شارك المغرب إلي جانب دولتين عربيتين هما قطر والإمارات والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى. في ”مجلس حرب” باريس الذي ترأسه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي،يوم السبت 19 مارس 2011.
وأعاد تاج الدين الحسيني، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس، مشاركة المغرب في قمة باريس إلى العلاقات الجيدة التي تربطه بفرنسا من جهة، وإلى كونه الدولة الوحيدة التي حظيت بموقع ”الوضع المتقدم” الذي حصل عليه من لدن الإتحاد الأوربي سنة .2008 وأضاف الحسيني أن المغرب يعتقد أن هذا الوضع يفرض عليه التزامات معينة، منها أساسا دعم المبادرات التي تتعلق بحقوق الإنسان وحماية المدنيين. وأشار الحسيني كذلك إلى ما أسماه ”الحسابات القديمة بين نظام القذافي والنظام المغربي”، وأوضح أن المغرب ظل ينظر إلى نظام القذافي على أنه يشكل خروجا عن قواعد التعامل الدبلوماسي والعلاقات الدولية. مشيرا إلى أن نظام القذافي كان أول من احتضن البوليساريو وقدم لها السلاح والدعم المادي. وبسبب ذلك، ظل المغرب غير مطمئن إلى نظام القذافي، وهو اليوم يتطلع إلى نظام ديمقراطي في ليبيا تربطه به علاقات التعاون والاحترام المتبادل. هذا، وحضر قمة باريس عدة دول غربية، على رأسها الولايات المتحدة وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا واسبانيا. كما حضر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ورئيس الاتحاد الاوربي هيرمان فان رومباي، والمنسقة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوربي كاثرين أشتون. في السياق ذاته، وصلت أول أمس باخرة ثالثة تقل على متنها 1788 راكبا، حيث رست بميناء طنجة المتوسط، جلهم من المغاربة المقيمين بليبيا عادوا إلى أرض الوطن بسبب الأوضاع الأمنية المتردية في ليبيا. وأقلت الباخرة ”ميسترال”، التي أرسلت بتعليمات ملكية لترحيل أفراد الجالية المغربية ، 1712 مغربيا بالإضافة إلى مواطنين من مصر (24) والجزائر (21) وليبيا (15) ومالي (6) والسودان (4) وموريتانيا وتونس وسوريا (2 لكل منها). وأشار مصدر طبي إلى أن أربعة عائدين، وصفت حالتهم ب ”الحرجة”، نقلوا على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات بمستشفى محمد الخامس بطنجة لتلقي الإسعافات الضرورية، ويتعلق الأمر بشخصين مصابين بالفشل الكلوي وامرأتين في الأشهر الأخيرة من الحمل تعانيان من ”الإرهاق” نظرا لطول الرحلة. وسبق لباخرتين مغربيتين أن أقلتا، إلى ميناء طنجة-المتوسط، حوالي أربعة آلاف مغربي ومائة مواطن من دول صديقة للمغرب في إطار الجسر الذي أقامته المملكة لترحيل رعاياها من ليبيا، وتشرف على تسييره الوزارة المكلفة بالجالية المغربية المقيمة بالخارج بتعاون مع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون.
المصدر: إسماعيل حمودي نشر في التجديد

