق الجديد ‘واحترام حقوق الانسان ومبادئ الحرية والديمقراطية.’ حسب نوري المالكي في خطابه يوم 18 ايار/مايو؟ التقرير الأول هو الصادر عن منظمة الصحة العالمية ويتضمن تطورا انسانيا مهما للغاية وهو زيادة معدل عمر الانسان، في معظم دول العالم. غير ان قراءة الاحصائيات المتعلقة بالعراق تثير غصة في القلب. اذ يشير التقرير الى وجود بلدين ‘ محظوظين’ في العالم انقلبت فيهما الزيادة الى نقصان. هذان البلدان هما العراق وجنوب افريقيا. حيث انخفض معدل بقاء العراقي على وجه الكرة الارضية، خلافا لاشقائه من ابناء الجنس البشري، من 68 عاما في عام 2000، بعد عشر سنوات من الحصار، الى 66 في عام 2009. وهناك إحصاءات توقعية لمعدل عمر المولودين حديثا. فمن ولد من الذكور في عام 2009 حظهم سيختزل معدل عمرهم الى عاما 62 بالمقارنة مع 65 عاما للمولودين في عز الحصار عام 2000. والجدير بالملاحظة ان هذا النقصان قد تم في عهد ‘ العراق الجديد’ الذي وعدت فيه امريكا وحلفاؤها، من عراقيين وغيرهم، ابناء الشعب العراقي بكل ما هو رائع ومزدهر في الحياة. فكانت النتيجة هي الواقع المرير الذي تجاوز في كارثيته سنوات الحصار كما تثبت احصائيات المنظمة العالمية (لم أجد ما يدل على بعثيتها وقاعديتها) التي توثق ارتفاع معدل العمر في سنوات الحصار المريرة بالمقارنة مع سنوات رعاية الامبريالية الامريكية . وكأن التدهور في معدل العمر الذي اصاب المواطن العراقي (وهو حصيلة العديد من المؤشرات الصحية)، في ظل الاحتلال، غير كاف فجاء تقرير منظمة اليونسيف، الصادر يوم الثلاثاء الماضي، ليزيد الطين بلة. اذ تكشف المنظمة، في تقريرها، عن امتلاكها معلومات تقدر حجم عمالة الاطفال في العراق بما يقارب المليون طفل الذين تتراوح أعمارهم بين الخامسة وال14 سنة. مما يعني ان مليون طفل يعيشون تحت خط الفقر، مما يضطرهم وذويهم لتشغيلهم. ونحن نتحدث هنا عن واحد من اكثر بلدان العالم ثراء، بلغ دخل البيت المتوسط فيه من عائدات النفط منذ الأحتلال 80 ألف دولار. ويقول المتحدث باسم المنظمة، في العراق، بأن ‘تقارير المنظمة تشير الى وجود مليون و500 الف طفل يعانون من نقص التغذية، الى جانب 750 الفاً اخرين غير مسجلين في المدارس الابتدائية، نصف عددهم من المناطق الريفية بالاضافة الى وجود 800 الف طفل يتيم وتعرض زهاء 900 الف طفل للتهجير الداخلي في البلاد’. ولم يتطرق التقرير الى ولادة الاطفال المشوهين وارتفاع حالات الاصابة بالسرطانات بين الاطفال والكبار معا نتيجة التعرض لليورانيوم المنضب الذي استخدمته امريكا وبريطانيا، منذ التسعينات، وعاودت استخدامه بكميات كبيرة في فترتي الغزو والاحتلال، بالاضافة الى الفسفور الابيض والاسلحة المحرمة غير المعلن عنها ومااينتج عنها من تلوث واشعاع مميت بطيء. هنا، قد يخطر في البال التساؤل عن رد فعل وزارة الصحة او أي مصدر حكومي آخر حول تقرير المنظمة العالمية التي تتعاون معها الوزارات. ويأتي الجواب ليثبت اولا حالة الكذب المستعصية المصاب بها ساسة حكومة الاحتلال، وليثبت ثانيا، سذاجتنا حين نتوقع ولو جملة صادقة واحدة من الاطباء المتعاونين معهم باعتبارهم قد اقسموا لخدمة الشعب (نسينا كيف حكم الطبيبان علاوي والجعفري وان عددا من الاطباء الامريكيين شاركوا في تعذيب المعتقلين في غوانتانامو ، تماما مثل الأطباء النازيين. اذ سارع عدد من المسؤولين، كالعادة، الى اطلاق الكذبة تلو الاخرى فيما يخص التقرير. حيث انبرى مفتش عام وزارة الصحة قائلا: ‘ان المؤشرات الصحية في العراق تقارب المؤشرات الصحية لدول الجوار’. وهي كذبة تماثل هتاف المحتفين بملابس الامبراطور الجديدة ، يفندها التقرير بارقامه الشاملة عن سوء التغذية والفقر المدقع والتسرب من المدارس والبطالة. اما كوثر إبراهيم، مديرة هيئة رعاية الطفولة في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، فقد أقرت بداية ‘بوجود ما يقارب المليون طفل يعملون في مهن وحرف متنوعة’، لكنها سرعان ما ندمت على قول الحقيقة لتعتبر ان ‘الاحصاءات غير دقيقة، اخذت من منظمات غير حكومية تعنى بالطفولة في العراق’. وكأن مصدر الاحصاءات الدقيقة هو الوزراء ودوائرهم؟ ونفت مديرة هيئة رعاية الطفولة ‘صحة التقديرات التي أشارت إلى وجود 5 ملايين يتيم في العراق’، مؤكدة إن ‘هناك مليوناً و447 ألف طفل يتيم في العراق حسب إحصاءات الجهاز المركزي للإحصاء في مسح أجرته في عام 2009′. وأجدني اصرخ هنا : مليون و447 ألف طفل يتيم فقط؟ يا لبؤس حقوق الانسان حين يتمسك مسؤولون، بصحة هذا الرقم او ذاك، للتستر على مسؤوليتهم القانونية والاخلاقية وللايحاء بان التقارير الانسانية هي مجرد ارقام لا تمثل حياة الناس والاطفال بشكل خاص. ويأتي التقرير الثالث الصادر عن منظمة العفو الدولية لتتصدره ممارسات اجهزة المالكي الأمنية ضد المتظاهرين يوم 25 آذار / مارس في ساحة التحرير وما تلاه من قتل واعتقالات وتعذيب، حسب شهادات موثقة، في ارجاء مختلفة من العراق. كما يتضمن التقرير شهادات موثقة عن قمع الحزبين الحاكمين في اقليم كردستان للصحافيين والناشطين الحقوقيين والمتظاهرين، سلميا، ضد احتكار الحزبين للسلطة والموارد واستشراء الفساد بانواعه. يؤكد التقرير ان قمع حرية التظاهر والرأي، يشكل انتهاكا حتى للدستور الذي وقع عليه الساسة انفسهم، خاصة بعد اصدار قرار 25 حزيران 2010 حيث يتوجب على المتظاهرين الحصول على اذن مكتوب من وزارة الداخلية اولا ومن ثم محافظ المدينة ومن ثم التقدم الى جهاز الشرطة للحصول على اذن في مدة لا تقل عن 72 ساعة قبل المظاهرة. ولا احد يعرف الشروط اللازم استيفائها للحصول على الأذن من الداخلية أو المحافظ او الشرطة. وفي ظل الحزبين المتسلطين في اقليم كردستان، وصلت تهديدات المنخرطين بنشاط حقوقي او سياسي معارض حدد التهديد الشخصي بالاختطاف والاغتصاب، كما ورد في شهادة الناشطة فاطمة أحمد، البالغة من العمر 42 عاما وهي أم، حيث ذهب ‘ثلاثة رجال’ الى بيتها في اربيل، مهددين: ‘اذا لم تتوقفي عن معارضتك السياسية سنختطفك ونغتصبك ونصور الاغتصاب’. ما الذي نستخلصه من التقارير الثلاثة؟ بالنسبة الى تعليم الاطفال، من الثابت علميا ان خسارة الاطفال للتعليم المدرسي لعام واحد يؤدي الى انخفاض المستوى العقلي بنسبة 3-5 بالمئة. كما ان تهجيرهم وعدم توفير الاستقرار والأمان اليومي سيؤدي الى التشوه والعطب النفسي، ويؤدي عدم الرعاية الصحية الى تأخر النمو وظاهرة التقزم، الملاحظة منذ سنوات، لدى الفتيات بشكل خاص. واذا ما اضفنا الى ذلك انخفاض معدل العمر بمعدل عامين كل 9 سنوات، لوجدنا ان الشعب العراقي، بوضعه الحالي، سيباد برمته خلال 270 عاما، بعد أن يتحول الى مجموعة إنسانية معاقة عقليا وجسديا خلال 60 عاما، لينصب مكانه متحف فولكلوري يبين للسياح ان شعبا كان هنا، كما يحدث في مستوطنات سكان امريكا الأصليين المفتوحة للسياح. وهذه الإبادة هي التي تؤكدها ممارسات الاستعمار الجديد، بإستخدام العملاء والمغفلين الأخرين من الطائفيين والعلمانيين، وبإستخدام الليبراليين في الغرب نفسه تحت شعارات التدخل الإنساني. ان الحكومات المتعاقبة منذ الاحتلال، على الرغم من توفر الثروة والمصادر والامكانيات البشرية ‘عاجزة عن توفير الغداء والأمان والتعليم للمواطنين’ حسب تقرير اليونسيف، ولأسباب تتعلق بطبيعة تركيبتها ومصالح مكوناتها. لذلك لا بد وان تتحمل هذه الحكومات المتعاقبة، بكل مكوناتها، مسؤولية الابادة الجماعية التي يتعرض لها المواطنون جميعا بطول البلاد وعرضها. وان الحل الوحيد، للابقاء على ديمومة العراق وشعبه، هو ان تتلاحم الجهود للتحرر من الاستعمار الجديد ومكوناته مهما كانت القومية، طائفية كانت ام علمانية.

