Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » حركة النضال الديمقراطي ومهمة إلغاء قانون مكافحة الإرهاب – بقلم بلال التليدي

    حركة النضال الديمقراطي ومهمة إلغاء قانون مكافحة الإرهاب – بقلم بلال التليدي

    بواسطة دابا ماروك27 أبريل، 20115 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    بعض المنابر الإعلامية لا تتوقف هذه الأيام عن التخويف من البعبع السلفي، حتى إنها لتنسى أو تتناسى أولويات المغاربة اليوم، فتتصور واهمة أن المغاربة لا يزالون يعيشون على إيقاع أحداث 16 ماي. فبعد الإفراج عن الفوج الأول من معتقلي ما يسمى السلفية الجهادية، وفي مقدمتهم الشيح محمد الفزازي، بدأت بعض المنابر تطرح ما يمكن أن نصطلح عليه ب”السلفوبيا” بغاية إرهاب المغاربة وتخويفهم من السلفيين ومن خطورتهم على الأمن والاستقرار ومن التهديد الذي تمثله هيمنتهم على المشهد الثقافي والسياسي!!

    البداية كانت بشكل التعاطي مع خبر هجوم جاني ذي سوابق عدلية على أفراد بمقهى بمدينة طنجة، إذ نشرت بعض الصحف بالعنوان العريض في الصفحة الأولى خبر هجوم ”سلفي” على مقهى وقتله لمواطن وجرحه لاثنين أحدهما فرنسي، ثم توالت الأخبار تتحدث عن مشاركة السلفيين في مظاهرات 20 فبراير، ثم انفردت جريدة بجعل خبر تهديد القاعدة للمصالح الحيوية للمغرب إن لم يقدم على الإفراج على معتقلي السلفية الجهادية، هذا دون أن ننسى بيانات إحدى الجمعيات التي تتدخل في الوقت الذي يكون القصد من تدخلها التخويف من الإسلاميين وتقوية بعض أجنحة الدولة لاستعادة المبادرة ضد المتطرفين !! لا يهمنا كثيرا الوقوف على هذه الأشكال البائدة التي لم تجتهد جيوب مقاومة الإصلاح الديمقراطي في تطويرها ولا تغييرها، كما لا يهمنا محاولات شغل الرأي العام بتناقضات وهمية أو ثانوية بين مكونات الصف الديمقراطي وإثارة قضايا هوياتية وقيمية بهدف محاولة تفجير الصف الديمقراطي من الداخل وتأليب بعض القوة الديمقراطية ضد الإسلاميين ، فهذه المناورات تتأسس على منطق ضعيف لم يعد أحد يصدقه، فالسلفيون في المغرب، إن صح أن يجمع مفرد السلفي هذا الجمع، كانوا إلى عهد قريب – بحسب محللي وخبراء مناهضي الديمقراطية- يشكلون أشد أعداء الديمقراطية، بل إن واجهات جيوب مقاومة الإصلاح الديمقراطي: الحقوقية والإعلامية والبحثية والفنية، كانت تعتبر التيار السلفي العدو الأكبر للديمقراطية، فكيف يصير السلفيين بين ليلة وضحاها في عرف هؤلاء مكونا أساسيا داخل حركة شعبية تناضل من أجل الديمقراطية وتحارب الفساد والاستبداد؟ لن نكثر في الرد على هذا المنطق المتهافت، لكن ما يهمنا في هذا المقال أن نكشف الحالة التي عليها مناهضو الصحوة الديمقراطية في المغرب، وأن نرى من خلف مناوراتهم الضعف الذي يجعل حركة النضال الديمقراطي ترتب الخطوة التالية بكل تؤدة واتزان. خلف حالة الترنح التي يعيشها مناهضو التحول الديمقراطي في المغرب خوف شديد من أن يتم الإجهاز على المكتسبات التي حققوها مباشرة بعد 16 ماي ,2003 أي بعد التوظيف القذر لتفجيرات الدار البيضاء ، والتي كان عنوانها الأبرز تدشين مسار كامل من النكوص الديمقراطي في المغرب. ولذلك، فإن أخوف ما يخيف جيوب مقاومة التحول الديمقراطي في المغرب اليوم، هو أن تصدر مبادرات ملكية جديدة تتجاوب مع تطلعات الشعب. طبعا هي لا تقدر على الاعتراض على المبادرات الملكية السابقة، لكنها تبعث برسائلها إلى الملك، وكأنها تحذره من الإقدام على مبادرات أخرى جريئة. ربما كان ملف ما يسمى بالسلفية الجهادية هو الوجه البارز في هذه الرسائل، لكن من المؤكد أن هذه الرسائل لا تكتفي بمحاولة الضغط لإيقاف مسار الإفراج عن المعتقلين، ولكنها تمضي بعيدا في اتجاه الإقناع بخطورة فتح ملفات الفساد على