(تحية إلى الشعب الليبيّ) في ليبيا سُكنى الغرامْ. وحقيقة ُالإحساس ِ,يحضنُكَ الأمانُ, ونظرة ُالملهوف ِشوقٌ,بعدَ يأخذكَ السلامْ. فالطيرُ غنّى لحنَها, والشمسُ تشرقُ من مرابعها, يغنّي صوتَها العصفورُ والنهرُ, النسيمُ يداعبُ الوجنات ِ, يرقصُ في لواحظها الحمامْ. في ليبيا صدرُ الأمومة ِ، يرضعُ العطشانُ أعماقَ الحنان ِ, وضحكة ُالسمراء ِعنوانٌ لدفء ِالصدر ِ, تحملُكَ البساطة ُوالكرامة ُوالشهامة ُ, نبلُها كلُّ احترامْ. في ليبيا وجه ُالضياء ِ سكينُها, روح ُالصفاء ِحليبُها, أصلُ النقاء ِقوامُها,وهْيَ المحبّة ُوالهيامْ. في ليبيا التاريخُ يبدأ ُفصلَهُ, والحلم ُيبني عشَّه ُ, والسحرُ يرمي حسنه ُخجلاً من الرقراق ِ بالحسن ِالتمامْ. في ليبيا أرضُ الحياة ِ,واختصاراتُ العراقة ِ, لبُّها المنسوبُ للقوم ِالكرامْ. والشعبُ أبناءُ الأصالة ِ, أمّهمْ عربيّة ٌ,وسماتهمْ عربية ٌ, وصفاتهمْ عربية ٌ,وسيوفهمْ عربية ٌ, فسل ِ الأصالة َعن منابعِها تقولُ: بليبيا رحمُ العِظامْ. في ليبيا الأشجارُ تحكي عشقَها, والطيرُ يشدو فضلَها, والنهرُ يهدرُ بالمسافات ِالبعيدة ِ, معولُ الفلاح ِأغنية ُالبداية ِ والختامْ. والصبرُ في الأرض ِالكريمة ِ, بالنخيلُ يصافح ُالصحراءَ, والبحرُ الطليقُ يدغدغ ُالشطآنَ عشقاً, أنحني لك باحترامْ. وسأرفع ُالأمجادَ نحو حدود ِشمسِك ِ, أسألُ المختارَ عن مجد ٍ سرى, ومضى عظيماً يرسمُ الآمالَ في درب ِالبطولة ِوالشهادة ِ, مجدُه ُالعلياء ُباق ٍ,لنْ يضامْ. وسأفتح ُالأبوابَ للنسمات ِ, تأتيكَ اختلاجاتٌ بنفس ٍ, تحملُ الخيرات ِوالقيم َالذمامْ. في ليبيا رأسُ الكرامة ِ شامخ ٌ, صورُ الفداء ِأمامَنا, أرضُ الأمانة ِوالأمان ِ,وخيرُها غطّى الأنامْ. جودُ النقاء ِجذورها, فرسانُ قومي من عرين ِترابِها, شعبُ العراقة ِشعبُها, كلُّ الأسود ِ بجزئهمْ,وكمالُ أبناء ِ الهُمامْ. وأحبّها،فالحبُّ يعبقُ في فؤادي والخوالج ِوالعظامْ. وأحبُّها حتّى الثمالة ِوالنخاع ِ, أحبُّها :سمراءُ يا بنتَ الفصول ِجميعها, يا وردة َالبستان ِ,يا نبع َالتآخي والهيامْ. في ليبيا شمسُ الحضارة ِنورُها, غدُها سواعدهمْ كفجر ٍناصع ٍيأبى الظلامْ. في ليبيا أمّي وجدّي أمّتي, طفلٌ أنا في حبِّها, أبقى صغيراً، ليتني لا أعرفُ السنوات ِفي الحبِّ, أو حتّى الفطامْ. في وصفِها فقدَ اللسانُ حروفهُ,عجزَ الكلامْ. إنْ قلتُ: ليبيّاً فذاكَ هو الوسامْ.
المصدر: أحمد عبد الرحمن جنيدو سوريا نشر في طنجة الأدبية



