في البداية أتوجه بالشكر الجزيل إلى الأخ محمد كسوة على تغطيته السابقة المعنونة ب ” انتفاضة تلاميذ داخلية إعدادية أفورار ضد جبروت الحارس العام للداخلية ” ، و الذي عمل من خلالها على تنوير الرأي المحلي والإقليمي والوطني، وبيّن أن ثانوية أفورار الإعدادية لازالت تُشرف عليها عقليات أكل الدهر عليها وشرب. ولدي مجموعة من الملاحظات حول التغطية .
إن المشكل يتجاوز الحاجيات والمطالب الواردة في التغطية، حيث تم سرد مجموعة من المطالب التي أعتبرها حق كان من المفروض أن يوفر للتلاميذ منذ فترة طويلة. فأصل المشكل أكبر بكثير. فالداخليون يمكن أن يتفهموا هذا النقص مقابل كرامتهم التي تُداس وتُمس يوميا من طرف السيد المدير والسيدة حرمه والحارس العام للداخلية. صحيح أن 90 بالمائة من هذه المشاكل هو الحارس العام للداخلية الذي أصبح سلوكه آلي يقوم على تكرار يسيء للداخليين. ولقد تأكد بالملموس أنه غير قادر على احترام القانون وإنسانية التلاميذ الداخليين. – إن الحارس العام أصبح كابوسا يجثم على قلوبهم حيث شبّهوه في شعاراتهم بالقذافي. – تراكم المسكوت عنه والذي انفجر أثناء الاحتجاج نتيجة سوء المعاملة والاحتقار واعتبار التلميذات ” عاهرات”!!!! لهذا ردّدن شعار” نحن طالبات ولسنا عاهرات”!! – عدم استطاعة الحارس العام للداخلية على ضبط سلوكه في حياته المهنية ومعرفة حدود عمله وكمثال على ذلك: – حيازة سريرين بمنزله من القسم الداخلي بدون سند قانوني. – حرمان التلاميذ من التغذية. – طرد بالجملة على أتفه الأشياء. – اعتبار نفسه فوق القانون والأكثر دراية به. – سوء معاملة الآباء وأمهات وأولياء ومراسلي التلاميذ الداخليين. – غياب المقاربة الحقوقية والإنسانية لدى الحارس العام وجعلها واقعا ملموسا يكون فيه الحارس العام المثال والقدوة لكونه متكبرا ومتعاليا ورافضا لكل أشكال الحوار والتسامح وحضور العنف والعقاب البدني والنفسي متأصلان فيه. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الانحرافات والسلوكات المشينة سبق أن أُثيرت مع الحارس العام للداخلية والسيد مدير المؤسسة أثناء اجتماعات المجالس التربوية ومجالس التدبير واللجان المتعددة التي زارت مصلحة الداخلية دون جدوى. ويبقى السؤال المطروح: من يحمي هذا الحارس العام؟ ومن له مصلحة في إبقائه جاثما على قلوب الداخليين اللذين أصبحوا يُفضلون الانقطاع عن التمدرس والتضحية بالمنحة لمتابعة دراستهم في مناطق أخرى وربما في ظروف قاسية فقط للحفاظ على كرامتهم وإنسانيتهم واتقاء شرّ ” قذافي” داخلية أفورار؟
المصدر: أزيلال أون لاين نشر في أزيلال أون لاين