    المصدر: ‘ العراق نشر في دنيابريس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    المنصوري: تعزيز دولة الحق والقانون والمؤسسات ضروري لاستعادة الثقة في الخدمات العمومية بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    إيقاف مشاغبين اعتدوا على القنصلية المغربية في فرنسا

    20 أكتوبر، 2026

    اكتشفوا سرّ “البراق” في القنيطرة: تجربة سفر جديدة تنقلكم بسرعة بينها المدن المغربية!

    20 أكتوبر، 2026

    المجلس الجماعي يُعلن عن استمرار برنامج دعم السكن ويتعهد بوضع استراتيجية شاملة للتعمير في مغرب قوي

    20 أكتوبر، 2026

    رئاسة النيابة العامة تُركز على الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان في المغرب

    20 أكتوبر، 2026

    الحكومة المغربية تهدف لتأهيل 100 ألف شاب سنويًا ومنحهم فرصة تجربة مهنية أولى

    20 أكتوبر، 2026

    12 وزيرًا سيفقدون مقاعدهم في مجلس النواب المغربي

    20 أكتوبر، 2026

    أكديطال الناظور تدعوكم للمشاركة في مسيرة تثقيفية على كورنيش المدينة لمكافحة سرطان الثدي

    20 أكتوبر، 2026

    المنصوري: لن تسترجع المؤسسات ثقتها دون محاربة فعلية للفساد وتضارب المصالح

    20 أكتوبر، 2026

    معرض يجسد التنوع والحوار يكرم الفنون التشكيلية في موسم أصيلة

    19 أكتوبر، 2026

    رصاصة تحذيرية من شرطي بفاس توقف «مشرمل» تهدد أمن المواطنين

    19 أكتوبر، 2026

    المغرب وسط صراع النفوذ بين سانشيز والمخابرات الإسبانية

    19 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: «مول البومبا» يتحدى أشباح ماضيه بمفرده

    19 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: ف الجزائر.. تساؤلات حول منجم يُدخل صاحبه السجن لأربع سنوات

    19 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم في سوق «حد راس العين» بمحيط مراكش.. لماذا يفضل المغاربة «البلدي» بالرغم من وصوله إلى 140 درهما؟

    19 أكتوبر، 2026

    رئيسة الحكومة: البرنامج الحكومي يحقق التعاقد السياسي والمؤسساتي على أسس الثقة الملكية ورغبات المواطنات والمواطنين بعد انتخابات 23 شتنبر

    19 أكتوبر، 2026

    رئيسة الحكومة: قضية الصحراء المغربية تظل في صدارة اهتماماتنا، والحكومة مستمرة في الدفاع عن سيادة المملكة وترابها المقدس

    19 أكتوبر، 2026

    أمن فاس يعتقل أربعينياً قام بانتحال صفة شرطي للنصب على امرأة من المدينة

    19 أكتوبر، 2026

    بعد إعفائها من الحكومة.. « الاستقلال » ينجح في استعادة رئاسة الفريق ويعين برحال مكاوي خلفًا لمديحة خيير

    19 أكتوبر، 2026

    محكمة الاستئناف بفاس تؤجل محاكمة العمدة البقالي بتهمة عدم الإبلاغ عن جريمة إلى شهر نونبر

    19 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter