عبد لله قا إنه مات منتحرا من أجل مبادئ. و يقال أنه كان يطالب و يلح من السلطات العليا آنذاك بتزويده بالمعدات الصحية الضرورية من أجل تلك الساكنة. بل توفي رحمه الله و غفر له و هو يحب مهنته بل يموت فيها و بها إنه الدكتور الألماني”هبرلند” .
في سنوات الصبى نتوجه إليه في مقر عمله نشتكي ونحكي له آلامنا و وأوجاعنا و نشعر من خلال سيمي٭بودنيب ملامحه أنه يشعر بل يتألم لكلماتنا و آلامنا إلى درجة ما حكي عنه أنه ذات يوم جيئ له ببغل مكسور و شفقة بالبغل و صاحبه و كواجبه كإنسان و طبيب خصص لهم جناحا خاصا بل عالجه علاجا ألمانيا و أدخل السعادة على البغل و صاحبه عوض أن يقول له بأنه من غير اختصاصاته. وكذا كانت تجرى العمليات الجراحية بلبلوك ببودنيب (البلوك لازالت معالمه موجودة و من أجل التوثيق فإنه يوجد بالطابق السفلي بمدرسة “طارق بن زياد”). بالمستشفى القديم الذي بناه المستعمر الفرنسي آنذاك، كانت هناك : ابتسامة في وجه المريض. شفاء،دواء مجاني،عناية، (بالمناسبة نترحم على الممرض”البوشيخي السهلي”)عمليات جراحية.. دون الانتقال إلى أقصى العواصم الإدارية أو العلمية أو… حاليا و أنت تزور المستشفى تصاب بالذهول بين الماضي و الحاضر. بل زار متقاعد فرنسي طال عمره المنطقة ضانا أنه سيحتاج إلا مرشد سياحي لكي لا يتيه في أزقة لن يجد منها مخرجا و استغرب مما رأت عيناه في تلك الفترة و ما تراه حاليا. لا ندري أين هي المعادلة في عملية حسابية هل هي الصحة تأتي للمواطن أم هو المواطن المضطر للذهاب إليها. ساكنة من 17 ألف هل هي ترحل إلى أو من في حالات و حالات و الحالات الحرجة هي أعمق حرجا. سيارة إسعاف بالأداء دواء بالأداء سيارة نقل الموتى بالأداء تنقل مرافقي المريض بالأداء نزولهم في الأوطيل أو الشارع بالأداء ترحالهم و سكناتهم بالأداء هم و غم ومعاناة ولا مواسي بل يسير إلى حيث يصير تائه في مشاكل في غنى عنها لو أولي هذا الشأن لأناس يفكرون في هم هؤلاء أو أن كل شيء احتفظ به هناك لكي يرحل الكل إلى هناك؟؟ لكن ما علينا سوى الصبر و التحمل. أما في حالة الاستعجال فإن هناك مسافات إما توفير طائرة أو طائرات لربح الوقت لأن سيارة الإسعاف لم تعد تلبي الحاجيات في مثل هذه الظروف إذا رغب في إنقاذ حياة الإنسان الذي كرمه الله : رحم الله أحدا وهو يوصي ابنه يا و لدي:”إذا مت فلا داعي بالبكاء علي بل أرجوك ابكي علي و أنا حي حسسني أنك تحبني من خلال عطفك و حنانك و معاملتك فإذا صرنا إلى الله فذاك شيئ آخر و عالم آخر”. ما رأي البعض في دعوة إلى التشافي عندنا فسوف نستقبلهم بالترحاب و الطبول و التمر و الحليب و مرزوكة و الزيت البلدية الحرة .. ولكن الأهم عندنا: فالصحة فلا داعي في التفكير فيها فإنها (زايد ناقص) بل في بعض الأحيان “الأكسجين” يكون إما معطل أو غير متوفر في مستشفانا. حكى لي مواطن مغترب أنهم تعرضوا و هم في عودتهم “للمغرب” في نواحي” باريس” لحادثة سير، ماذا جرى؟: – أنزل لهم مستشفى متنقل من أجل الشفاء عوض نقلهم للمستشفى. هكذا يشعر الإنسان انه إنسان و أن الله كرمه.
المصدر: الجسور نشر في الجسور

