وقف العشرات من الشباب الجزائري اليائس أمام مقر ولاية عنابة الجزائرية، يوم الأحد المنصرم، وفي مشهد درامي مرعب،مضى هؤلاء المواطنون في تقطيع أجسامهم بالمدي والسكاكين ، والأدوات الحادة، وهذا المشهد المؤلم جاء احتجاجا على إقصائهم من الاستفادة من السكن.التي قامت السلطات المعنية مؤخرا بتوزيعه
وعدده 313 مسكنا على جملة من طالبي السكن الاجتماعي و المقيمين بحي وادي الذهب في بلدية عنابة .وإلى جانب هذه الاجسام الممزقة المدرجة بالدماء تم رفع العديد من الشعارات التي تندد بالطريقة المشبوهة التي وزعت من خلالها لجنة الدائرة حصص السكن الاجتماعي الموجهة لسكان القطاع الحضري وادي الذهب ،ولعل من اصعب الشعارات المرفوعة من طرف هؤلاء الذين حاصروا مقر الولاية منذ صبيحةالأحد، كانت شعارات تطالب ب”السكن أو الانتحار”، في إشارة منهم إلى الفوضى والتلاعب الذي طبع عملية إعداد قوائم السكن الاجتماعي من طرف لجنة الدائرة، التي لم يتم الاعتماد فيها، حسبهم، على المعايير القانونية في دراسة حالات الاستفادة، خصوصا وأن العديد من المستفيدين ممن طعن في مصداقية استفادتهم سبق لهم وأن استفادوا من سكنات اجتماعية بأسماء أقاربهم، ومنهم من حصل على سكن اجتماعي ضمن الحصة الحالية بأسماء الزوجات وسبق لهم أن استفادوا من سكن ضمن برنامج ”عدل” على حد قولهم،وقد علمنا أن عدد الطعون في هذا الشأن كما تداولته الصحافة الجزائرية قد وصل إلى حوالي 500 طعن في ظرف 24 ساعة.وطالب المحتجون الذين قدموا من أحياء وادي الذهب وبوزراد حسين وشوما ريل و11 ديسمبر، السلطات العمومية إيفاد لجنة تحقيق رئاسية إلى دائرة عنابة ، مع إخضاع أعضاء لجنة الدائرة ورئيس الدائرة إلى مساءلة إدارية وقانونية في حالة ثبوت ارتكابهم تجاوزات في إعداد قوائم المستفيدين من السكن الاجتماعي.
المصدر: نجيب الأسد نشر في الشرق المغربية

