أبرزت الإحصائيات التي أقرتها المنظمة الإفريقية لمحاربة السيدا (فرع المغرب) على أن 87 بالمائة من حالات انتقال عدوى فيروس السيدا في المغرب تتم من خلال العلاقات الجنسية. وخلصت المنظمة على أن ”برامج الوقاية من عدوى السيدا التي أنتهجها المغرب منذ 30 سنة لم تؤد إلى نتائج مرضية على صعيد توقيف زحف هذا الداء”. وشدد تقرير سيقدم خلال الملتقى الدولي الرابع للأمراض المنقولة جنسيا والسيدا والصحة الجنسية والإنجاب المنظم تحت شعار: ”حق الولوج إلى خدمات الصحة الجنسية والانجابية في 2011 : ماذا عن التزاماتنا في السنوات الأربع القادمة؟؛ على أن ظاهرة السيدا تعرف ”تأنيثا” في الوسط المغربي. مبرزة أن 62 بالمائة من حاملي الفيروس والمصابين بالمرض الفتاك هم من النساء المتراوحة أعمارهن مابين 15 و24 سنة. وتوقف تقرير المنظمة عند التحولات التي تعرفها بنية المصابين، فإلى جانب التأنيت، توقف التقرير عند ظاهرة زيادة عدد الأطفال المصابين بالداء والحاملين للفيروس، ذلك أن 3 بالمائة من حاملي الفيروس خلال سنة 2010 همت شريحة الأطفال أقل من 15 سنة. وشدد الاتقرير على أن 50 بالمائة من الحالات المصابة ”من تتمكن من الولوج إلى العلاج، ويظل نصف المصابين خارج التغطية”. وكرقم لعدد الحالات المصابة بالمغرب، اعتبر تقرير المنظمة أن المغرب يعترف رسميا بوجود 5319 حالة مصابة بالداء، مع عدد غير محدد من حاملي الفيروس. وسيتوقف الملتقى الذي سينعقد بالرباط يومي 5و 6 ماي 2011 عند السياسات الحكومية المتبعة لوقف زحف هذا الداء، وكذا مساءلة مختلف الاستراتيجيات الحكومية للتعاطي مع هذه المعضلة. وستأخذ الدورة الرابعة من هذا الملتقى بعدا دوليا، حيث سيجتمع خلالها العديد من الخبراء والفاعلين من إفريقيا والعالم العربي المهتمون بمجالات مرتبطة بمكافحة السيدا، بالإضافة إلى شخصيات مختلفة من مسؤولين دوليين وأطباء وباحثين ممثلي المجتمع المدني وممثلي وسائل الإعلام وبعض المرضى المصابين بالداء.
المصدر: علي الباهي نشر في التجديد