مصراعيها، وخطورة وضع البيض كله في سلة واحدة، وخطورة فسح المجال للحريات، وخطورة عدم ترك هامش يسمح بسيلان ما لا يراقب من ثقب الكيس….. البعبع السلفي ما هو إلا رسالة واحدة، والمقصود تعطيل أي مبادرة حقيقية يمكن أن تعطي مضمونا فعليا للإصلاح. ولذلك، واستحضارا للذاكرة التاريخية، الذاكرة التي تذكرنا ب”الانتصارات” التي حققها مناهضو الديمقراطية ضدا على إرادة الشعب المغربي وقواه الحية، بل الانتكاسات التي أصابت مسار الديمقراطية بسبب التوظيف القدر لأحداث 16 ماي، فإن برنامج حركة النضال الديمقراطي، ينبغي إلى جانب العناوين الكبرى التي رفعها والتي شملت الأبعاد الثلاثة الرئيسة ” السياسية والاقتصادية والقيمية، ينبغي عليه أن يبدأ بدك الإنجازات التي حققتها جيوب مقاومة النضال الديمقراطي، وفي مقدمتها قانون مكافحة الإرهاب الذي كان وشمة عار في جبين التجربة الديمقراطية في المغرب. كل الشروط اليوم متوفرة لإلغاء هذا القانون، الموضوعية والذاتية ، المحيط الدولي والإقليمي، والحراك الذاتي التي توفره حركة النضال الديمقراطي، كل ذلك يعطي الوقود اللازم لانطلاق حراك قوي يرفع شعار إلغاء قانون مكافحة الإرهاب. الذاكرة التاريخية القريبة تسجل أن هذا القانون كان مشبوها في مضمونه وسياقه وتوقيته، وكان مرفوضا من قوى الأمة الحية، وإنما تم فرضه فرضا في اللحظة التي اختلت فيه موازين القوى لصالح جيوب مناهضة الإصلاح الديمقراطي لما وجدت المحيط الدولي والإقليمي الداعم. اليوم، تغيرت موازين القوى، وتغيرت اللعبة الدولية كاملة، وتغير عنوان برنامج مكافحة الإرهاب، أو تغيرت الصيغة البوشية، بحيث صار بالإمكان اليوم فتح النقاش العمومي حول هذا القانون ومدى تضييقه للحريات وعرقاته للتحول الديمقراطي في المغرب. بالأمس القريب، أي لحظة مناقشة هذا القانون، كانت القوى الديمقراطية الحية في المغرب تقول بأن هذا القانون لا يتمتع بالحد الأدنى الذي يتيح إمكانية نقاشه أو تعديله، وكانت تطالب بسحبه لولا الضغوط الشديدة التي مارستها جيوب مقاومة التحول الديمقراطي في المغرب، فتم لها أن فرضته فرضا وضغطت على الأحزاب السياسية من أجل تمريره. يبدو أن فتح النقاش العمومي حول ضرورة إلغاء هذا القانون لن يجد أفضل من هذا الوقت، ولن يجد أفضل من هذه الصحوة الديمقراطية، ولن يجد أفضل من هذا المحيط الإقليمي الداعم. نقطة بداية حركة النضال الديمقراطي دائما تكون بهزم جيوب مناهضة التحول الديمقراطي، ودك كل المكتسبات التي حققتها لحظة اختلال موازين القوى لصالحها، وإرجاع المغرب إلى نقطة تحوله الديمقراطي الأولى، أي لحظة انطلاق العهد الجديد، ثم البناء على التجربة استثمارا للحظة الصحوة الديمقراطية وللحظة لقاء الإرادة الملكية بالإرادة الشعبية. إن الديمقراطية المغربية ستكون عرجاء لو توفر لها دستور ديمقراطي يتعايش مع قانون وضع أصلا للتضييق على الحريات وخنق الحقوق لاسيما حق التعبير الذي يعتبر العمود الفقري في كل ديمقراطية ناشئة. بكلمة، إن النضال من أجل أ، يتمتع المغرب بدستور ديمقراطي، ومن أجل محاربة رموز الفساد والاستبداد، ومن أجل أن تفصل الثروة عن السلطة، إن هذا النضال ذي العناوين الكبرى التي يرتبط بعضها ببعض في مشروع تغيير ديمقراطي متكامل، للأسف لن يكتمل إلا بإلغاء قانون مكافحة الإرهاب، لأن بإمكان هذا القانون وحده أن يفرغ كل مبادرات الإصلاح من محتواها ويجعلها من غير فائدة لاسيما إذا تغيرت موازين القوى واستعادت جيوب مقاومة التحول الديمقراطي المبادرة للإجهاز على ما تحقق، والعودة بالمغرب القهقهرى إلى تجربة النكوص الديمقراطي حيث يعقد الفساد والاستبداد زواجه الكاثوليكي ويحكم بذلك على مستقبل المغرب بمخالفة موعده التاريخي في الانتقال الحقيقي نحو الديمقراطية

