Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » أمريكا والثورات في تونس ومصر وليبيا- بقلم منير شفيق

    أمريكا والثورات في تونس ومصر وليبيا- بقلم منير شفيق

    بواسطة دابا ماروك17 مارس، 20116 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    من يُتابع الموقف الأمريكي في مواجهة الثورة الشبابية- الشعبية في تونس ضدّ زين العابدين بن علي ونظامه يمكنه أن يلحظ ثلاث مراحل كان لها في كل مرحلة موقفاً سياسياً.

    ففي الأسبوعيْن الأوليْن أو ما حولهما كان الموقف الأمريكي بارداً من الحركة الشعبية، بل كان منتظراً من زين العابدين وقوات أمنه المدربّة والمسلحة أمريكياً، أن يقضيا على المفاوضات، ويجري ”إصلاحات” على القياس الأمريكي بالطبع. وذلك في محاولة للظهور بمظهر غير الموافق على الاستبداد والفساد. ولكن أنّى يكون لأمريكا أن تكون ضدّ الاستبداد الذي مارسه بن علي ونظامه وقد حالفته ودعمته، بتوصية من الموساد الصهيوني، طوال العقود والسنين السابقة للانتفاضة، فيما كان الرئيس وعائلته ونظامه غارقين بالفساد إلى آذانهم وفيما كانت أموال الفساد تتدفق على بنوك أمريكا وأوروبا وأسواقهما العقارية. ولكن عندما فشلت قوات الأمن في قمع الثورة وطلب زين العابدين إنزال الجيش بدأت الإدارة الأمريكية تصرّح أنها تحترم إرادة الشعب التونسي فيما راحت تراهن على الجيش ليلعب الدور الذي فشلت أجهزة الأمن في لعبه. أي سحق التظاهرات. ثم راحت تساوم من أجل إيجاد حل دون سقف رحيل زين العابدين. الجيش وقف عاجزاً أمام تدفق الآلاف وعشرات الآلاف إلى الشوارع في كل مدن تونس وبلداتها حتى وصل الأمر إلى العاصمة تونس ، حيث لم يعد أمام الجيش إلاّ طلب رحيل زين العابدين ولكن دون المساس بالنظام. وهنا أصبحت أمريكا تتحدث عن تأييدها للتغيير الذي حصل. وذلك من أجل الالتفاف على أهداف الثورة والعودة بتونس لإعادة إنتاج نظام بن علي. وهي ما زالت في هذا الوضع، وفي مواجهة مع إرادة الشعب بآلافه المؤلفة التي ما زالت في الشارع تواصل تحقيق أهداف الثورة. باختصار الموقف الأمريكي كان مُعادياً للثورة، ولم يزل، وكيف لا يكون والثورة تطيح بعميل أمريكي-أوروبي-صهيوني، ونظامه. وبهذا لم تختلف المراحل الثلاث التي مرّت بها المواقف الأمريكية في مواجهة الثورة الشبابية-الشعبية-المليونية في مصر عن تونس . وذلك عدا الدور المكشوف الذي لعبه المبعوث الأمريكي فرانك ويزنر عندما جاء إلى مصر، في 1/2/,2011 واجتمع بحسني مبارك وأركان نظامه في حينه، وأُخِذَ قرار شنّ الهجوم المضاد الذي تعرّض له المعتصمون في الميدان. وقد استُخدِم رجال الأمن ومَنْ حول النظام من عصابات في هذا الهجوم بعد أن ارتدوا ألبسة مدنية لتبدو المعركة بين أطراف من الشعب المصري. وهنا أطلق العنان لهؤلاء لاستخدام أقصى أشكال الوحشية تحت حجّة أنهم غير رسميين. وإنما أطراف ”شعبية” معارضة. ولكن بطولة الذين صمدوا أمام هذه الهجمة التي سمّيت بهجمة ”البلطجية”، كما بطولة الذين تعرضوا لها واشتبكوا مع البلطجية، أحبطا هذه المرحلة من مراحل الصراع مع الثورة. وكانت أمريكا بلا جدال طرفاً مباشراً في اتخاذ قرارها، وفي تغطيتها بالتصريحات الأمريكية التي اعتبرت ما يجري غامضاً ولا معلومات لديها عن المهاجمين. وذلك لإعطاء الفرصة الكافية لإنجاز المهمة من خلال تلك الهجمة الوحشية التي استهدفت إخراج المعتصمين من ميدان التحرير. هنا اضطر الموقف الأمريكي بعد أن فشل هذا الهجوم المضاد، وبعد أن سبق وفشلت قوات الأمن المدربّة والمسلحة أمريكياً، أن توحي بأنها مع إحداث تغيير سريع وفوري بما فُهِم منه أن لا مانع لديها برحيل حسني مبارك. وقد أصبح رحيلاً حتمياً. وكان الهدف الثاني بعد محاولة امتصاص النقمة عليها (أمريكا) من قِبَل الملايين من المصريين، قد استهدفت من نقلتها الثالثة أن تبدأ عملية الالتفاف على الثورة لإعادة إنتاج نظام حسني مبارك. فسياسات حسني مبارك كانت ثابتة لأمريكا، وعلاقاته بالكيان الصهيوني كانت حسب المطلوب أمريكياً. وكذلك كان الاستبداد الذي يُصادِر حريّة الشعب وإرادته. كما الفساد الذي ينهب أموال الناس والدولة ليصدّرها إلى بنوك أمريكا وأوروبا. أما الموقف الأمريكي من الثورة الشعبية في ليبيا ضدّ معمر القذافي فقد اختلف شكلاً بسبب الخصوصية التي اتسّم بها الصراع في ليبيا، وبسبب التجربة مع تونس ومصر. ففي الأسبوع الأول صمتت أمريكا وأوروبا صمتاً كاملاً لإعطاء كل الفرصة للقذافي لقمع الثورة بكل ما أوتي من قوّة، وهو ما فعلته مع مصر وتونس . الأمر الذي دفع الكثيرين من المحللين إلى الحديث عن صفقة سابقة تمت بين القذافي والإدارة الأمريكية والإتحاد الأوروبي مفادها أن يستجيب لكل ما هو مطلوب منه أمريكياً وهذا ما فعله منذ العام ,2003 بما في ذلك أن يلعب دوراً نشطاً جداً في دعم انفصال جنوب السودان، والتهيئة لانفصال دارفور وغيره من المناطق لاحقاً. أما في المقابل فقد تعهدّت الإدارة الأمريكية والإتحاد الأوروبي بعدم التعرّض للقذافي ونظامه بل ودعمه. ولكن عندما تحرّرت بنغازي وبدأت تلحق بها المدن، وبدا القذافي معزولاً وآيلاً للسقوط، بدأت أمريكا تتحدث في الأسبوع الثاني عن احترام إرادة الشعب، مفسحة الأمر لما قد تسفر عنه التطورّات الداخلية. ولكن عندما أخذ القذافي رغم عزلته وضعفه موقف التحدي واعتصم ببعض المناطق مستعداً لخوض حرب دموية.. أخذ الموقف الأمريكي يتحرك ضدّه كما عبّر عن ذلك إصدار قرار من مجلس الأمن. ثم الحديث عن المقاطعة وتجميد الأموال والتفكير بضرب حظر جوّي فوق ليبيا حيث كان بِيَد القذافي بضع طائرات راح يستخدمها في قصف الثورة والشعب. ثم صعّدت أمريكا بتحريك المحكمة الجنائية الدولية المصهينة من خلال لويس أوكامبو ليتقدّم باتهام للقذافي وأولاده ومعاونيه بارتكاب جرائم حرب. وهنا راح البعض يتوهّم أن أمريكا كانت منذ البداية مع الثورة وضدّ القذافي. من يُدقق في مسألتيْ التلويح بالحظر الجوّي مع تحريك بعض قطع حاملات الطائرات باتجاه الشواطئ الليبية، كما التلويح بالمحاكمة، في ظرف صممّ فيه القذافي على القتال يشكّلان، عملياً، وضعهُ في زاوية تفرض عليه القتال حتى النهاية. وذلك حين يُسَّد في وجهه أي باب للرحيل. وبهذا تكون أمريكا تريد من القذافي أن يتعجّل باستخدام الطيران، ولا يجد أمامه أي مجال للانسحاب والهرب بعد أن سَدّت في وجهه خيار للرحيل. وبهذا تكون أمريكا قد وضعت الثورة أمام التهديد الذي يمثله القصف وإدامة القتال أمداً طويلاً لكي تساوم قيادة الثورة في المرحلة المتبقية لسقوط القذافي وتسحب منها التنازلات. من هنا تكون السياسة الأمريكية في مواجهة الثورة الشعبية في ليبيا قد لجأت إلى إطالة أمد القتال الدامي، ومنع القذافي من التراجع كما حصل مع زين العابدين بن علي وحسني مبارك. وذلك من خلال تدخلها الذي يبدو في ظاهره ضدّ القذافي ولكنه في واقعه يذهب إلى ابتزاز الثورة والحيلولة دون تحقيقها لنصرها الأكيد ضدّ القذافي الذي هُزِمَ منذ الأسبوع الأول. فخلاصة مواقف أمريكا منذ قرار مجلس الأمن متجهّة لعدم فتح باب للقذافي للرحيل وإنما للقتال المستميت. وهنا يُلحظ أن هذه السياسة الأمريكية استطاعت أن تؤثر في مواقف بعض الأطراف المشاركة في الثورة ليطلبوا منها فرض عقوبات واستخدام المحكمة وصولاً إلى ضرب حظر جوّي. الأمر الذي يسمح لها أن تعقد الصفقات لتضمن دوراً لها في ليبيا الجديدة . ولكن هذا كله سيفشل. لأن يقظة الثورة في ليبيا وإرادة الشعب لن يقبلا بإعادة إنتاج سياسات القذافي إزاء أمريكا. ولأن أمريكا أصبحت أكثر هشاشة في مواجهة إرادة المقاومات والممانعات والثورات. وأخيراً على كل الذين يمكن أن ينجرّوا إلى الانخداع بالموقف الأمريكي أو بمحكمة أوكامبو الصهيونية، أو بمجلس الأمن أن يجعلوا ثقتهم بشعبهم، واتكالهم على الله، لتحقيق النصر الذي أصبح قاب قوسيْن ضدّ القذافي. وما مواقف أمريكا ومجلس الأمن ومحكمة أوكامبو إلاّ السمّ في الدسم. فما من ليبي إلاّ ويُدرك ما قام بين القذافي وأمريكا من علاقة وصفقات. فكيف يكون هنالك من يذهب لتجريب المجرّب.

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026

    لوموند تكشف عن أسرار جمهورية الخوف.. كيف تغيّر الوضع مع تبون والثنائي الحاكم؟

    21 أكتوبر، 2026

    دفعة نوعية للشركات الناشئة في المغرب.. جهة الدار البيضاء و«الباطرونا» تطلقان حاضنة الابتكار المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: المنصوري تطلق مشاريع الحكومة الجديدة بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    ما هي نسبة امتلاء السدود المغربية بعد الأمطار الأخيرة؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يعقد الخميس جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه: ما هي التحديات والفرص؟

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. صيف كل عام يحمل المتهمين بإشعال الحرائق!

    20 أكتوبر، 2026

    خلاف عائلي يتحوّل إلى مأساة مروعة في الدار البيضاء.. طبيب تخدير يرمي طفلته من الطابق الخامس بعد شجار مع طليقته

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار الخضر والفواكه تشعل أسواق سوس والمغاربة في حالة ترقب

    20 أكتوبر، 2026

    أمن البيضاء يعتقل مراهقاً بسبب تعريض شخص للاعتداء باستخدام سلاح أبيض

    20 أكتوبر، 2026

    كيف سيساهم مونديال 2030 في خلق آلاف فرص العمل بالمغرب؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس الحكومة يوافق على مشروع قانون الميزانية لسنة 2027

    20 أكتوبر، 2026

    الأمن بسلا يوقف عصابة استهدفت نساء اشتغلن بجدّ

    20 أكتوبر، 2026

    الصحراء المغربية: الرباط تشجع مكسيكو على تحديث مواقفها الدبلوماسية بما يتماشى مع المتغيرات الإقليمية

    20 أكتوبر، 2026

    مندوبية التخطيط: السياحة تدعم الاقتصاد المغربي بأكثر من 129 مليار درهم في سنة 2025

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter