عقد مجلس النقابة الوطنية التعليمية للكنفدرالية الديمقراطية للشغل فرع آسفي ، اجتماعا بمقر النقابة مساء الاثنين 28 فبراير 2011، لمناقشة الوضعية السياسية والاجتماعية والاقتصادية للواقع المغربي و ما تعرفه الساحة العربية من حراك، و لتسطير برنامج نضالي مستقبلي عبر صيغة ستحدد لاحقا من طرف المجلس النقابي، فيما أكد محمد الوهابي الكاتب الإقليمي لفرع آسفي ، على أن الكنفدرالية تنفرد بقراراتها ولا تخضع لإملاءات أية جهة معينة، مشيرا إلى أنها كنقابة تتحمل كامل مسؤوليتها في تسطير أي برنامج نضالي تراه يتماشى مع مبادئها التي يعرفها الجميع، وذكر الوهابي أن النقابة في جميع محطاتها النضالية كانت دائما تحقق نتائج إيجابية للطبقة العاملة دون مزايدات معتبرا أن اللحظة الراهنة تستلزم تحديد الوسائل والأهداف بعيدا عن خلط للأوراق، داعيا إلى فتح حوار حقيقي في سياق تشاوري يستدعي الإشراك في القرار، دون الانزلاق في أجندات أخرى، مؤكدا على أن نقابته تساند جميع الأشكال النضالية للفرقاء الاجتماعيين الآخرين.
وفي السياق ذاته دعا الوهابي إلى هيكلة أربعة فروع، وانتداب لجنتين للبت في الملفات المطلبية وإعادة صياغتها، واقتراح الشكل النضالي المقبل و تحديد الخطوات والبرنامج والسيناريوهات وتاريخ المعركة، مع إصدار بيان في هذا الشأن حسب تعبير الوهابي. فيما أشار المكتب التنفيذي في بيان له أن المجلس الوطني للكنفدرالية الديمقراطية في دورة استثنائية الخميس 10 فبراير 2011 بالمقر المركزي بالدار البيضاء ، وقف من خلال عرض نوبير الأموي الكاتب العام ل كدش، على تطورات القضية الوطنية الأولى والمخاطر التي تتهددها، مشيرا إلى الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية مؤكدا على حاجة المغرب إلى تغيير اجتماعي، مستحضرا في عرضه هذا، الثورتين الشعبيتين التونسية والمصرية ضدا على كل أشكال الاستبداد والقهر والطغيان .. وأشار البيان إلى أن النقاش العميق والمسؤول من طرف المجلس الوطني، وبعد تقييم موضوعي للحوار الاجتماعي منذ أبريل 2008 و تشخيص للوضعية العامة عربيا ووطنيا، عبر تمسكه بالوحدة الترابية واعتزازه بثورة الشعبين التونسي والمصري، معتبرا أن المغرب في حاجة إلى ممارسة سياسية ودستورية عميقة، مسجلا الاختلالات البنيوية الخطيرة التي يعرفها الوضع الاجتماعي مع تحديد المسؤوليات، حيث قرر المجلس الوطني خوض كل الصيغ النضالية بما في ذلك الإضراب العام الوطني يفوض للمكتب التنفيذي صلاحية توقيته، دفاعا عن المطالب الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للطبقة العاملة وعموم المواطنين، مع تحميله الحكومة كاملا المسؤولية لما يمكن أن يترتب عن الاستمرار في نهج سياسة اللامبالاة اتجاه الوضع الاجتماعي والمطالب المشروعة للطبقة العاملة، يختم البيان.
المصدر: الحسين النبيلي نشر في دنيابريس

