قرر لحسن حداد، عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية، الانضمام إلى حركة 20 فبراير والانتقال من موقع المساندة النقدية والفكرية للحركة إلى انخراط كلي فيها لتحقيق أهدافها التي تتقاطع في جلها مع من يؤمن به حسب تعبيره. وقال حداد ” لقد كنت أظن أن الأحزاب السياسية الكبرى ستكون في الموعد مع التاريخ وستتحلى بالجرأة والشجاعة لتقديم مقترحات لإصلاحات دستورية تتناسب مع روح ومطالب الشباب والأفكار الواردة في خطاب جلالة الملك وما تعرفه المنطقة من تغيرات وحراك وتحول نحو ديمقراطية فعلية، وكنت أتمنى أن يكون لها بعد النظر للمطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية آنية تشكل قطيعة مع كل أنواع الريع الحزبي والعائلي والاقتصادي وكنت انتظر منها أن تطرد العناصر الفاسدة في أوساطها وتخلق القطيعة مع كل رموز الفساد الانتخابي داخلها قبل الدخول في أي تحضير لاستحقاقات جديدة ولكنها خيبت آمالي بتعاملها بشكل تاكتيكي ومصلحي ضيق مع الظرفية”. وأوضح لحسن حداد، الذي كان عضوا باللجنة التي هيأت مذكرات اقتراحات الحركة الشعبية المرفوعة إلى اللجنة الاستشارية لمراجعة الدستور، أنه سيستمر مناضلا في حزب الحركة الشعبية داعيا إلى انخراط عدد أكبر من شباب وأطر الحزب وحتى قيادييه وأشار إلى أنه سينسق مع أطر من أحزاب أخرى “من أجل التأسيس لتغيير جذري وديمقراطية فعلية يكون فيها الشعب مصدر السلطات وتكون بمقتضاها الحكومة مسؤولة مسؤولية كاملة أمام ممثلي الأمة وتكون فيها صلاحيات الملك كأمير للمؤمنين وقائد للجيش ورئيس للدولة محددة بشكل دقيق ويتم بمقتضاها فصل فعلي للسلط”. وأردف قائلا، في رسالة في الموضوع، “أن التحول لا يمكن أن يتم إلا بوضع قطيعة الآن وليس لاحقا مع كل أشكال الفساد والاعتقال السياسي والاستعمال السياسي للقضاء وفبركة الحكومات والأغلبيات والتضييق على الأحزاب السياسية وكذا القضاء على كل أشكال الريع والمحسوبية والزبونية”.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

