أكد سفير الولايات المتحدة في الرباط ، صامويل كابلان أن الملك محمد السادس حقق “إنجازا” في تفعيل إصلاحات واسعة النطاق ارتقت بمناخ حقوق الإنسان في المغرب.
ونقلا عن وكالة المغرب العربي، فقد قال كابلان، في بيان عقب صدور تقرير وزارة الخارجية الأمريكية حول حقوق الإنسان في المغرب، إن المملكة قادرة على “التقدم بفعالية في إنجاز الإصلاحات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، خاصة في مجال حقوق الإنسان، التي أعلن عنها جلالة الملك محمد السادس”. وجاء التقرير في عمومه إيجابا عن المغرب، وفي محاولة من الدبلوماسي الأمريكي إصلاح ما أفسدته قصاصات “ويكليكس”، وهي عبارة عن مراسلات وتقارير أعدتها السفارة الأمريكية عن المغرب في عهد السفير السابق، طوماس ريلي، أشاد كابلان بالخطاب الملكي ل 9 مارس الماضي، مبرزا التقدم “الهام” الذي حققه المغرب مؤخرا، بما في ذلك إحداث المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمهمة المسندة له. من جهة أخرى، دعا كابلان الحكومة المغربية لمواصلة تفعيل “رؤية جلالة الملك لمغرب ديمقراطي ومزدهر”. وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أصدرت، يوم الجمعة 8 أبريل، تقريرا حول حقوق الإنسان في العالم، أبرزت فيه تقوية التمثيلية السياسية للنساء في المغرب خلال السنوات الأخيرة، وكذا مكتسبات مدونة الأسرة. وأشار التقرير إلى أن “تمثيلية النساء في بنيات اتخاذ القرار داخل الأحزاب السياسية والإدارات المحلية ارتفعت بكيفية مدهشة خلال سنة 2009، مواصلة بذلك منحاها التصاعدي”، مذكرا أنه “قبل انتخابات يونيو 2009، كانت النساء تشغلن أقل من 1 بالمائة من المناصب الانتخابية على الصعيد المحلي، بينما لم تشغل سوى امرأتان منصب رئيسة لمجلس بلدي”. وأضاف أنه على إثر اتفاق بين الحكومة والأحزاب السياسية سنة 2008،تم تخصيص حد أدنى نسبته 12 بالمائة من المقاعد بالمجالس المحلية للنساء, أي حوالي 3 آلاف منصب انتخابي”. ويتناول التقرير مكتسبات أخرى لفائدة المرأة، بما في ذلك التغييرات ذات الدلالة التي تم إدخالها على قانون الأسرة وقانون الجنسية، الذي يتيح للمرأة المغربية نقل جنسيتها لأطفالها. وتوقفت هذه الوثيقة، من جهة أخرى، عند مشاركة النساء في أعمال وأنشطة اقتصادية أخرى, مشيرة إلى أنه “بوسع النساء السفر وأخذ القروض، وتسيير الأعمال دون الحصول على إذن الأب أو الزوج”. وسجل التقرير الذي أورد إحصائيات تعود لسنة 2009 صادرة عن الجمعية المغربية للنساء المقاولات، أن أزيد من 500 امرأة تقمن بتسيير مقاولات تعمل في قطاعات اقتصادية أساسية في البلاد، بينما تشتغل قرابة 2.7 مليون امرأة خارج البيت. وأكد، من جانب آخر، على خاصية “الحرية والشفافية” التي ميزت الاستحقاقات الجماعية ليونيو 2009، مسجلا أن جميع الأحزاب السياسية اعتبرت هذه الانتخابات “حرة وعادلة وشفافة”. — تعليق الصورة: صامويل كابلان (الثاني من اليمين) رفقة عقيلته أمام بوابة القصبة التاريخية في المهدية بالقرب من القنيطرة . (الصورة عن موقع السفارة الأمريكية في الرباط )
المصدر: و م ع نشر في لكم