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أجواء الأربعاء: توقعات بأمطار رعدية تعانق عدة جهات مغربية

    21 أكتوبر، 2026

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026

    لوموند تكشف عن أسرار جمهورية الخوف.. كيف تغيّر الوضع مع تبون والثنائي الحاكم؟

    21 أكتوبر، 2026

    دفعة نوعية للشركات الناشئة في المغرب.. جهة الدار البيضاء و«الباطرونا» تطلقان حاضنة الابتكار المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: المنصوري تطلق مشاريع الحكومة الجديدة بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    ما هي نسبة امتلاء السدود المغربية بعد الأمطار الأخيرة؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يعقد الخميس جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه: ما هي التحديات والفرص؟

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. صيف كل عام يحمل المتهمين بإشعال الحرائق!

    20 أكتوبر، 2026

    خلاف عائلي يتحوّل إلى مأساة مروعة في الدار البيضاء.. طبيب تخدير يرمي طفلته من الطابق الخامس بعد شجار مع طليقته

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار الخضر والفواكه تشعل أسواق سوس والمغاربة في حالة ترقب

    20 أكتوبر، 2026

    أمن البيضاء يعتقل مراهقاً بسبب تعريض شخص للاعتداء باستخدام سلاح أبيض

    20 أكتوبر، 2026

    كيف سيساهم مونديال 2030 في خلق آلاف فرص العمل بالمغرب؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس الحكومة يوافق على مشروع قانون الميزانية لسنة 2027

    20 أكتوبر، 2026

    الأمن بسلا يوقف عصابة استهدفت نساء اشتغلن بجدّ

    20 أكتوبر، 2026

    الصحراء المغربية: الرباط تشجع مكسيكو على تحديث مواقفها الدبلوماسية بما يتماشى مع المتغيرات الإقليمية

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter